‏إظهار الرسائل ذات التسميات صوت المرأة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صوت المرأة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

على هامش افتتاح مُؤتمر إطلاق "مُبادرة دعم حقوق وحريات المرأة المصرية"




دعوة لتفعيل دور المرأة الاقتصادي والتنموي بطرق مبتكرة

كتبت: أمل خيري
جريدة الشعب
عدد الثلاثاء
 

  •     يسهم الرجال في النشاط الاقتصادي في مصر بثلاثة أضعاف مساهمة النساء.
  •     يبلغ معدل البطالة بين الذكور 4,9% مقابل 22,6% بين الإناث.
  •     يعمل ما يزيد عن 100 مليون شخص في العالم عن بُعد و80% منهم نساء.
  •    تعرض 30% من الشركات الأمريكية و33% من الشركات الأوربية فرص عمل من المنزل.

تشير بعض الدراسات إلى أن العقد القادم سيكون عقد المرأة، وأن النساء سيغيرن معالم الاقتصاد العالمي في أقل من عشر سنوات؛ فقد نشرت شركة "بوز آند كومباني" Booz and Company دراسة تفيد أنه في غضون عشر سنوات ستدخل مليار إمرأة سوق العمل، مما سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، يوازي تأثير سكان الهند والصين البالغ أكثر من مليار شخص.
من هنا يقدم افتتاح الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، مُؤتمرَ إطلاق "مُبادرة دعم حقوق وحريات المرأة المصرية" دفعة في طريق نهوض المرأة المصرية، والمؤتمر تُنظمه مُؤسسة الرئاسة بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في الفترة من 24 مارس إلى أوائل يوليو 2013، وذلك بمُشاركة العديد من المُؤسسات الحكومية ومُنظمات المُجتمع المدني المعنية بتحسين وضعية المرأة في مصر.
وسيتم تفعيل المبادرة من خلال عقد سلسلة من وِرَش العمل لمُناقشة الأبعاد المُختلفة لقضايا المرأة، خاصةً في ما يتعلق بظاهرة التحرش الجسدي، وتمكينها في الحياة السياسية، والدفاع عن حرياتها، وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية، ودورها في الإعلام. كما سيتم إجراء دراسة ميدانية للتعرف علي طموحات وأولويات وإحتياجات المرأة المصرية من خلال إستطلاع رأي علمي يغطي عينة ممثلة واسعة.
وسوف يتم عقد مؤتمر دولي ختامي يتم فيه عرض مجمل نتائج فعاليات المبادرة٬ من أجل النظر ومراجعة التوصايات النهائية التي ترسم ملامح خطة العمل المستقبلية لدعم دور المرأة المصرية من خلال إقتراح الحزمة من السياسات والتشريعات تعبر عن مطالب وطموحات النساء والفتيات في مصر.
مما يدعونا للتساؤل حول وضع المرأة المصرية الحالي في الاقتصاد والتنمية، والذي تشير كثير من التقديرات إلى احتلاله درجات دنيا يجعل المرأة المصرية بعيدة تماما عما يحدث من تطورات على الساحة العالمية، ويؤكد على الحاجة لمزيد من الإجراءات الفعالة التي تغير من هذه المؤشرات المتدنية.
الفجوة بين الجنسين
يتحدث خبراء الاقتصاد عن زيادة حدة الفجوة بين الجنسين في المجال الاقتصادي في أي دولة باعتباره مؤشرا على تأخر هذه الدولة، ويقاس بمدى المشاركة الاقتصادية للمرأة والفرص التي تحصل عليها، وذلك بمقارنة نسب مشاركتها في قوة العمل، وتباين الأجر الذي تحصل عليه عما يحصل عليه الرجل، ونوعية الأعمال التي تشارك فيها.
وبصفة عامة  تبلغ الفجوة بين الجنسين في مجال الاقتصاد العالمي 60% وذلك بحسب آخر المؤشرات لعام 2012 الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ويؤكد المؤشر أن هناك تحسنا في الوضع الاقتصادي للسيدات في ثلث الدول التي شملها الاستطلاع وهي 135 دولة. وتشير البيانات إلى وجود علاقات متبادلة قوية بين الدول الأكثر نجاحًا في سد الفجوة بين الجنسين وبين الدول الأكثر قدرة على المنافسة اقتصاديًا.
وتحتل مصر المركز 126 بين هذه الدول في الفجوة بين الجنسين بصفة عامة وفي المركز 124 بالنسبة للفجوة الاقتصادية؛ فمن حيث قوة العمل، تبلغ الإناث 6 مليون مقابل 20 مليون للذكور، ويبلغ عدد المشتغلين من الذكور 19 مليون مقابل 4,6 مليون من الإناث، ويعمل معظم النساء في قطاع الزراعة والتعليم والخدمة العامة والصحة.
ويبلغ معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي بين الذكور 73,9% مقابل 22,3% للإناث، أي ما يمثل ثلاثة أضعاف، في حين يصل معدل البطالة بين الذكور 4,9%، مقابل 22,6% بين الإناث، مما يعكس اتساع الفجوة بين الجنسين اقتصاديا، في الوقت الذي ضاقت فيه هذه الفجوة في التعليم؛ حيث تبلغ نسبة الإناث اللاتي يجدن القراءة والكتابة 77% بالنسبة إلى الذكور، وتبلغ نسبة الإناث اللاتي يلتحق بالتعليم 96% بالنسبة للذكور، وهي نسبة مرتفعة إلى حد ما، مما يلقي بالضوء على مدى التمييز الذي تتعرض له المرأة بعد انتهائها من التحصيل التعليمي، لتبدأ الفجوة في الظهور.
إلا أن ارتفاع نسبة البطالة بين النساء في الحضر لتصل إلى 25,3% عن الريف (16,8%)، يعد مؤشرا خطيرا على استبعاد المرأة من العمل في ظل الخصخصة والاتجاه نحو اقتصاديات السوق، نظرا لإقبال القطاع الخاص في الغالب على تشغيل الرجال أكثر من النساء، بسبب الخشية من ارتفاع نسب تغيب النساء عن العمل وحصولهن على أجازات متتالية بسبب واجباتهن العائلية.
وقد أفادت دراسة بعنوان "التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتمييز ضد المرأة فى التعليم وسوق العمل" أن التمييز ضد المرأة يكلف مصر وحدها ما يزيد عن ‏70‏ مليار جنيه مصري‏،‏ أي ‏11,6‏ مليار دولار سنويا على الأقل‏ نتيجة لانخفاض نسب ومستوى تعليم النساء وانخفاض إسهامهن في قوة العمل.
 إلا أن المفارقة الأكبر أنه فيما يبدو أن المرأة نفسها لا تريد لنفسها دورا اقتصاديا وأنها راضية بما هو عليه الحال، فوفق تقرير أولي حول تطلعات المرأة المصرية بعد ثورة 25 يناير طبعته هيئة الأمم المتحدة وقام به المركز المصري لبحوث الرأي العام في أول دراسة مسحية متخصصة على 3002 سيدة خلال شهر سبتمبر 2012 تبين الآتي: 22%  فقط من النساء تتطلع للالتحاق بعمل أو الترقي في عملها، وذكرت 81%  من العينة أن الأسرة والأولاد لهم أولوية في حياة المرأة على عملها، وأنه كلما كانت المناصب ذات طابع تنفيذي وفردي وسيادي على غرار منصب رئيس الجمهورية ونائب الرئيس ورئيس وزراء انخفضت تطلعاتها، كما انخفضت ثقتها في قدرتها على تولي هذه المناصب.
العمل عن بعد يوفر فرص للمرأة
ربما تشير هذه النتائج إلى ضرورة التوجه نحو نهج جديد للتمكين الاقتصادي للمرأة، بحيث يوجب على الدولة استحداث وظائف مبتكرة تسهم فيها المرأة في التنمية دون تقصير نحو واجباتها الأسرية، على سبيل المثال تشجيع القطاع الخاص على توظيف المرأة بأنظمة مرنة كالعمل عن بعد، والعمل من المنزل، مما يتيح لها المشاركة الفاعلة مع الرعاية الأسرية، خاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كالبرمجة وتصميم المواقع وغيرها، مما يسهم في تشغيل المرأة من جهة، ودفع مصر للريادة في مجال تكنولوجيا المعلومات من جهة أخرى، وهي صناعة واعدة تنمو بمعدل 10% سنويا، كما تسهم في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4,14%، ووفق تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2012، والذي يحتوي على تقييم لدول العالم من خلال مؤشر الاستعداد الشبكي (NRI)، جاءت مصر في  المركز 79 بين 142 دولة شملها التقرير، كما أسهمت الإنترنت في الاقتصاد المصري بنحو 15,6 مليار جنيها عام 2011، وكل ذلك يعد دافعا للتوجه نحو تفعيل هذا القطاع وتفعيل دور المرأة عن بعد فيه.
وتشير تقارير مكتب الإحصاء الأمريكي إلى أنه بحلول عام 1992 بلغ عدد النساء العاملات من خلال المنزل 10 ملايين امرأة، ويشير المركز القومي لتحليل السياسات في الولايات المتحدة إلى أن حوالي 17 مليون امرأة تعمل من المنزل حتى عام 2008.
ووفق تقرير وكالة الاحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة فإن 3,1 ملايين شخص يعملون من المنزل في عام 2005، يستخدم منهم 2,4 مليون شخص الكمبيوتر والهاتف كوسائط للعمل، وأن 10% من القوة العاملة الأمريكية يعملون من المنزل ولو بعض الأيام في الأسبوع. وتعرض 30% من الشركات الأمريكية و33% من الشركات الأوربية فرص عمل من المنزل.
وذكر تقرير لشبكة العمالة النسائية غير النظامية (WIEGO) أنه على الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة عن عدد العاملين عن بعد فإن المؤشرات تدل على أن هناك ما يزيد عن 100 مليون شخص في العالم يعملون من منازلهم، تشكل النساء منهم حوالي 80%، وأن أكثر من نصف هذا العدد في جنوب آسيا. فهل تتبنى المبادرة تفعيل عمل المرأة عن بعد؟.

