الخميس، 7 أكتوبر 2010

"الإسلام كبديل".. رؤى من شبه القارة الهندية

قراءة في مجلة راديانس فيوز ويكلي
أمل خيري

إسلام أون لاين


منذ صدور كتاب "الإسلام كبديل" للدكتور مراد هوفمان الذي تمت ترجمته للعديد من اللغات، لم تهدأ الضجة التي أثارها الكتاب في الغرب رغم محاولة هوفمان طرح رؤيته بعقلانية، إلا أن أهمية الكتاب الحقيقية تتجلى في صدق توقعاته بأن يسود الإسلام العالم، وهذا ما لمسناه في أعقاب الأزمة المالية العالمية؛ حيث اتجهت فرنسا وغيرها من الدول الأوربية لدراسة نظم الاقتصاد الإسلامي، وطرح البعض فكرة الاقتصاد الإسلامي كبديل، ولا يقتصر الأمر على الاقتصاد فقط، بل امتد ليشمل بعضًا من مناحي الحياة.

وهذا ما دعا مجلة راديانس فيوز ويكلي لأن تصدر عددها الأسبوعي الخاص بعنوان "الإسلام كبديل"، والذي يضم باقة من المقالات المميزة حول البديل الإسلامي للعولمة، والاقتصاد والتمويل، والسلام والازدهار، والبدائل التي وضعها الإسلام لمواجهة المشكلات الصحية والاجتماعية والبيئية وغيرها من مجالات الحياة.

صوت المسلمين في الهند

تصدر مجلة راديانس الباكستانية باللغة الإنجليزية عن مجلس المنشورات الإسلامية منذ يوليو 1963، بهدف إزالة سوء الفهم السائد عن الإسلام وعرض رسالته الحقيقية ونشر تعاليمه، وبغرض الإصلاح الديني والاجتماعي، والتوجيه السليم للمسلمين في ضوء مبادئ الإسلام، ومواجهة الدعاية غير المسؤولة والكاذبة ضد المجتمع المسلم، وإيقاظ الضمير الاجتماعي للمجتمع فيما يتعلق بالصعوبات والمشاكل من خلال تقديم وجهة نظر إسلامية عادلة، وتوعية الرأي العام بالتغاضي عن العنف والتعصب للنعرات الإقليمية واللغوية والطائفية لصالح النظرة الإنسانية والوطنية، كما تحاول المساهمة في القضاء على التحلل الخلقي والفساد والشرور الاجتماعية الأخرى، وتعد مجلة راديانس صوت المسلمين في الهند، ونجحت في تقديم تحليلات حرة وصريحة للأحداث في إطار من النقد البناء، ويعتمد عليها كثير من العلماء في الغرب كمصدر حقيقي لمعرفة الإسلام.

بدأ العدد بمقتطفات من كتاب "الإسلام كبديل" لمراد هوفمان، والذي أكد فيه على أن الغطرسة الأوربية جعلت الغرب يقدم نفسه على أنه النموذج العقلاني الوحيد الذي يجب أن يسود العالم على الرغم من الفظائع التي ارتكبها الغرب، سواء في الحربين العالميتين أو المذابح الدموية المتعددة التي ارتكبها النازيون أو الفاشيون أو التطهير العرقي الذي جرى في العديد من أنحاء العالم، سواء في البوسنة والهرسك أو في الاتحاد السوفيتي السابق، فما زالت القناعات كما هي، إلا أن الإسلام وحده هو الذي يصلح أن يقدم البديل لهذه الحضارة البهيمية، فهو وحده البديل الصالح للتعامل مع مشكلات العالم في القرن الحادي والعشرين.

العولمة والبيئة

في مقال للدكتور إقبال حيدر رئيس قسم اللغة الإنجليزية بجامعة بريستون حول الإسلام والعولمة يطلب حيدر من المسلمين أن تكون استجابتهم للعولمة إيجابية، بحيث يستفيدون من الفرص التي تتيحها، وفي الوقت نفسه عدم التضحية بالأصول الأساسية للإسلام.

فالعولمة كلمة طنانة توحي بالكثير من المعاني الإيجابية، وتقدم رسالة مفادها أن جميع المجتمعات في العالم قرية واحدة؛ لذا لا بد من التكاتف بين جميع سكان العالم، إلا أن المصطلح يرتبط في الأذهان ارتباطا قويا بالاستعمار والهيمنة الغربية، ويمكن بالفعل اعتبار الاستعمار شكلا من أشكال العولمة، غير أن العولمة أكثر دقة من الاستعمار فهي تشمل سياسات السوق الحرة في الاقتصاد العالمي، والهيمنة الغربية المتزايدة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، وبطبيعة الحال تم الترويج للعولمة عبر تكنولوجيا الاتصال الحديثة.

واعتبر حيدر أن تخوف المسلمين من العولمة أو مرادفتها كالأمركة أو التغريب هو أمر مبالغ فيه؛ فالله قد تكفل بحفظ كتابه الكريم إلى يوم القيامة، وهو الذي سيحمي الهوية الإسلامية ويجعلها راسخة في أذهان المسلمين، فلا يوجد دين يقوم على مثل هذه الركائز الثلاث التي يقوم عليها الإسلام وهي القرآن والسنة وأفعال الصحابة.

صحيح أن الاستعمار والحداثة في الماضي كانت وبالا على المسلمين، إلا أن العولمة في الوقت الراهن أيضا لها إيجابياتها؛ فقد سهلت وصول المسلمين إلى إخوانهم المقيمين في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، والنجاح في تقديم الدعوة إليهم، كما وفرت وسائل الإعلام الحديثة فرصة أكبر للشعور بمفهوم الأمة من أي وقت مضى.

ويناقش محيي الدين سلطان أهم تعاليم الإسلام لضمان حماية البيئة، معتبرا أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي أشار لأهمية الحفاظ على التوازن الأيكولوجي، فكلمة الأرض وردت 485 مرة في القرآن الكريم، واعتبر الله الإنسان خليفته في الأرض، وكان من جراء قبول الإنسان للأمانة التي عرضها الله أن يكون مستأمنا على هذا الكون، بحيث تصبح مسئولية البشر الحفاظ على التوازن الطبيعي من خلال التعامل السليم مع موارد البيئة.

الاقتصاد البديل

تحت عنوان "المالية الإسلامية: البديل الأخلاقي للمالية التقليدية" كتب عبد الرقيب عبد المالك الأمين العام للمركز الهندي للتمويل الإسلامي مقاله حول تعاظم دور الصيرفة الإسلامية والتمويل الإسلامي في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

حيث يقوم التمويل الإسلامي على عدة مبادئ من أهمها تحريم الفوائد على إقراض المال (الربا)؛ لأن المال مجرد وسيط للتبادل، وتحريم المضاربة لما تنطوي عليه من غش وتضليل، وحظر تمويل الديون والمشتقات، وتحريم الاستثمار في الأنشطة الضارة للمجتمع كالمقامرة والكحوليات، كما يقوم على إبراز أهمية المشاركة في الربح والخسارة.

وأوضح عبد الرقيب أهم الصيغ الشائعة للتمويل الإسلامي، ومن بينها المرابحة والإجارة والمشاركة والمضاربة والاستصناع، كما أكد على ضرورة توزيع الثروة بطريقة عادلة، بحيث لا تتركز في يد أقلية؛ لذا كان تشريع الزكاة وتشجيع الأوقاف والقرض الحسن.

