الخميس، 29 نوفمبر، 2012

دراسة: 15,6 مليار جنيه مساهمة الإنترنت في الاقتصاد المصري عام 2011



أكدت دراسة حديثة صادرة بالتعاون بين مجموعة بوسطن الاستشارية وشركة جوجل الأمريكية المتخصصة في تقديم خدمات الإنترنت الأربعاء أن شبكة الإنترنت أسهمت في الاقتصاد المصري عام 2011 بنحو 15.6 مليار جنيه، أي حوالي 1.1% من إجمالي الناتج المحلي، وتعد هذه النسبة كبيرة بالمقارنة بمساهمة قطاعات أخرى في الناتج المحلي المصري؛ فعلى سبيل المثال يسهم قطاع الخدمات الصحية  بنحو 1.3%، في حين تبلغ مساهمة التعليم بنسبة 1.1%، وكذلك تكرير النفط.
وكانت الدراسة التي جاءت بعنوان "مصر في مفترق طرق: مساهمة الإنترنت في تحول الاقتصاد المصري" قد أشارت إلى هذه المساهمة تعود إلى شيوع جو من الابتكار وريادة الأعمال، الأمر الذي شجع الأفراد والشركات الخاصة على الاستثمارات، إضافة إلى زيادة الاستثمارات الحكومية في تطوير البنية التحتية، وتحسين الحصول على خدمة الإنترنت.
وأفادت الدراسة أن التجارة الالكترونية كانت من أبرز عوامل تنامي مساهمة الانترنت في الاقتصاد المصري، وكذلك الأعمال التجارية عبر الانترنت، وانتشار الخدمة في كل أنحاء الجمهورية، خاصة أن عدد مستخدمي الانترنت بلغ 31,21 مليون مستخدم كما أشار تقرير لوزارة الاتصالات وتكنولجيا المعلومات.


تقرير الأونكتاد: هجرة العقول أبرز مشكلات البلدان الأقل نموا وتحويلاتهم 27 مليار دولار



أشار تقرير حديث للأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) إلى أن قرابة 27,5 مليون مواطن من  مواطني أقل البلدان نمواً (ومن بينها مصر) يعيشون في الخارج، وعلى الرغم من مساهمتهم في الاقتصاد عبر التحويلات المالية التي تقدر بنحو 27 مليار دولار عام 2011، إلا أن هذه الهجرة تزيد أوجه التفاوت الدولية في مدى توافر الموظفين المؤهلين وتضر بآفاق النمو الاقتصادي الطويل الأجل لأقل البلدان نمواً.
ويقول التقرير أن هجرة العقول أشد سوءاً في قطاعات مثل الصحة والتعليم، وفي المجالات التي يحتاج فيها منظمو المشاريع إلى استخدام مكثف للعلم والتكنولوجيا، وتضر هجرة العقول بشدة بالبلدان الفقيرة إذ تحرمها تحديداً من الناس الذين هم أقدر على مساعدتها في حفز النمو الاقتصادي ، ويؤكد التقرير أن هذه المسألة أكثر إثارة للقلق حالياً؛ إذ تتخلف أقل البلدان نمواً عن الركب في الوقت الذي ينمو فيه الاقتصاد العالمي وتتقدم فيه التكنولوجيا تقدماً سريعاً، ويجب أن تقوم هذه البلدان بالتصنيع وأن تسرع في ذلك.
وللتصدي لهذه الآثار السلبية، يقترح الأونكتاد آلية دعم دولي جديدة تهدف إلى تمكين المغتربين ذوي المهارات العالية من مواطني هذه الدول من المساهمة في نقل المعرفة المتخصصة وتوجيه الاستثمار إلى بلدانهم الأصلية، خاصة في الصناعات التي تتراوح فيها مستويات التكنولوجيا ما بين المستوى المتوسط والمستوى المرتفع مثل الآلات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويحث التقرير أيضاً الحكومات على العمل على الحد من تكاليف التحويل المرتبطة بإرسال التحويلات المالية إلى البلد الأم؛ فكثيراً ما تصل هذه التكاليف في ارتفاعها إلى نسبة 12% من المبلغ المحول، أي ما يفوق المتوسط العالمي بمقدار الثلث تقريباً.
 وتظهر البحوث أن معظم هذه الأموال تنفقها الأسر بصورة مباشرة على احتياجات حيوية مثل الغذاء والسكن، غير أن التقرير يذكر أنه سيكون من المفيد توجيه مزيد من هذه الأموال - بعد تلبية هذه الاحتياجات - نحو أنشطة مثل مشاريع تنمية البنية الأساسية المحلية والتدريب المهني.
وأخيراً، ينبه الأونكتاد إلى أن تزايد الاهتمام الموجه إلى التحويلات المالية لا يعني أنه يمكن اعتبارها بديلاً للاستثمار الأجنبي المباشر، أو المساعدة الإنمائية الرسمية، أو التخفيف من عبء الديون، أو تعبئة الموارد الداخلية، أو غير ذلك من مصادر تمويل التنمية.
ويذكر التقرير أن تدفقات التحويلات المالية هي تدفقات خاصة بحكم طبيعتها، ومن ثم فإن التعبئة الفعالة لهذه التحويلات للأغراض الإنتاجية تتوقف على مجموعة من السياسات والقوانين الرامية إلى تدعيم الاستثمار الخاصة والإصلاحات المالية في هذه البلدان، إضافة إلى تشجيع زيادة الإدماج المالي وتوفير الائتمان للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.