الاثنين، 30 يوليو 2012

دراسة: أداء أفضل للشركات التي تضم نساء في مجالس إدارتها


أمل خيري

كشف تقرير حديث صادر عن المعهد السويسري لأبحاث الائتمان عن أن الشركات المالية التي تضم نساء في مجالسها تفوقت على الشركات ذات الحجم المماثل التي يديرها رجال فقط بنسبة 26 %.
وعلى الرغم من أن النساء يشكلن أكثر من نصف القوى العاملة في الصناعة المالية، إلا أن أقل من 3 % فقط من الشركات المالية في الولايات المتحدة تقوم بتوظيف إمرأة في منصب الرئيس التنفيذي. كما أن 36 % من الشركات الأمريكية  لا تضم نساء في مجالس إدارتها. وعلاوة على ذلك، فإن المرأة في المناصب القيادية في هذه الشركات تحصل على 69 سنتا فقط مقابل كل دولار يحصل عليه الرجل في نفس الموقع الوظيفي.

الثلاثاء، 8 مارس 2011

المرأة من التهميش إلى صنع الثورات


بمناسبة مرور مائة عام على اليوم العالمي للمرأة


أمل خيري

على مدى الشهور القليلة السابقة تابعنا جميعا دور المرأة في الثورات العربية الراغبة في التحرر من الاستبداد والفساد.

رأينا المرأة في ثورة تونس وفي ثورة مصر، ثم في ثورة ليبيا واليمن وغيرها من الدول العربي، خرجت المرأة وشاركت بقوة في صنع الأحداث وإسقاط النظام.