الرفاه الصحي

ومن الاقتصاد إلى الصحة حيث يكتب الدكتور جميل جاويد رئيس المركز الدولي للإسلاميات التطبيقية رئيس تحرير مجلة "الإسلام والمسلمون في العالم" عن النظام الإسلامي البديل للصحة، وذلك بفحص التعريفات الحالية للصحة وتحليلها ليخرج بنتيجة أن الإسلام هو النظام البديل الأكثر شمولا الذي يضمن اكتمال السلامة البدنية والعقلية والروحية والرفاه الاجتماعي للمجتمع.

فالأطباء في الغرب صاروا عبيدا للرأسمالية، فهم يجرون البحوث التي تؤكد خطورة التبغ والكحول على صحة الإنسان، لكن نجد منهم من باع ضميره ليشارك في إعلانات مدفوعة الأجر، ربما ليقول إن الكحول يقوي القلب، بل إن كثيرا من الأطباء يدمنون التبغ والكحوليات، رغم أن الكحول يقتل الملايين من البشر سنويا ويؤدي لمشكلات اجتماعية كالطلاق والقتل والاعتداءات، كما تروج ثقافة الرأسمالية لضرورة مشاركة المرأة في تناول التبغ والكحول كمعيار للمساواة بينها وبين الرجل.

ويحلل جاويد التعريفات الدولية المعتمدة لمفهوم الصحة بما فيها تعريف "منظمة الصحة العالمية" وهو ينص على أن "الصحة حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا والرفاه الاجتماعي وليس مجرد غياب المرض أو العجز"، ويستنتج أن هذه التعريفات تجعل مسئولية الحفاظ على الصحة تقع على عاتق الأفراد أنفسهم لا على الأسرة أو المجتمع، كما أنها تغفل الجانب الروحي والاجتماعي، أما موقف القرآن فيشير لتعريفات أكثر شمولا للصحة تضم الصحة الإنجابية وصحة الطفل والأسرة...

فهناك إشارات حول الغذاء الصحي والأغذية المحرمة، وحول النظافة الشخصية، والممارسات غير الصحية المحرمة كالخمر والزنا واللواط، ويهتم بالصحة العقلية والروحية كالدعوة للصبر (الثبات وضبط النفس)، والحث على التطهر من النجاسات والاغتسال، ولم يغفل القرآن حقوق الطفل منذ الحمل وحتى الولادة والرضاعة.

ومن كل هذه الآيات يمكن استنتاج ما يلي:

· أن الصحة في الإسلام ليست كيانا مستقلا بل هي أحد المكونات الأساسية للسلام على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع.

· في الإسلام هناك ثلاثة مستويات من الجماعة: الفرد والأسرة والمجتمع، وكل منها له نفس الأهمية، ولا يمكن التضحية بحقوق أو مصالح أحدهم لحساب الآخر.

· أن مراتب الأعمال في الإسلام تتنوع بين المباح والواجب والمحرم والمكروه، وهذا التصنيف يجعل الإسلام أكثر النظم علمية ومرونة.

ويختتم جاويد مقاله باقترح تعريف إسلامي للصحة مفاده أن "الصحة هي حالة من اكتمال الرفاهية البدنية والعقلية والروحية والاجتماعية، التي يجب أن تصان ليس فقط من خلال الحفاظ على الصحة على المستوى الشخصي والفردي، ولكن أيضا من خلال إنشاء أسرة صحية وقائية وتعزيز نظام الحماية الصحية الاجتماعية".

السلام الاجتماعي

في نفس العدد يكتب عبد المجيد جعفري مقالا بعنوان "الإسلام: الحل الوحيد القابل للتطبيق لمشكلات تفكك المجتمع"، يتحدث فيه عن أهمية الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في المجتمع، وتماسكها أو تفككها هو مفتاح تماسك أو تفكك المجتمع، وفي الغرب تكمن عوامل تحلل الأسرة في الإباحية والتحرر الجنسي والاختلاط؛ مما أدى لانتشار الأمهات العازبات، والعلاقات غير المشروعة، والطلاق، وحمل المراهقات، وغيرها.

ويكشف جميل الفاروقي عن دور الإسلام في بناء الحضارة وتحقيق ظروف معيشية أفضل للبشر؛ فكفل للإنسان حريته، لكنه وضع ضوابط لها بحيث يراعي حقوق الآخرين والكرامة الإنسانية، فيعتاد المسلم على ضبط النفس والالتزام بالحدود؛ مما يؤدي لإثراء الإنسانية والازدهار والسلام الاجتماعي والاستقرار السياسي.

والمساواة من القيم التي يحث عليها الإسلام، ومن شأن هذه المساواة أن تحقق السلام على الأرض، فلا توجد فئات مهمشة أو محرومة، ولا يستأثر الأغنياء بالثروات ويحرم الفقراء والضعفاء، وبهذا يضع الإسلام أسس حضارة متميزة ونظاما متكاملا يشمل جميع أوجه الحياة البشرية على أرقى مستوى من الفضائل والأخلاق والقيم، ويضمن رفاه الإنسان الروحي والمعنوي؛ لذا فالإسلام هو البديل للحاضر والمستقبل للعالم.

وعلى نفس المنوال يدعو شميم صديقي في مقاله المسلمين للعب دور نموذجي في حياتهم الفردية والجماعية، فالفرد لا يعيش معزولا عن مجتمعه؛ لذا يؤكد صديقي على مصطلح "ولي حميم"، فيدعو المسلم للتعايش مع إخوانه وفق هذا المفهوم ليعم السلام المجتمع.

من النظرية للتطبيق

أما عن كيفية اتخاذ الإسلام كبديل فيضم العدد عدة مقالات تدور حول الخطوات التي يجب أن يتخذها المسلمون لتفعيل هذا البديل، فيكتب سرور أحمد "الإسلام يمكن أن يكون البديل ولكن..."، حيث يعتبر أن إصرار المسلمين على الفهم الخاطئ للإسلام على أنه مجرد طقوس تعبدية لا يساهم في طرح الإسلام كبديل؛ إذ لا بد من تفعيل الإسلام في جميع مناحي الحياة خاصة في السلوكيات والأخلاقيات، فما معنى أن نحرص على بناء المساجد الفاخرة ذات القباب الذهبية ونترك المسلمين ضحايا الكوارث الطبيعية كالفيضانات والسيول والزلازل في أحضان المبشرين، وما المانع أن يشارك المسلمون في جهود الإغاثة حتى لغير المسلمين ليقدموا صورة مشرقة للإسلام، صحيح أن الإسلام هو البديل لكنه يتطلب عملا شاقا ومزيدا من التفاني والجهود الفردية والجماعية.

ويؤكد مقبول سراج في مقاله أن شعار الإسلام كبديل لن يكون جديا بدون إزالة العقبات من طريق الأمة الإسلامية، فانتشار الإسلام لا يعني زيادة أعداد المنتسبين للإسلام وهم في نفس الوقت مفتونون بالثقافة الغربية، بل لا بد للأمة أن تستعيد مكانتها ودورها الحضاري، وأن تحتفظ بعلمائها ومبدعيها داخلها لا أن تتركهم يهاجرون للغرب يستفيد من إبداعاتهم، ونظل لسنوات عديدة لا نسمع عن اختراع إسلامي واحد، فقد حان الوقت لاعتبار مفهوم "الأمة" هو الحل الذي يقدم الخلاص للإنسانية من البؤس والشقاء.