وكما شاركت المرأة في التظاهر والاعتصام تعرضت أيضا للاعتقال والإصابات، وهناك من سقطن شهيدات، وفي ميدان التحرير رأينا المرأة أيضا تشارك في تنظيف الميدان وتجميله.

ربما جاءت هذه المشاهد متأخرة بعض الشيء في تونس ومصر، حيث مضت فترة طويلة لم نجد مشاركة فعالة للمرأة في العمل الثوري باستثناء المرأة الفلسطينية التي قدمت النفس والزوج والولد حيث تحولت النساء الفلسطينيات من أمهات حاضنات لمشروع الشهادة الذي أنجبنه من أرحامهن إلى استشهاديات رائدات.

رحلة من الاضطهاد

كل هذه المشاهد كانت غائبة عن الساحة خاصة في أوروبا قبل أكثر من قرن، مما دعا النساء لتنظيم الاحتجاجات ثورة على الاضطهاد والتهميش ورغبة في إقرار حقهن في المساواة.. وكانت هذه الاحتجاجات نواة لتدشين الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس كل عام.

في عام 1869 كان النائب البريطاني جون ستيوارت ميل أول نائب في البرلمان يطالب بحق المرأة في التصويت، وفي 19 سبتمبر 1893 أصبحت نيوزيلندا أول دولة في العالم تعطي المرأة حق التصويت، ولكن ظلت باقي الدول تحرم المرأة هذا الحق لسنوات عديدة.

وفي مطلع القرن العشرين توسعت الاضطرابات في العالم الصناعي الذي شهد نموا في السكان وصعودا في الأيديولوجيات المتطرفة كذلك، والذي بلغ أشده عام 1908 حيث تصاعدت الاضطرابات والنقاشات الحرجة حول النساء، واضطهاد المرأة وعدم المساواة وتحفيز المرأة على مزيد من المشاركة والتغيير.

وفي هذا العام سارت نحو 15000 المرأة عبر مدينة نيويورك لتطالب بخفض ساعات العمل، وتحسين الأجور وحقوق التصويت، وفي عام 1909 بدأ الاحتفال باليوم الوطني الأول للمرأة في جميع أنحاء الولايات المتحدة يوم 28 فبراير، وظلت المرأة تحتفل بهذا اليوم الأحد الأخير من شهر فبراير وحتى 1913.

وفي عام 1910 عقد المؤتمر الدولي الثاني للنساء العاملات في كوبنهاجن، حيث طرحت كلارا زيتكنClara Zetkin -زعيمة مكتب المرأة في الحزب الديمقراطي الاجتماعي في ألمانيا- فكرة يوم المرأة العالم، واقترحت أن يتم الاحتفال به سنويا في جميع أنحاء العالم للضغط من أجل مطالب النساء، وعقد مؤتمر ضم أكثر من 100 امرأة من 17 بلدا ، يمثلون النقابات، والأحزاب الاشتراكية، ونوادي العمل النسائية، وشمل المؤتمر كذلك أول ثلاث نساء منتخبات في البرلمان الفنلندي، حيث عرضت زيتكن اقتراحها الذي حظي بالإجماع ليبدأ أول احتفال عالمي بيوم المرأة عام 1911.

أول احتفال عالمي بالمرأة

بالفعل اختير يوم 19 مارس في البداية والذي يوافق الاحتفال بالثورة الألمانية عام 1848، وانتشرت على الفور خطط حملات لليوم الدولي الأول للمرأة عن طريق الصحافة، وظهرت مجلات نسائية تحمل عناوين مثل "المرأة والبرلمان"، "المرأة العاملة والشؤون البلدية"، "ما الذي يجب أن تقوم به ربة البيت بخصوص السياسة؟" وغيرها من المقالات التي احتوت تحليلا دقيقا لمسألة مساواة المرأة في الحكومة وفي المجتمع، وأكدت جميع المقالات على ضرورة جعل البرلمان أكثر ديمقراطية من خلال توسيع حق الانتخاب للمرأة.

وقد تجاوز نجاح هذا الاحتفال جميع التوقعات، ونظمت اجتماعات في كل مكان في المدن الصغيرة والقرى حتى أجبر العمال الذكور على التخلي عن مقاعدهم للنساء، بل وبقي الرجال في البيت مع الأطفال لتتمكن النساء من حضور الاجتماعات، وحضر الاحتفال أكثر من مليون امرأة.

إلا أنه بعد أقل من أسبوع وفي 25 مارس وقع حادث مأساوي في مدينة نيويورك أودى بحياة أكثر من 140 امرأة عاملة معظمهن من المهاجرين خاصة من الإيطاليين واليهود، ووجه هذا الحدث الكارثي اهتماما كبيرا بظروف العمل وقوانين العمل في الولايات المتحدة التي أصبحت محور الأحداث اللاحقة، كما شهد عام 1911 أيضا حملة نسائية أطلق عليها "الخبز والورد".

وفي العامين التاليين انتقل الاحتفال باليوم العالمي للمرأة إلى يوم 8 مارس وهو اليوم الذي مازال معتمدا حتى اليوم، وعشية الحرب العالمية الأولى قامت النساء في جميع أنحاء أوروبا بعقد تجمعات وحملات ضد الحرب للتعبير عن تضامن المرأة.

المرأة تريد إسقاط القيصر

في عام 1917 دشنت النساء الروسيات إضرابا في يوم الأحد الأخير من شهر فبراير من أجل "الخبز والسلام"، ردا على وفاة أكثر من مليونين من الجنود الروس في الحرب، ورغم معارضة القادة السياسيين فقد ظل الإضراب النسائي على مدى أربع أيام، مما اضطر القيصر إلى التنازل عن العرش ومنحت الحكومة المؤقتة المرأة حق التصويت.

وكان لهذا الدور النسائي في إسقاط القيصر الفضل في تزايد الاعتراف باليوم العالمي للمرأة وتوسع الاحتفال به في كل من البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء.

ولسنوات عديدة عقدت الأمم المتحدة مؤتمرا سنويا في اليوم العالمي للمرأة لتنسيق الجهود الدولية من أجل حقوق المرأة ومشاركتها في العمليات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، كما تم تحديد عام 1975 باعتباره "العام الدولي للمرأة"، ومنذ ذلك الوقت اهتمت المنظمات النسائية والحكومات في جميع أنحاء العالم بالاحتفال باليوم العالمي للمرأة سنويا في 8 مارس من خلال أحداث وفعاليات تسعى لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق المساواة للمرأة في جميع جوانب الحياة .

ومع مطلع الألفية الثانية أصبح اليوم العالمي للمرأة عطلة رسمية في العديد من دول العالم، وقد شهدت الألفية الجديدة تغييرا كبيرا في المواقف حول المرأة وتحولا في أفكار المجتمع حول مساواة المرأة وتحررها.

التمكين والمساواة

في كل عام يخصص للاحتفال موضوع أو نطاق اهتمام معين خاصة منذ عام 1996، ونلقي الضوء على عناوين الاحتفالية كل عام:

عام 1996: " الاحتفال بالماضي ، والتخطيط للمستقبل".

1997: "النساء والمشاركة في السلام".

1998: " المرأة وحقوق الإنسان".

1999: " عالم خال من العنف ضد المرأة".

2000: "نساء متحدات من أجل السلام".

2001: " المرأة والسلام: المرأة وإدارة النزاعات".

2002: " المرأة الأفغانية اليوم: الحقائق والفرص".

2003: " المساواة بين الجنسين والأهداف الإنمائية للألفية".

2004: " المرأة وفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز".

2005: " المساواة بين الجنسين فيما بعد 2005: بناء مستقبل أكثر أمنا".

2006: " المرأة في صنع القرار".

2007: " إنهاء الإفلات من العقاب على العنف ضد النساء والفتيات".

2008: " الاستثمار في النساء والفتيات".

2009: " المرأة والرجل إتحاد من أجل إنهاء العنف ضد النساء والفتيات".

2010: " المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص : تقدم للجميع".

التعليم والتكنولوجيا

أما العام الحالي فقد تم تخصيص عنوان "المساواة في الحصول على التدريب والتعليم والعلوم والتكنولوجيا: الطريق إلى العمل اللائق للمرأة"، حيث التركيز على المساواة في الحصول على التعليم والتدريب والعلوم والتكنولوجيا، فالهواتف المحمولة وشبكة الإنترنت على سبيل المثال، يمكن أن تساهم في تمكين النساء من تحسين صحة رفاه الأسرة، والاستفادة من فرص كسب الدخل، وحماية أنفسهن من الاستغلال والضعف، وللحصول على هذه الأدوات يجب أن تكون مدعومة بالتعليم والتدريب، ومساعدة النساء على كسر حلقة الفقر والظلم ومكافحته وممارسة حقوقهن.

وتزامنا مع الحدث أطلقت اليونسكو مبادرة "النساء يصنعن الخبر"، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في وسائل الإعلام، وموضوع هذا العام: الإعلام والمعلومات لمحو الأمية والمساواة بين الجنسين، وتسعى المبادرة لتسليط الضوء على الممارسات الجيدة في هذا المجال والتأكيد على أهمية تعزيز وسائل الإعلام ومجتمع المعلومات والقراءة والكتابة كوسيلة لتحسين التفاهم بين النساء والرجال حول وجهات النظر بين الجنسين في وسائل الإعلام و نظم المعلومات.

وقامت اليونسكو بدعوة المحررين في وسائل الإعلام المطبوعة والمذاعة للانضمام إلى هذه المبادرة من خلال إنتاج برامج خاصة عن هذا الموضوع، وتكليف المراسلات الصحفيات بتزويد مركز الأنباء بأخبار الحملة.

http://www.onislam.net/arabic/adam-eve/women-voice/129449-2011-03-08-10-30-10.html

السبت، 22 يناير 2011

عودة الفتيات إلى البيت ثورة على النسويّة أم عودة إلى الدين؟


أعداد مؤيدي حركة "امكثي في البيت يا ابنتي" عشرات الآلاف

أمل خيري

إسلام أون لاين

"الفتاة ليست مستقلة بل هي تابعة لوالدها، ومادامت تحت سلطة أبيها فلا يحق لها أن تتزوج متى تشاء أو من تختار. فالأب وحده من يقرر ذلك"، "المرأة مكانها البيت فهي تابعة للرجل وخلقت فقط لمعاونته".

أول ما سيتبادر إلى الذهن لدى قراءة هذه العبارات أنها صادرة عن أحد قادة حركة طالبان، أو أحد زعماء تنظيم القاعدة، لكن ستصدمك الحقيقة حين تعلم أن قائلها هو فيليبس دوج مؤسس منتدى كهنة الرؤية "فيجن" الأمريكي، ورئيس الحركة البطريركية المسيحية، وهي فرع من الحركة المسيحية الإنجيلية التي تنظر إلى أدوار الرجال والنساء نظرة غاية في التمييز؛ فالرجل هو القائد، والمرأة ما هي إلا تابع ولا تصلح إلا لتكون ربة منزل.

ويدّعي أنصار الحركة أن هذه الرؤية تستمد من التعاليم المسيحية الواردة في الكتاب المقدس، فكما ينص سفر التكوين أن الله قد خلق حواء لتكون مساعدة وتابعة لآدم، وإن عصت المرأة سيدها الذي هو زوجها فكأنها قد عصت الله.

مكانك في البيت

ولا تقتصر هذه النظرة على الزوجة فقط، بل تمتد لتشمل البنات كذلك، فليس من حق الابنة أن تعمل خارج المنزل، فدورها ينحصر في الاستعداد للزواج والانتقال من سلطة أبيها إلى سلطة زوجها.