ولم تتجاهل المجلة أيضا دور المرأة في تفعيل الإسلام كبديل، فتكتب أوصاف سيد وصفي عن أن الإسلام هو البديل للمرأة، وأن المرأة لعبت أدوارًا فاعلة في تاريخ الإسلام؛ فأول من أسلم لم يكن رجلا بل كان امرأة، ومما يثير الدهشة أن أربعة من كل خمسة أشخاص اعتنقوا الإسلام في الولايات المتحدة هن نساء، وتظهر استطلاعات الرأي أن النساء الأمريكيات يستجبن للإسلام لأنه يعطي المرأة الكرامة والمساواة واحترام الذات، ولأنه يقدم الحلول الإيجابية لكل مشكلات المجتمع.

http://www.islamonline.net/ar/IOLStudies_C/1278407019978/1278406720653/IOLStudies_C


الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

أهداف الألفية.. الباقي من الزمن خمس سنوات!

أمل خيري

لم يتبق سوى خمسة أعوام فقط على انتهاء المهلة التي حددها قادة العالم لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي بدأت مطلع عام 2000، ليتم بعدها تقييم شامل للتقدم الذي تحقق، وبهذه المناسبة أصدرت الأمم المتحدة تقريرا عن الأهداف الإنمائية للألفية لمتابعة التقدم المحرز على مدى السنوات العشر السابقة.

ويشير التقرير إلى أن كثيرا من دول العالم حققت تقدما ملحوظا في تحقيق الأهداف الإنمائية إلا أن الأزمة الاقتصادية العالمية، ونقص الموارد، وحدوث الكوارث، وانعدام التركيز على الهدف المنشود، وغياب المتابعة، وعدم كفاية الإحساس بالمسئولية أدى إلى قصور في تحقيق هذه الأهداف في كثير من المناطق.

ومع ذلك يظل الأمل في تحقيق الأهداف قائما إذا اتحدت الجهود، وزاد الاهتمام من المجتمع الدولي، خاصة بالفئات المهمشة في العالم النامي؛ لذلك فإن تجربة السنوات العشر الأخيرة تقدم دليلا وافيا على ما يمكن عمله، كما تقدم الأدوات التي يمكن أن تساعد على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015.

ونستعرض فيما يلي أبرز النتائج المترتبة على تقييم التقدم في تحقيق أهداف الألفية حسب تقرير الأمم المتحدة لعام 2010:

http://www.onislam.net/arabic/nama/news/124525-mdg.html

الهدف

الغاية

ما تم تحقيقه

القضاء على الفقر المدقع والجوع

تخفيض نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن دولار واحد في اليوم إلى النصف خلال الفترة من 1990 إلى 2015.

أدت الأزمة الاقتصادية إلى إبطاء المسيرة نحو تخفيض معدلات الفقر في دول العالم النامي.

تحقيق عمالة كاملة منتجة مع توفير عمل مناسب للجميع وفيهم النساء والشباب.

-أدى تدهور سوق العمالة الناتج عن الأزمة الاقتصادية إلى حدوث انخفاض حاد في فرص العمل.

-اضطرار عدد متزايد من العمال إلى العمل في أعمال تستغل حاجتهم للعمل بقبول مرتبات متدنية مع ظروف عمل مهينة وبلا ضمانات.

-تزايد عدد العمال الذين وجدوا أنفسهم وعائلاتهم يعيشون في فقر مدقع.

تخفيض نسبة سكان العالم الذين يعانون من الجوع بنسبة 50% بين أعوام 1990 إلى 2015.

-زادت نسبة سكان العالم الذين يعانون من الجوع في عام 2009 جراء الأزمة المالية والغذائية.

-واحد من كل أربعة أطفال في الدول النامية يعانون من نقص الوزن.

-أكثر من 42 مليون نسمة أخرجوا قسرا من ديارهم نتيجة للصراعات أو الاضطهاد.

تحقيق تعميم التعليم الابتدائي

ضمان تمكن الأطفال في كل مكان ذكورًا وإناثًا على حد سواء، من إتمام مرحلة التعليم الابتدائي بحلول عام 2015.

ما زال هناك طفل واحد على الأقل من كل أربعة أطفال في سن المرحلة الابتدائية خارج المدرسة في عام 2008 أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء ودول جنوب آسيا.

نشر المساواة بين الجنسين وتعزيز المرأة

القضاء على التفاوت بين الجنسين في مراحل التعليم الابتدائي والثانوي مع حلول عام 2005، وفي جميع مراحل التعليم الأخرى في موعد أقصاه نهاية عام 2015.

-على الرغم من التقدم المطرد في حق التعليم فإن الحق في التعليم في بعض المناطق بالنسبة للفتيات لا يزال بعيد المنال، ويعد الفقر هو العائق الرئيسي أمام التعليم ولا سيما بين كبار السن من الفتيات.

-يفوق عدد الرجال العاملين بأجر عدد النساء العاملات بأجر في كل المناطق النامية باستثناء بلدان رابطة الدول المستقلة.

-إلى حد كبير غالبا ما تكون الوظائف غير المضمونة من نصيب النساء.

-تضخم عدد النساء العاملات في المهن غير النظامية والتي تفتقر للضمانات الاجتماعية والمهنية.

-لا يزال الرجال يحظون بنصيب غامر من الوظائف ذات الرتب العليا.

-ارتفاع متوازن في عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب السلطة السياسية، وذلك بزيادة حصص النساء من هذه المناصب.

تخفيض معدل وفيات الأطفال

تخفيض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى الثلث في الفترة من 1990 إلى 2015.

-انخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة في البلدان النامية منذ عام 1990 بنسبة 28%؛ أي من 100 حالة وفاة لكل 1000 حالة ولادة، إلى 72 حالة وفاة لكل 1000 حالة ولادة عام 2008.

-انخفض مجموع عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 12,5 مليون عام 1990 إلى 8,8 ملايين عام 2008.

عدد وفيات الأطفال اليومي في عام 2008 أقل من عدد وفيات الأطفال اليومي عام 1990 بمقدار 1000 حالة وفاة.

تحسين الرعاية الصحية للأم

خفض معدل وفيات الأمهات أثناء الولادة بمقدار ثلاثة أرباع في الفترة من 1990 إلى 2015.

-تشير التقديرات الأولية إلى انخفاض كبير في معدلات وفيات الأمهات أثناء الولادة، إلا أن معدل الانخفاض هذا أقل بنسبة 5,5 % عن المعدل السنوي اللازم لتحقيق أهداف الألفية.

-لا تزال الولادة محفوفة بالمخاطر خاصة في جنوب آسيا وإفريقيا؛ حيث معظم النساء يلدن دون توفر خدمات الرعاية المتمكنة.

تحقيق حصول الجميع على خدمات الصحة الإنجابية، بحلول عام 2015.

-ارتفعت نسبة النساء اللاتي يراجعن أخصائيين متمرسين لمرة واحدة على الأقل أثناء فترة الحمل إلى 70%.

-ارتفعت هذه النسبة إلى 50% تفريبا في جنوب آسيا وغرب آسيا.

- في المناطق النامية واحدة فقط من كل ثلاث نساء في المناطق الريفية يحصلن على الرعاية الصحية الموصى بها أثناء الحمل.

-تباطؤ التقدم نحو توسيع نطاق استخدام وسائل منع الحمل من قبل النساء، وتبلغ أدنى مستواها بين النساء الأكثر فقرا وبدون تعليم.

مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والملاريا وأمراض أخرى

وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والقضاء عليه بحلول عام 2015.

-استقر انتشار فيروس نقص المناعة في معظم المناطق، وزاد عدد المصابين الباقين على قيد الحياة لفترة أطول.