لذا فقد نشأت حركة جديدة تحمل عنوان "ابقي في البيت يا بنتي"، والمدعومة من قبل منتدى "فيجن"، حيث تُشجع الفتاة على التخلي عن التعليم الجامعي، والعمل خارج المنزل، لتبقى في بيت أبيها وتتدرب على الأعمال المنزلية والمهام الأسرية حتى تتزوج.

وتنظر الحركة إلى تعليم الفتاة أو عملها رغبة في تحقيق الطموحات الشخصية على أنه أنانية ومعاداة لقيم الأسرة، فالزواج ليس خيارا أو جزءا من خطة الحياة لدى الفتاة، لكنه الهدف النهائي والغاية العظمى.

وتقضي الفتاة يومها في البيت تتعلم مهارات التدبير المنزلي المتعددة كالطهي والحياكة والتطريز والمشغولات الفنية كصنع الشموع والصابون، وكل ما يجعلها زوجة صالحة وماهرة، ويظل الأب صاحب السلطة المطلقة على ابنته حتى تصبح في كنف زوج يمارس بدوره السلطة عليها.

تتشارك الحركة البطريركية المسيحية الكثير من الأفكار مع حركة "Quiverfull"، التي ترى أن المسيحيين الصالحين ينبغي عليهم عدم تنظيم النسل من أجل تطبيق مبادئ وتعاليم الإنجيل، حتى لا يتكاثر الكفار وينقطع نسل المؤمنين.

وعلى الرغم من امتداد أفكار الحركة البطريركية المسيحية لعدة عقود ماضية، منذ تأسيس المجلس الإنجيلي للرجولة والأنوثة على يد عدد من رجال الدين من بينهم جوثارد بيل، وروثاس، وروشدوني، فإن حركة "ابقي في البيت يا بنتي" لم تكتسب شهرتها إلا في الوقت القريب.

وتقدر كاترين جويس - مؤلفة كتاب "من داخل الحركة البطريركية المسيحية" الصادر عام 2009- أعداد مؤيدي حركة "ابقي في البيت يا بنتي" بعشرات الآلاف.

إعادة الزمن إلى الخلف

يعتبر بعض المحللين أن منتدى “فيجن” من جانبه يسعى حثيثا لإعادة الزمن إلى الوراء فيما يتعلق بالعلاقة بين الجنسين، فالموقع الالكتروني للمنتدى يضم العديد من الكتب التي تكرس لفكرة الفصل بين الجنسين، ومنتجات أخرى مصممة لتنشئة الأطفال على القوالب النمطية الجامدة حول العلاقة بين الجنسين منذ المراحل المبكرة من طفولتهم.

فالألعاب المتوفرة للأولاد تشمل الأقواس والحراب والسيوف والبنادق والصواريخ، إضافة لأقراص ضوئية تعليمية حول العلوم والاكتشافات والاختراعات، في مقابل الدمى وألعاب الطهي والحياكة والتطريز للفتيات.

لا شك أن هذه الاختيارات جاءت عمدا تهميدا للدور الذي سيقوم به كل من الأولاد والفتيات في مستقبلهم الأسري، بل يركز المنتدى على القصص والروايات التي تعود إلى القرون الوسطى حين كانت أدوار الجنسين متباينة داخل الأسرة، فالمرأة ينحصر دورها في المهام المنزلية والرجل هو الذي يعمل ويقوم بدور الفروسية.

من أهم أنصار حركة "ابقي في البيت يا بنتي" الأختان آنا صوفيا وإليزابيث بوتكين، وهما مؤلفتا كتاب "ما هو أكثر من ذلك: التأثير الرائع لفتيات فيجن" الذي نشره منتدى “فيجن”، وهما ابنتا جيوفري بوتكين الناشط الديني والمبشر السابق، ومخرج الأفلام الوثائقية، والذي يعمل هو وأسرته المكونة من زوجته وسبعة أبناء على الرقي بالثقافة الفنية للأسرة الأمريكية من خلال الأفلام الوثائقية والمشروعات الإعلامية.

قامت الأختان بوتكين بإعداد فيلم وثائقي بعنوان "عودة البنات"، الذي يعرض فتيات عدة قررن البقاء في المنزل حتى الزواج، وتفاصيل حياتهن وكيفية قضاء أوقاتهن لخدمة آبائهن.

إحدى الفتيات البالغة من العمر خمسة وعشرين عاما تعبر أكثر عن رؤية الحركة أثناء لقاء الآباء والبنات السنوي الذي يقيمه المنتدى في وصفها لأبيها بأنه يقودها، يسحرها، ويكسبها بحنانه وعطفه الفريد.

فتاة أخرى تدعى كاتي فالنتي تبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما، ذكرت أن والدها أعظم رجل في حياتها، وبأنها تعتقد أن مساعدته في أعماله أمر جيد لاستغلال شبابها، وأفضل لإعدادها لمعاونة زوجها المستقبلي، بدلا من الانغماس في الأنانية والسعي لتحقيق ذاتها، وقد ظهر والد كاتي في مقطع فيديو عن زواج ابنته يعلن صراحة في مكبر الصوت أنه قد نقل سلطته على ابنته إلى زوجها.

ضد النسوية

ليس هذا فحسب بل إن الأختين بوتكين تؤمنان بأن النساء كن أكثر سعادة قبل المناداة بالمساواة بين الجنسين، وذلك من دون الاستناد إلى أي دراسات أو أبحاث أكاديمية، باستثناء اقتباس عبارات لفتيات تابعات للحركة يعتبرن أنفسهن مؤمنات القرن الحادي والعشرين، اللاتي يتمردن على النسوية، ويطالبن الفتيات بإحداث تغيير جذري في حياتهن بالعودة للأصول المسيحية والإيمان الحقيقي بالبقاء في البيت.

ويعتبر فتيات "فيجن" أنفسهن منتميات لحركة تتحدى المعايير الثقافية، من خلال تحديد الأهداف الحقيقية لأدوارهن في البيت مع الأسرة وتحت سلطة الأب، ويعتبرن أنفسهن امتدادا للحركة المضادة للنسوية في الغرب المسيحي.

كما أنهن يحذرن الفتيات من ارتياد الجامعات، باعتبارها من أخطر الأماكن التي تصيب الفتاة بالتشويش الذهني والأخلاقي، وتؤدي لإهدار سنوات من عمر الفتاة فيما لا طائل منه، بل تعتبران الجامعة بؤرة للماركسية ولنشر الأفكار النسوية التي تهدف إلى تفكيك وحدة العائلة، وتشجع النساء على ترك أزواجهن وقتل أطفالهن والتوجه نحو الانحراف الخلقي.

ويرفض أنصار الحركة النظر إلى أفكارها على أنها نوع من الاسترقاق للفتاة أو عدم النضج والأهلية، بل هم دائمو التأكيد على أن الفتاة حين تتنازل عن استقلاليتها وتعلن خضوعها لسلطة الأب عن طيب خاطر، فكأنها تعلن خضوعها لسلطة الله، لأنه هو الذي وهب الأب هذه السلطة.

وفي نظرهم يعد هذا قمة المسؤولية والحكمة والنضج الروحي والعقلي، فالمرأة سهلة الوقوع في الخطيئة والانقياد للشيطان، فأول امرأة على ظهر الدنيا بحسب الإنجيل كانت السبب في خروج آدم من الجنة لاستماعها لغواية الشيطان، لذا فإن مكان المرأة الطبيعي داخل البيت حيث الحماية من الوقوع في الخطيئة وارتكاب الرذائل التي يزخر بها المجتمع خارج البيت، ووفقا لهذا الفهم ينشأ الرجال على الاعتقاد أن المرأة خلقت فقط لخدمتهم، مقابل قيامهم بحمايتها من الآخرين.

هذه الأفكار - التي يعتبرها الكثيرون متحيزة ضد المرأة ودورها- لا تقتصر على الحركة البطريركية المسيحية، فهناك طوائف مسيحية عدة لديها المعتقدات نفسها، إلا أن هذه الحركة خلافا لغيرها من الجماعات الدينية المحافظة المنعزلة عن المجتمع كالمورمون أو الأصوليين، بحركتها الرامية لبقاء الفتيات في البيت قد تكون قادرة على نشر أفكارها في المجتمع خاصة بين الكنائس الإنجيلية والأصولية والمسيحيين الذين يعتمدون التعليم المنزلي، والذين يعدون نسخة أقل تشددا من هذه الحركة بالفعل فيما يخص المرأة، إلا أن أنصار هذه الحركة يشعرون بأنهم الأكثر نقاء وإيمانا من باقي المسيحيين.

جدلية النسوية والذكورية

لاقت هذه الحركة بالطبع العديد من الانتقادات، فالبعض اعتبرها تأويلات مصطنعة للكتاب المقدس لتبرير سيطرة الرجل على المرأة ومحو شخصيتها، وهناك من يراها امتدادا لفكر العصور الوسطى الذي لم يعد يتلاءم مع القرن الحادي والعشرين.

وهناك عدد من الملاحظات التي يمكن أن نسجلها على ظهور هذه الحركة وتنامي شعبيتها:

أولا: يمكن اعتبار هذه الحركة ثورة على المدرسة النسوية التي ينصب اهتمامها على الدفاع عن حقوق المرأة ضد ما أسمته بالسلطة البطريركية (الأبوية)، وإذا كانت النسوية قد نشأت في الغرب كرد فعل على هذه السلطة، فإن الدعوة لعودة الفتيات إلى البيت ترى أن المكاسب التي حققتها النسوية عبر عدة عقود لم تكن في صالح المرأة.

فالحركة إذاً نوع من التمرد على ما أحدثته النسوية من تغير في المفاهيم (الجندرية) وطبيعة أدوار كل من المرأة والرجل، لذا فهي ترى أن الأفضل للمرأة أن تنسجم مع فطرتها الأنثوية والذي يستتبع العودة لدورها الصحيح الذي ظلت تمارسه لآلاف السنين وهو دورها كزوجة وأم.

فمنازعة المرأة الرجل في أدواره واقتحامها مجالات العمل الذكورية قد نال من حيائها وخلقها وطبيعتها الرقيقة، فعاشت حياة بائسة جمعت فيها بين أدوارها الأصلية والأدوار الذكورية، في الوقت الذي ظل الرجال على نفس طبيعتهم الفطرية ولم يضيفوا لأدوارهم أدوارا أخرى.

إذاً تنظر هذه الحركة إلى النسوية باعتبارها جاءت في مصلحة الرجل، وليس في مصلحة المرأة كما روج لها دعاة النسوية وحاولوا إقناع النساء بها، فبدلا من أن تتحرر المرأة في ظل النسوية كُبِّلت أكثر بالمهام والأدوار التي أثقلت كاهلها من ناحية، ولا تتلاءم مع طبيعتها الأنثوية من ناحية أخرى.

ثانيا: إن هذه الحركة حاولت تعزيز أفكارها باستدعاء النصوص الإنجيلية، الأمر الذي ربما جاء متكلفا ومصطنعا، لكنها ضربت على الوتر الحساس لدى أي مجتمع، ألا وهو وتر الإيمان والفضيلة، فقد اعتبرت أن الإنجيل لم يطلب من المرأة سوى أن تكون تابعا للرجل ومعاونا له على أداء دوره في المجتمع، إذاً دور الرجل أصلي بينما دور المرأة فرعي.