-بلغ انتشار الفيروس ذروته عام 1996 ليصل عدد المصابين إلى 3,5 ملايين نسمة وانخفض عدد المصابين الجدد بعد ذلك إلى حوالي 2,7 مليون نسمة عام 2008.

-عدد الوفيات من الفيروس بلغ ذروته عام 2004؛ حيث وصل إلى 2,2 مليون حالة وفاة، وانخفض إلى مليوني حالة وفاة عام 2008.

-لا تزال منطقة الصحراء الكبرى المنطقة الأكثر تضررا؛ حيث تضم 72% من جميع حالات الإصابة الجديدة بالفيروس عام 2008.

-يبلغ عدد الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو كليهما بسبب مرض فقدان المناعة إلى 17,5 مليون طفل عام 2008 ، غالبيتهم جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا.

تحقيق إمكانية الحصول على علاج لفيروس نقص المناعة البشرية / ومرض فقدان المناعة البشرية (الإيدز) بحلول عام 2010، ولكل من هو بحاجة إليه.

-ما زال معدل الزيادة بالإصابات الجديدة يفوق قدرة التوسع في العلاج.

-مقابل كل شخصين يبدءون العلاج هناك خمسة إصابات جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية.

-ارتفع عدد الأشخاص الذين تلقوا العلاج من 400000 شخص عام 2008 إلى 4 ملايين شخص عام 2010.

وقف انتشار مرض الملاريا، والأمراض الرئيسية الأخرى والقضاء عليها بحلول عام 2015.

-نصف سكان العالم عرضة لخطر مرض الملاريا.

-يقدر عدد حالات الملاريا عام 2008 بنحو 243 مليون حالة أدت إلى وفاة 863000 حالة منها نسبة 89% في إفريقيا.

-الأطفال من الأسر الأكثر فقرا هم الأقل احتمالا لتلقي العلاج من الملاريا.

-انخفض معدل الإصابات بمرض السل إلى 139 حالة لكل 100000 شخص عام 2008.

-تم تشخيص نحو 9,4 ملايين إصابة جديدة بالسل عام 2008.

-وصل عدد الوفيات من مرض السل 1,8 مليون حالة وفاة عام 2008 نصفهم من المصابين بفيروس نقص المناعة.

ضمان توفر أسباب بقاء البيئة

دمج مبادئ التنمية المستدامة في السياسات والبرامج القطرية وتقليص هدر الموارد البيئية.

-التصحر العالمي وإزالة الغابات الاستوائية آخذ في التباطؤ؛ لكنه ما يزال مرتفعا في كثير من الدول.

-على مدى العقد الماضي تم تحويل 13 مليون هكتار من الغابات لاستخدامات أخرى.

-ارتفعت كمية الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون عالميا لتصل إلى 30 مليار طن متري عام 2007.

الحد من خسارة التنوع البيولوجي، وتخفيض كبير في معدل الخسارة بحلول عام 2010.

في عام 2009 تم حماية أكثر من 10% من المساحات ذات الخصائص المميزة في نصف المناطق الإيكولوجية فقط والبالغ عددها 821 منطقة في العالم.

تخفيض نسبة السكان الذين لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي الأساسية إلى النصف بحلول عام 2015.

-بلغت تغطية مياه الشرب للمناطق الحضرية بنسبة 94% عام 2008 وفي المناطق الريفية 76%.

-في إفريقيا جنوب الصحراء لم يتم تغطية سوى 60% فقط من حاجات السكان من مياه الشرب.

تحقيق تحسن كبير في الأحوال المعيشية لمائة مليون شخص على الأقل من سكان الأحياء الفقيرة بحلول عام 2015.

-انخفضت نسبة سكان الحضر الذين يعيشون في أحياء فقيرة في العالم النامي من 39% عام 2000 إلى 33% عام 2010.

-ارتفعت نسبة سكان الحضر الذين يعيشون في أحياء فقيرة في مناطق الصراعات من 64% عام 1990 إلى 77% عام 2010 خاصة في العراق.

تطوير المشاركة العالمية للتنمية

تلبية الاحتياجات الخاصة للدول الأقل نموا، والدول النامية غير الساحلية والدول النامية، والدول من الجزر الصغيرة.

-بلغ حجم صافي المساعدات الإنمائية عام 2009 حوالي 119,6 مليار دولار أو 0,31 % من مجموع الدخل القومي للدول المتقدمة.

-فقط خمسة دول مانحة حققت أهداف الأمم المتحدة للمساعدات الرسمية.

مواصلة تطوير نظام منفتح قائم على قواعد ثابتة ويمكن التنبؤ به وبدون أي تمييز تجاري ومالي.

ارتفعت نسبة واردات الدول المتقدمة من الدول النامية من 54% عام 1998 إلى 80% عام 2008، أما في الدول الأقل نموا فكانت زيادة هامشية من 78% إلى 81% في نفس الفترة.

المعالجة الشاملة لديون الدول النامية.

على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية فإن نسبة خدمة الدين إلى الصادرات ظلت مستقرة أو تقلصت في معظم المناطق النامية عام 2008.

التعاون مع القطاع الخاص لإتاحة فوائد التقنيات الجديدة، خاصة تقنية المعلومات والاتصالات.

-تزايد الطلب العالمي على تقنية المعلومات، فقد تضخم عدد المشتركين في خدمات الهواتف المحمولة ليصل إلى 4,6 مليارات مشترك على مستوى العالم عام 2008؛ أي 67 من كل 100 شخص.

-بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت عالميا 23% من إجمالي عدد السكان .

في دول العالم النامي واحد فقط من كل 6 أشخاص يستخدمون شبكة الإنترنت.

الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

حصار الجوع..هل تبخرت أحلام الألفية؟

أمل خيري

عشر سنوات مضت منذ إتفاق قادة العالم عام 2000 على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015، وبات واضحا أن ما تحقق من هذه الأهداف حتى الآن لم يرق للمستوى المطلوب فالوقت يداهم بقوة والأزمات العالمية تدفع الأهداف الإنمائية عن مسارها الصحيح.

وفي حين كان خفض الجوع إلى النصف من بين أهم هذه الأهداف ومن القضايا ذات الأولوية القصوى التي وضعت على رأس جدول أعمال مؤتمر القمة الذي سيعقد بنيويورك في الفترة من 20 إلى 22 من سبتمبر الجاري فما زال الجوع يزداد ولا يزال يمثل تحدياً عالمياً هاماً.

فوفق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية الذي عرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة في فبراير 2010 ، مازال هناك أكثر من مليار شخص جائع في العالم وهناك ما يزيد عن ملياري شخص يعانون من نقص التغذية، و١٢٩ مليون طفل يعانون من نقص الوزن و١٩٥ مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من التقزم.

ومع ارتفاع عدد الجياع في أرجاء العالم من ٨٤٢ مليون شخص عام ١٩٩٠ لأكثر من مليار عام 2009 تضاءلت فرص الحصول على الغذاء بسبب ارتفاع أسعار الأغذية والأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي أدت إلى انخفاض الدخل وارتفاع معدلات البطالة، مما أدى إلى تقويض الثقة في التقديرات التي تشير إلى انخفاض الفقر في العالم، طالما أن الفقر يقاس بالدخل أو بالنفقات التي تعتبر ضرورية لتجنب الجوع.