بل يدافع أنصار الحركة عن مقولة أن الله خلق المرأة لتعاون الرجل، وهذه هي وظيفتها الحقيقية، ويستنتجون من ذلك كما يقولون "أن المرأة لو لم تخلق لهذا الدور لم يكن ثمة حاجة لوجودها".

ولا يخفى ما في هذا الاستنتاج من تأويل متكلف للنصوص؛ فكيف تستقيم الحياة برجل فقط من دون امرأة؟ مهما بلغت قوته وأهمية دوره في المجتمع.

المرأة والإسلام

ثالثا: رددت الأختان بوتكين أكثر من مرة أن المسيحية هي الدين الوحيد الذي عامل المرأة أفضل معاملة، في الوقت الذي تلقى فيه المرأة المهانة والإذلال في جميع الأديان الأخرى كاليهودية والإسلام والبوذية... وهذا الفهم قاصر بالطبع؛ فقد ساوتا بين الإسلام وغيره من المذاهب والأديان الأخرى في معاملة المرأة، فمن ناحية جاء الإسلام بعد المسيحية وبالتالي فهو امتداد لها ولرسالتها، فإذا كان الله قد كرم المرأة في المسيحية بعد قرون من الذل والاضطهاد في ظل المذاهب والديانات السابقة كما يقولون، فهل يمكن أن يأتي بعدها بقرون عدة ليعيد إذلالها مرة أخرى!

ومن ناحية ثانية تعبر هذه المقولات عن افتقار الأختين بوتكين للثقافة والإطلاع، بل وعن تحيزهما المسبق ضد الإسلام، فقد بنتا فكرتهما عن تكريم المسيحية للمرأة بناء على نصوص إنجيلية، بينما بنتا فكرتهما عن مهانة المرأة في الإسلام بناء على واقع تعيشه بعض المسلمات من اضطهاد، لا على النصوص القرآنية.

فلو تأملتا الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية التي تعرضت للمرأة لوجدتا حقوقا ومساواة لم تحظ بها المرأة في الشرائع الأخرى.

كما أن واقع المرأة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أو في العهود التالية يؤكد مشاركة المرأة في الحياة بكافة مناحيها، فلم تكن المرأة ذلك الكائن القابع في البيت الذي لا يدري شيئا عن شؤون الدنيا، فهناك من كانت تمارس التجارة وتشارك في الحياة العامة والحروب واتخاذ القرارات، والتاريخ الإسلامي يشهد بأن فترات ازدهار الحضارة الإسلامية حظيت فيها المرأة بدور فاعل وإيجابي، بينما تزامنت فترات الانحدار مع تراجع دور المرأة والنظرة الدونية إليها.

رابعا: ثمة ملاحظة حول العلاقة الجدلية بين المرأة والخطيئة والشرور في الفكر البطريركي بشكل عام، وهذا ما يختلف في طرحه عن الفكر الإسلامي فيما يتعلق بالمرأة، فالإسلام لم يحمل المرأة وحدها عبء الخطيئة والانحراف بل جعل الرجل والمجتمع بكامله شركاء في استقامة المجتمع أو انحرافه.

لذلك وضع الإسلام من التشريعات الموجهة لكل من المرأة والرجل بغض البصر والابتعاد عن مواطن الشبهات، وأمر المرأة بالاحتشام ووضع شروطا لزيها، وفي الوقت نفسه أوجب على المجتمع ككل الحفاظ على القيم والأخلاقيات.

فليس صحيحا أن خروج المرأة للمجتمع سبب انحرافه، ولا أن عودة المرأة للبيت ستقي المجتمع من الشرور، فالأصل هو الالتزام بالتعاليم وقيام المجتمع بدوره في حراسة القيم.

النظام الأبوي والقوامة

خامسا: تحظى الأسرة ومؤسسة الزواج لدى الحركة البطريركية بمكانة مقدسة؛ فهم ينظرون لمجتمع ما بعد الحداثة والفكر (الجندري) باعتباره المؤدي لتفكك الأسرة وانحلال المجتمع، فتداخل أدوار المرأة والرجل الذي دعا إليه دعاة المساواة كان سببا في التفكك الأسري، والمسيحية بحسب هذه الحركة تولي اهتماما بالغا بالأسرة وتماسكها.

وتعتبر فكرة تمايز الأدوار هي الفكرة المحورية لدى الحركة البطريركية فيما يخص الأسرة، وهذا التمايز من وجهة نظر الحركة يضمن قيام كل فرد بمسؤولياته على الوجه الأكمل، إلا أن هذه الأدوار تتسم بعلاقة تبعية لا علاقة تكافؤ؛ فالزوجة تابعة للرجل لأسباب عدة، من بينها أن الرجل هو الذي يقوم بدور الحماية ولا يمكن للمرأة في ظل ضعفها البدني أن تحمي نفسها ناهيك عن حماية أسرتها.

وفي الوقت نفسه يمثل الرجل سلطة الضبط الاجتماعي فيما يتعلق بالأبناء، ولا يمكن للمرأة القيام بذلك لرقتها وحنانها الفطري، وبالتالي يجب أن تتسم العلاقة بالتبعية من جانب الزوجة والأبناء لرب الأسرة الذي هو حاميها وراعيها وفق فكر الحركة.

فالأسرة كما أرادها الله وفق هذا الفكر تقع تحت النظام الأبوي، وما أحدثته الثورة الصناعية من تداخل في الأدوار يعد تحولا في النظام الإلهي للأسرة كما أراده الله، والنظام الأبوي يوجه الرجال لمسؤولياتهم كأزواج وآباء عن رعاية أسرهم.

ويدافع أنصار الحركة البطريركية عن النظام الأبوي بقوة الكتاب المقدس كما يقولون، فيطالبون الكنيسة بضرورة إعلان المذهب الإنجيلي الذي يركز على النظام الأبوي في الكتاب المقدس باعتباره النمط الذي وضعه الله من أجل رفاه الأسرة والمجتمع والأمم جميعها.