فشل جماعي

وفي ظل هذه الحقائق أصبح من المرجح أن يشهد العالم أكبر فشل جماعي في التاريخ، ما لم يتم وضع خطة إنقاذ عاجلة لتسريع تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية خاصة في مجال خفض الجوع، وفي هذا الإطار صدر قبل عدة أيام تقرير عن منظمة أوكسفام بعنوان "خفض الجوع : هل ما زال ممكنا؟" ،والذي وضعته المنظمة كخطة إنقاذ بديلة للمعاونة في تحقيق هدف خفض الجوع معتبرة أن الفرصة الوحيدة لتجنب الفشل تتمثل في اتخاذ التدابير اللازمة، سواء على الصعيد السياسي أو المالي، لمواجهة القضايا العالمية التي تؤثر على الأمن الغذائي والتصدي لها بصورة جماعية.

ويشير التقرير إلى أن أغلب ضحايا الجوع من النساء والأطفال ، ونتيجة لزيادة أسعار المواد الغذائية خلال شهر أغسطس 2010 زاد انعدام الأمن الغذائي مما يؤكد هشاشة النظام الغذائي العالمي الذي يخضع لتقلبات الأسعار، ويزيد من احتمالات التعرض لأزمات أخرى خاصة مع استمرار مشكلات الوقود الحيوي والمضاربة في السلع الأساسية، وتزايد الطلب على اللحوم والطاقة في البلدان النامية، وركود الإنتاجية الزراعية خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إضافة لانعدام الأمن السياسي في كثير من الدول والذي يهدد التنمية والأمن الغذائي، كما تسبب تغير المناخ في جعل الفئات الأكثر فقرا في العالم تصل إلى حافة حدود الكفاف.

فتش عن السبب

ولكي نتعرف على الحلول المناسبة لمشكلة الجوع لابد من فهم الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الجوع، فالجوع وسوء التغذية ليسا نتيجة لندرة الغذاء ولكنهما نتيجة للفقر وعدم المساواة ، لا سيما في المناطق الريفية ،التي يعيش فيها ثلاث أرباع الفقراء.

والسبب الأول للجوع يتمثل في إهمال القطاع الزراعي، فبداية من الثمانينيات من القرن الماضي بدأت الحكومات الوطنية في التخلي عن القطاع الزراعي في البلدان النامية بسبب سياسات التكيف الهيكلي وتحرير الأسواق الزراعية التي فرضتها المؤسسات المالية الدولية مما أدى إلى إهمال الإنتاج المحلي للأغذية.

ومع الخفض الحاد في الإنفاق العام قل الاهتمام بالبحوث الزراعية الوطنية ونظم الإرشاد والتسويق للجهات المانحة، مع ترك القطاعات الإنتاجية في يد السوق، في الوقت نفسه وجهت المساعدات والمعونات الدولية إلى الإغاثة في حالات الطوارئ، وكانت النتيجة ركود الإنتاجية الزراعية، وخلال فترة التسعينيات لم تزد انتاجية الحبوب إلا بنسبة لا تتجاوز 1,2 % سنويا، مقارنة بنسبة 2,1 % بين عامي 1960 و1990 .

ويعود السبب الثاني للقواعد غير العادلة للتجارة الدولية، ففي حين تم تخفيض المعونة المقدمة للزراعة في البلدان النامية، زاد دعم البلدان الصناعية لمزارعيها، ومع التوسع في استخدام التكنولوجيا في هذه البلدان صارت السلع الزراعية المنتجة في الدول النامية غير قادرة على منافسة الواردات من الدول الصناعية من حيث الجودة والسعر مما دفع بالعديد من المنتجين للتخلي عن نشاطهم.

وتعتبر هاييتي مثالا واضح في هذا الإطار ففي الثمانينيات كانت هاييتي تنتج 80% من حاجات الاستهلاك المحلي من الأرز بل وكانت مصدرة صافية للأرز، إلا أنها قامت بتحرير قطاعها الزراعي قسرا بناء على توصيات المؤسسات الدولية المانحة وبالتالي تخلت الدولة عن مزارعيها وكانت النتيجة عدم قدرة المحصول على منافسة الأرز الأمريكي المدعوم فتخلى الكثير من المزارعين عن أراضيهم وهاجروا للعاصمة، وأصبحت هاييتي تستورد 80% من حاجات الاستهلاك المحلي من الأرز وغدت تنتمي لمجموعة البلدان ذات العجز الغذائي.

ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية في عامي 2007 و2008 وقعت أزمة حقيقية للدول النامية التي تعتمد على تجارة المواد الغذائية خاصة مع عدم وجود الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر ضعفا وكانت الأسر التي ترأسها نساء الأكثر تضررا، حيث لم يعد أمامها سوى خيارين: خفض ما ينفق على الغذاء وتناول كميات أقل، أو خفض نفقات أخرى.

وتشير توقعات منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، للفترة 2010- 2019 إلى أن العقد القادم سوف يشهد المزيد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية لتتراوح ما بين 15: 40 % للحبوب الجافة وأكثر من 40 % بالنسبة للنفط، ومن 16: 45 % بالنسبة لمنتجات الألبان .

توصيات أوكسفام

وفي ختام تقريرها توصي منظمة أوكسفام بمجموعة توصيات لتحقيق هدف خفض الجوع بحلول عام 2015 من بينها:

  • تنسيق العمل في إطار نهج مزدوج المسار:

1. ففي المدى القصير يجب الاستجابة للاحتياجات الفورية للسكان المعرضين للخطر (مناطق الكوارث والنزاعات) مع تقديم المساعدات الغذائية الطارئة، والعلاج والتغذية وشبكات الأمان، فضلا عن تمكين المزارعين من الوصول إلى البذور والأسمدة.

2. وعلى المدى الطويل لابد من تطوير الإنتاج الزراعي وزيادة المرونة، ودعم الزراعة على نطاق صغير، والتحسينات في أداء السوق، والتوسع في أنظمة الحماية الاجتماعية.

  • دعم لجنة الأمن الغذائي العالمي باعتبارها المنبر الرئيسي لتوجيه السياسات وتنسيق الجهود العالمية لمعالجة الأسباب الجذرية للجوع وسوء التغذية.
  • وضع آلية للمساءلة عن التمويل العالمي، بمعاونة لجنة الأمن الغذائي.
  • تعزيز دور المرأة الأساسي في تحقيق الأمن الغذائي والتغذية فلابد من مكافحة عدم المساواة بين الجنسين كإجراء أولي لمكافحة الجوع، فتشير التقديرات إلى أن المرأة تنتج 60-80 % من المواد الغذائية المستهلكة في البلدان النامية، وبالتالي فهي مفتاح الأمن الغذائي ومع ذلك، يتم استبعادها من دائرة صنع القرار، بل وتكون أقل قدرة على الوصول إلى الأراضي والمياه والتكنولوجيات الجديدة والإرشاد الزراعي والائتمان والأسواق.
  • تنظيم أسواق السلع الغذائية، للحد من المضاربات وتقلبات الأسعار.

وبالنسبة لحكومات البلدان المتقدمة فإن لديها دور رئيسي يتمثل في:

  • زيادة سنوية للمعونة قدرها 75 مليار دولار للاستثمار في الزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي.
  • التوافق مع الأولويات الوطنية والإقليمية، ودعم بناء القدرات لضمان التنفيذ الفعال للمعونة .
  • تمويل إضافي لتعزيز تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية من خلال مصادر مبتكرة مثل فرض ضريبة على المعاملات المالية الدولية، الإلغاء التدريجي لمعظم أنواع الإعانات الزراعية في الدول الغنية والإعفاءات الضريبية على الوقود الحيوي .

وبالإضافة إلى ذلك، توصي منظمة أوكسفام حكومات البلدان النامية:

  • زيادة الإنفاق العام على الزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي والتغذية والحماية الاجتماعية، واستهداف النساء وأصحاب الحيازات الصغيرة والمستهلكين الأكثر ضعفا .
  • تطوير العمل الوطني والإقليمي من حيث:
  1. اتخاذ إجراءات محددة للحد من الجوع وسوء التغذية.
  2. تحديد سبل التمويل.
  3. تحديد الاحتياجات المالية والتقنية من المساعدات الدولية.
رابط النشر:
http://www.onislam.net/arabic/nama/news/124297-2010-09-20-09-32-40.html

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

التفاوض حول الشريعة الإسلامية

أمل خيري

قدم مركز بحوث العلوم الاجتماعية منحة لمركز دراسة القانون والدين (CSLR) لدراسة كيفية إمكان إجراء محادثات مثمرة بين الدول الديمقراطية الغربية ذات الأقليات المسلمة والدول الإسلامية التي حاولت تطبيق الشريعة الإسلامية ، ولا سيما بشأن قضايا العلاقات الأسرية. ويقود المشروع أعضاء من المركز من بينهم كريستيان جرين وعبد الله أحمد النعيم وجون ويت مدير مركز دراسة القانون والدين .كريستيان جرين

وسوف تركز المحادثات على نيجيريا والولايات المتحدة ، لأن كلاهما لديه تراث من القانون العام ،باعتبارهما من المستعمرات الإنجليزية السابقة ، وكلاهما لديه صراع مع القضايا القانونية والثقافية والسياسية المحيطة بقانون الزواج.

وسيقوم أكثر من عشرة من العلماء والفقهاء ، وواضعي السياسات من نيجيريا وأمريكا الشمالية بدراسة إمكانيات مصالحة سلمية للجدل الدائر حول الشريعة في نيجيريا ، مع التركيز بوجه خاص على قانون الزواج. وسيكون هذا المشروع محور مؤتمر يستمر ثلاثة ايام وندوة وعدد من مجلة ستنشر على شبكة الإنترنت ويتم ترجمتها إلى العربية والفرنسية.


في الوقت نفسه قام عضو المركز عبد الله أحمد النعيم بنشر دراسة حول الشريعة والدولة العلمانية في الشرق الأوسط وأوروبا . وهذا الكتاب هو جزء من محاضرة مشتركة مع شوبل (الإسلام والقانون الدستوري الديني الألماني) كجزء من سلسلة محاضرات كارل هاينريش بيكر الثالثة التي عقدت في برلين ، ألمانيا في مايو ، 2009 وطبعت باللغتين الانجليزية والالمانية في هذا المجلد. وقد قام النعيم (أستاذ القانون بتشارلز هوارد كاندلر) بنشر كتابه حول هذا الموضوع "الإسلام والدولة العلمانية : التفاوض على مستقبل الشريعة" (مطبعة جامعة هارفارد) في عام 2008.

http://cslr.law.emory.edu/news/news-story/headline/cslr-receives-grant-to-study-sharia/


خواطر رجل مسلم مهضوم الحق!!


معظم الوقت ، ونحن نسمع عن الجدل الدائر حول اضطهاد المرأة المسلمة. حقيقة الأمر هي : ليست المرأة مضطهدة أبدا! في الواقع ، انهم الرجال الذين يعانون من الظلم... هذا هو الحق! انا لدي الشجاعة الكافية لأقول ذلك! فأنا لا يمكنني أن أدع هذه الدعاية النسوية بعد الآن. لم يقل الرجال شيئا حول هذا الموضوع بعد ، لأن... حسنا ، يتم إسكات الرجال المسلمين من قبل نسائنا الظالمات الفاشيات.

واسمحوا لي أن أكسر هذا الصمت. سأوضح بالضبط كيف ظل الرجال المسلمين مظلومين على مر السنين :

المرأة تملك رفاهية اعتناء الزوج بها ، في حين أن الرجل المسلم لديه احتمال أن تصل زوجاته إلى أربع زوجات. ستقول "هذا رائع ،" أقول لكم؟ بل خطأ!

الامر كله جزء من تآمرها. هل سبق لك أن تعاملت مع امرأة واحدة تريد كل انتباهك طول الوقت ، وليس مالك الخاص فقط... ولكن؟ كل أموالك؟ والآن تخيل ذلك مضروبا في 4 واسمحوا لي أن أرسم صورة لكم.

تخيل أنك عائد للمنزل من يوم طويل من العمل الشاق لتسمع أربعة أصوات مختلفة تصرخ فيك. "أين نقودي!" ، "ملابسي لم تعد تناسبني بعد الآن... مرة أخرى" ، "أختي قالت لصديقتها أن زوج ابنة عمها مزعج ، وتم إلغاء حفل يوم الجمعة ، وأنا أعلم أنه ليس لك علاقة بالأمر ولكن... قم بإصلاح ذلك! "، وأخيرا الزوجة الأخيرة تقول" عائلتي الكبيرة بأكملها سوف تزورنا خلال الليلة المقبلة ، فكن مستعدا ".

وهنا ستجد نفسك ممدا على الأرض منهارا وستقوم زوجاتك على الفور بإفراغ محتويات جيوبك ومحفظتك واستئجار شخص لحملك ثم يجلسن يشكين أنك لا تهتم سوى بنفسك فقط .... نعم ... هذه هي الحقيقة وليست الصورة البراقة في خيالك.

ترتدي المرأة ملابس النينجا الباردة في حين أن الرجال تنمو لحاهم الطويلة ... قل لي هل تفضل أن تكون نينجا أم دب؟

في الشريعة الإسلامية ، للمرأة الحق في الاحتفاظ بالمال الذي حصلت عليه . بينما الرجل على النقيض يجب أن يوفر لأسرته النفقات من ماله .... والسؤال هو : كيف / متى كانت المرأة قادرة على تمرير مثل هذا القانون في الدساتير الوضعية؟! بطبيعة الحال لقد سأل العديد من الرجال هذا السؤال ولكن لسبب ما لم تذكر كتب التاريخ ذلك ...... "م ؤ ا م ر ة"
وهناك قانون آخر غامض ، لا أستطيع أن أمنع رأسي من التفكير فيه ، وفقا للتقاليد الاسلامية ، ويجب أن يقدم الرجل لزوجته مهرا أو هدية من المال قبل الزواج. ما يثير الاهتمام هو... أنه لا يستطيع أن يسألها عن هذا المال بعد ذلك... أبدا . ماذا فعلت هذه المافيا من النساء المسلمات اللاتي نتعامل معهن بالمهر وفيم أنفقنه؟!

في الشريعة الإسلامية يحظر على الرجل المسلم ارتداء الذهب والحرير وإلا اصطلى بنار جهنم ويظل يلح عليك السؤال ماذا ستفعل بالهدايا التي تلقيتها من الاكسسوارات المنزلية؟ والجواب هو .... ستأخذها المرأة.

والآن يا زملائي من الرجال المسلمين ، فإننا لن نسكت بعد الآن! والآن أنا ذاهب للاحتماء في مخبأ تحت الارض... حاولوا العثور علي!

كتبها بالانجليزية سلمان نقلا عن مدونته

ترجمة: أمل خيري

الأحد، 5 سبتمبر 2010

اليوم العالمي للصوم.. دعوة إسلامية لتواصل الأديان


أمل خيري

إسلام أون لاين

كثرت الاحتفالات العالمية والأيام الدولية كاليوم العالمي للصحة، وللعمل، وللمرأة ، وللطفولة ، ويوم الشجرة والتنوع البيئي وغيرها من الأيام الدولية. إلا أن الجديد الذي يقدمه المفكر الإسلامي سيد حسين باشا يتمثل في الدعوة ليوم عالمي للصوم يشترك فيه العالم بأسره، باعتبار الصوم شريعة مشتركة لجميع الأديان السماوية بل وغير السماوية.

وللعام الثالث على التوالي يطلق المفكر الإسلامي الدكتور سيد حسين باشا دعوة للاحتفال باليوم العالمي للصوم والذي حدد له هذا العام يوم الأحد 5 من سبتمبر 2010م، الموافق للسادس والعشرين من شهر رمضان 1431هـ ، ليلتقي البشر جميعاً على قيمة مشتركة؛ بغض النظر عن الفوارق العرقية أو الدينية أو الطائفية أو القومية أو الثقافية .

يا مؤمني العالم اتحدوا

على غرار دعوة كارل ماركس لعمال العالم أن يتحدوا، يدعو حسين باشا أتباع الأديان المختلفة في العالم إلى أن يتحدوا، ويتساءل ما الذي سنخسره من اتحادنا معًا فيما عدا الخوف وعدم الثقة في بعضنا البعض؟،وربما قليلا من الغرور الذي يجعل الجميع على اعتقاد أنهم وحدهم على حق والجميع على خطأ؟.

لذلك يرى باشا أن الوقت مناسب الآن لمختلف العقائد والأديان والثقافات في العالم للعمل معًا لخلق ثقافة مشتركة من الأمل بالنسبة للبشرية جمعاء.

ليس عن طريق المساومة أو التنازل عن بعض أو كل المبادئ الأساسية التي تميز ديناً أو معتقداً ما، بل عن طريق استكشاف القواسم المشتركة بين العقائد والأديان، فالله هو إله الجميع ، لذا لابد أن يكون التعاون المتبادل أيضا شعاراً مشتركاً لجميع المؤمنين، فإذا كان الكون كله على تنوعه له أصل واحد وخالق واحد فإن كل الديانات السماوية على تنوعها تدعو إلى عبادة إله واحد هو خالق الكون.

فجميع المذاهب المسيحية على اختلافها تجمع على أن هناك إله واحداً، وجميع الأديان السماوية تجمع على أن للكون إله واحداً، بدءا من إبراهيم عليه السلام ومرورًا بنبي الله موسى ثم عيسى وانتهاءً بخاتم الأنبياء محمد صلى الله عيه وسلم، الكل يلتقي على نفس الشعار "لا إله إلا الله".

القانون الإلهي للتعاون

فبالنسبة للمسلمين لماذا لا يقولون للعالم ببساطة أن الإسلام هو القانون الإلهي للتعاون؟!، فلا يوجد دين آخر يدعو أتباعه للتعاون والتعارف بين الشعوب على اختلافها منذ أكثر من 1400 سنة : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (الحجرات:13).

كما أن القرآن هو الكتاب السماوي الوحيد الذي نص على كلمة التعاون وربطها بالإيمان والفضيلة : " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى "، فكيف يمكن لشخص أمي يتعبد في غار حراء بمفرده في صحراء شبه الجزيرة العربية قبل 1400 سنة أن يقدم هذه الدعوة الواضحة للتعاون من تلقاء نفسه إن لم تكن دعوة إلهية خالصة ؟، فتعبير التعاون هو تعبير إلهي وقانون إلهي.

ليس هذا كل شيء، فالدعوة للتعاون دعوة شاملة وغير مشروطة، بل ويقترن بها الأمر بالنهي عن التعاون في إيذاء البشر أو نشر الرذيلة "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"، فلا ينبغي على الإطلاق أن يكون هناك تعاون لارتكاب العدوان،أيلإلحاق الضرر بالناس وارتكاب كل أنواع المظالم والتجاوزات ضدهم، كما لا ينبغي أن يكون هناك تعاون على ارتكاب الخطايا والذنوب بحق الإله الواحد خالق الكون.

وهذا هو التشريع الإلهي والقانون الأبدي الثابت الذي لا يمكن مقارنته بالتشريعات الإنسانية التي يمكن أن تتبدل وتتغير، فالأمم المتحدة - وليدة الأمس وربيبة السلاح - لا يأخذ كثير من الناس مواثيقها على محمل الجد، لأن الأمم المتحدة ببساطة قد تبدل أو تلغي هذه المواثيق أو حتى قد تصمت إزاء الانتهاكات، لكن لنفترض أن تشريعات الله الثابتة في آياته التي لا تتبدل كانت هي النبراس لسياساتنا الوطنية والدولية، والتشريعات، والأيديولوجيات والنظريات والممارسات على مدى المئة سنة الماضية، هل كان الأمر سيؤول إلى ما نحن فيه من ظلم وعدوان؟!.

كلمة سواء

وبعد هذا التحديد للتشريع الإلهي للتعاون يؤكد حسين باشا أن الإسلام هو الدين الذي يسعى لإيجاد أرضية مشتركة بين الديانات السماوية من خلال تعبير الكلمة السواء : " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"(آل عمران: 64).

فهي دعوة واضحة لنبذ الخلافات والالتقاء على أرضية مشتركة من توحيد الله، بل هي نظرية متكاملة للتعاون الوطني والدولي والمؤسسي على المستوى السياسي والاجتماعي بل والثقافي والنفسي، فهذا هو ما يعلمنا القرآن : التعاون على قاعدة مشتركة من المعتقدات المشتركة ، ووجهات النظر ، والأهداف والنهج.

لماذا اليوم العالمي للصوم؟

نأتي الآن للدعوة التي أطلقها حسين باشا لليوم العالمي للصوم، باعتبار أن الصوم ثقافة مشتركة بين الديانات السماوية، يقول تعالى في كتابه الكريم : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" ( البقرة :183)، فكلمة " كُتِبَ" تؤكد أن الإسلام ليس بدعًا في تشريعه للصوم، بل إن الصوم كان فريضة في الشرائع السابقة، وانظر إلى الحكمة من الصوم " لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، وتذكر قوله تعالى " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى " فالتقوى إذن عامل مشترك.

وكاستجابة لأوامر الله تعالى بالتعاون على البر والتقوى، واستجابة لأوامر الله لنا بأن نصوم كما كان يصوم من قبلنا لنصل إلى التقوى، يدعو حسين باشا جميع الأديان السماوية للاتحاد والتعاون بينها من خلال اليوم العالمي للصوم، وهذه الدعوة موجهة لخمس مليارات من البشر غير المسلمين، لمشاركة مليار ونصف من إخوانهم المسلمين في صيام يوم واحد كل عام خلال شهر رمضان، لمواجهة التعدد والانقسام والوقوف صفاً واحداً ويداً بيد في السنة العاشرة بعد الألف الثانية من ميلاد رسولنا الحبيب عيسى عليه السلام، لنرفع راية إنسانيتنا المشتركة، وجهودنا الثقافية المشتركة والتراث الإيماني للصيام، لنفتح صفحة جديدة في تاريخ البشرية، يتفق خلالها حوالي ستة مليارات ونصف من البشر على الامتثال للتشريع الإلهي للتعاون وعدم العدوان.

ويدعو باشا جميع القادة في العالم للاستجابة والدعوة لهذا الاحتفال العالمي، ليتبادل البشر تجربة الصيام المشتركة وإن كان اليوم غير مناسب فليتفقوا على تحديد يوم آخر، لأن الهدف هو أن نبذل قصارى جهدنا وبأفضل طريقة ممكنة ، ولتكن بطريقة الإسلام الذي يأمرنا بالتقوى قدر الاستطاعة " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " .

كيف تشارك في الاحتفال؟

وإذا كان المسلمون يعرفون كيفية الصوم فإن السؤال الذي يتبادر للذهن كيف يشارك غير المسلمين في هذا الاحتفال؟

لذلك يقدم حسين باشا بعض الأفكار لمساعدة غير المسلمين في العالم بشأن أفضل السبل التي يمكن أن يشاركوا بها في اليوم العالمي للصوم، فيقدم نشرة أنشأها لهذه المناسبة متبوعة ببعض التعليقات والمؤشرات.

فهناك عشرون خطوة يمكن لغير المسلمين القيام بها للمشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للصوم:

1.الاستيقاظ بضع ساعات قبل شروق الشمس (ستكتشف أنه أمر جيد إذا اعتدت عليه كل يوم).

2.الاغتسال (لتشعر بالانتعاش والحيوية).

3.تناول وجبة فطور صحية (التوقف عن تناول الطعام قبل شروق الشمس بما لا يقل عن ساعة واحدة).

4.انوِ الصيام من أجل الله فقط وليس لأحد غيره (وهذا هو جوهر قبول العبادات في الإسلام).

5.لا تأكل ولا تشرب طوال اليوم حتى وقت الغروب.

6.في حالة الشعور بالتعب المفرط بأي شكل من الأشكال فلتفطر على الفور (لا يدعونا الإسلام للتهلكة أو التعرض للخطر).

7.تابع فحص ضغط الدم وأي فحوصات طبية تحتاجها ، وبالنسبة للإسلام كل شيء يجري بصورة آمنة وصحية.

8.الابتعاد عن كل ما تعرف أنه شر.

9.حاول أن تفعل كل ما كنت تعتقد أنه خير.

10.كن لطيفاً للغاية حلو المعشر، وأظهر المحبة والطيبة والرقة لعائلتك (فهذا هو الإسلام، يجعلك تحب عائلتك وتعاملهم بلطف).

11.وكن كذلك بالنسبة للأصدقاء والجيران.

12.ولكل من تعرف أو لا تعرف من الناس في كل مكان.

13.الابتعاد عن الكحول طوال اليوم.

14.الابتعاد عن التدخين طوال اليوم (لتحرير نفسك تماما من طغيان الكحول والمخدرات على عقلك وجسدك ، وروحك).

15.الابتعاد عن العلاقة الزوجية من طلوع الفجر الى غروب الشمس.

16.الإفطار فورا عند غروب الشمس من خلال تناول تمرة أو ثلاث أو خمس، أو على الأقل شرب بعض الماء ثم الانتظار لحظات قبل تناول وجبة الإفطار.

17.أقم شعائر عبادة الله لنحو 30 دقيقة (اتفقنا على أن الله واحد لا شريك له).

18.تناول وجبة عشاء خفيفة باعتدال (تذكر أن الإسلام هو دين الاعتدال في كل شيء) .

19.ادعُ الله تعالى أن يبارك لك ولعائلتك والأصدقاء.

20.بل ولجيرانك والمجتمع المحلي والعالم بأسره.

ويدعو حسين باشا غير المسلمين إلى اكتشاف قوة الصلاة، وأهمية التضرع إلى الله، فهي فرصة حسنة للقاء الله ومناجاته، فيعبر المرء عن سعادته بصومه وفرحته بوقوفه بين يدي الله بلا واسطة من كهنة أو حاخامات أو شيوخ، بل صلة مباشرة بينه وبين الله يدعوه ويشكره على نعمه.

وفي إسلامنا نحن نوقن بأن الله يستجيب لدعائنا "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ " ، كما أن الله أقرب إلينا مما نتصور " وإذا سَأَلَكَ عِبادي عَنِّي فَإَنِّي قَريبٌ أُجَيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجيبوا لِي وَلْيُؤْمِنوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشَدونَ" ، فلتتوجه له بالدعاء أن يشفي المريض وأن يطعم الجائع (لا تنس أن الجوع تحد مشترك بين جميع الشعوب) ، وأن يكسو العاري وأن يسود السلام العالم بأسره، ربما لن تحل هذه الدعوة كل مشكلات العالم لكنها على الأقل بداية طيبة.

رسالة المحبة

ويعد المفكر الإسلامي سيد حسين باشا أحد الدعاة المسلمين الناشطين، هاجر من شبه القارة الهندية أوائل السبعينيات من القرن الماضي لينشر الدعوة الإسلامية في جمهورية ترينداد على البحر الكاريبي – بالقرب من سواحل فنزويلا- وهو من الشخصيات الحركية التي تسعى لتقديم صورة متكاملة عن الإسلام، مغايرة عن الفكرة التقليدية التي تحصر الإسلام في الجانب الروحي والتعبدي، فقد سعى لإظهار الإسلام على أنه دين شامل لكافة نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو مربٍ وعالم وقائد مجتمعي ذو موهبة استثنائية، وله العديد من المحاضرات والمقالات، وشارك في كثير من الندوات والمعسكرات وغيرها من البرامج والأنشطة غير العادية لتوفير التدريب والتعليم حول الإسلام والحياة بصفة عامة، وطريقته في التدريس فريدة من نوعها ، فهو يجمع بين العلوم الإسلامية العريقة والتقليدية والدراسات الغربية المعاصرة، حيث يحمل شهادة الدكتوراه من واحدة من الجامعات الرائدة في الغرب .

قام الدكتور باشا باكتشاف وسيلة فعالة للغاية لتعليم القرآن الكريم للناطقين بالانجليزية والتي استخدمت بنجاح في الغرب على مدى ثلاثين عاما،وتنتشر أفكاره حول وجوب فهم المسلمين للإسلام فهما صحيحا وشاملا، وهو مدافع قوي عن ضرورة تواصل المسلمين مع جيرانهم من غير المسلمين في الغرب من خلال تطبيق تعاليم الإسلام، وإيصال رسالة المحبة والخدمة وحسن الجوار.

وله العديد من الكتابات حول حوار الأديان والثقافات وعالمية الإسلام، ويقدم برنامجاً إذاعياً أسبوعياً يبث من أمريكا لمنطقة البحر الكاريبي نجح في جذب المسلمين وغير المسلمين على حد سواء لأسلوبه الشيق في عرض الإسلام.

وباشا صاحب حملة "اقرأ القرآن" ورئيس مركز الدكتور باشا للثقافة وخدمة المجتمع ، وهو أيضا منشيء موقع حلول إسلامية IslamicSolutions.Com الذي يسعى من خلاله للدعوة للاعتدال لجميع الأفراد والجماعات والحركات والمنظمات الإسلامية، ونشر الحب وخدمة البشرية جمعاء والعمل من أجل السلام وبناء الروابط الثقافية والعاطفية بين العالم الإسلامي من جهة والعالم الغربي من جهة أخرى، وزيادة التفاهم والاحترام والتعاون فيما بين الأعراق والأديان والأمم والمجتمعات والثقافات والحضارات في العالم.

ومن كلماته المأثورة "محبة الله ومخافته يجب أن تترجم لخدمة الإنسانية، بغض النظر عن العرق أو الدين. وهذا هو جوهر رسالة الإسلام ونموذج النبوة" .

رابط النشر