وإذا تأملنا ظاهر هذه الرؤية تجاه الأسرة لوجدناها لا غبار عليها، فتمايز الأدوار مطلوب ووجود راع ومسؤول عن الأسرة أمر محمود، ومفهوم القوامة هو البديل الإسلامي لفكرة السلطة الأبوية، لكن تبقى العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكافؤ فليست المرأة أدنى منزلة من الرجل بحكم خلقتها، فالنساء شقائق الرجال، وتمايز الأدوار لا يعني أفضلية بعض الأدوار على غيرها، فلا فضل في الإسلام إلا بالتقوى. ومع ذلك فإن فكر الحركة لا ينسى التذكير بأن اتباع النظام الأبوي المقدس هو الكفيل بحماية المجتمع من العقائد الوثنية كالإسلام!

وهذا أيضا ينم عن جهل مطبق بحقيقة الإسلام، فالأسرة في الإسلام أيضا هي اللبنة الأساسية للمجتمع، ووضع الإسلام العديد من التشريعات التي تضمن تماسك الأسرة، كما جعل كل فرد من أفراد الأسرة راع ومسؤول عن رعيته، لكنه التحيز المسبق ضد الإسلام الذي ينعتونه بالدين الوثني.

تبقى حركة " ابقي في البيت يا بنتي" حركة مثيرة للجدل، تطرح العديد من الأفكار وتطرق القضايا الشائكة، لكنها مع ذلك تعتبر فكرها الفهم الأوحد الصحيح للدين، وتظل نظرتها الدونية إلى المرأة مثار انتقاد الجميع حتى الأديان التي وصمتها بالتخلف والوثنية.

http://www.islamonline.net/ar/IOLArticle_C/1278407301066/1278406720653/IOLArticle_C


الأحد، 16 يناير 2011

دراسة بريطانية: ماذا تريد المرأة حقا؟.. زوجا غنيا!

أمل خيري

معضلة حار الفلاسفة طويلا فى الإجابة عليها: "ماذا تريد المرأة حقا؟".. وببساطة تقدم دراسة بريطانية جديدة حلا لهذه الإشكالية فى اكتشافها أن المرأة لا تريد سوى زوج غنى!.

فبعيدا عن كل ادعاءات المدرسة النسوية من رغبة المرأة فى الاستقلال بذاتها، وتدبير احتياجاتها المادية بنفسها، أكدت دراسة أعدتها الباحثة كاترين الحكيم ونشرت منذ أيام، أن المرأة اليوم ما زالت ترغب فى الزواج من الرجال الأفضل منها تعليما والأكثر ثراء، أكثر مما كانت ترغب فى ذلك خلال الأربعينيات من القرن الماضى.


على عكس كل ادعاءات النسوية
12 خرافة للأيديولوجية النسوية

صدرت الدراسة عن معهد بحوث السياسات ببريطانيا، بعنوان "أكاذيب النسوية والحل السحري: التفكير الخاطئ وراء التشريعات الداعية لمزيد من المساواة"، رصدت كاترين من خلالها الأساطير أو الأكاذيب الشائعة التى يروجها أنصار النسوية.

مساواة صورية

بعد عقود من المناداة بالمساواة بين الرجل والمرأة نجد النساء اليوم يرغبن بالفعل فى العودة كربات بيوت ليتولى الرجل الإنفاق عليهن، أكثر مما يرغبن فى حياة مهنية ناجحة خاصة بهن، وبرغم مرور أربعين عاما من الجهود الدولية لتعزيز المساواة بين الجنسين فى العمل؛ فإن الدراسة المكونة من 52 صفحة تؤكد أن طموح المرأة بالزواج من رجل ثرى لا يزال مستمرا فى معظم البلدان الأوروبية، وما زالت المرأة تعتبر الزواج بديلا للاستمرار فى عملها.

استعرضت الدكتورة كاترين العديد من البحوث والاستقصاءات التى أجريت فى دولتين أوروبيتين مختلفتين فى الثقافة والعادات وهما بريطانيا وإسبانيا، وبتحليل الأرقام اكتشفت أن 20% من البريطانيات فى عام 1949 كن يرغبن فى الزواج من رجل أعلى فى المستوى التعليمى منهن، بينما بحلول أواخر التسعينيات تضاعفت هذه النسبة لتصل إلى 38%، وهذا هو النمط السائد أيضا فى أنحاء أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا، وإن كانت المرأة تخفى هذه الرغبة وترفض الاعتراف بذلك علانية، ووفقا لتقريرها ترى كاترين أن المرأة أيضا لا تريد الاعتراف برغبتها الحقيقية فى أن تكون ربة بيت، رغم أن الاستقصاءات أوضحت أن الأغلبية من النساء لا يمانعن من ذلك.

وتعتبر كاترين أن سياسات تكافؤ الفرص قد نجحت إلى حد كبير فى المملكة المتحدة عبر الثلاثين عاما الماضية؛ فقد تضاعف متوسط دخل الأسرة الإجمالى من 324 جنيها إسترلينيا أسبوعيا عام 1970، ليصل إلى 552 جنيها إسترلينيا عام 2003، فى الوقت الذى انخفض فيه معدل الخصوبة من 2,37 عام 1970 إلى 1.78 عام 2004.

الأمومة قبل الوظيفة

وعلى نفس المنوال كان الذكور يشكلون ثلثى عدد طلاب التعليم العالى، ولكن بحلول عام 2003 كان أكثر من نصفهم من الإناث، وفى مجال العمل كان ستة من أصل عشر نساء لديهن وظيفة عام 1970، بينما أصبحن عام 2005 يمثلن سبعة من أصل عشرة، مع ارتفاع ملحوظ فى أعداد العاملات بدوام جزئى، فثلث العاملات فقط يعملن بدوام كامل فى العديد من الدول الأوروبية، كما أن الفجوة فى الأجور بين الجنسين ما زالت مرتفعة باستثناء السويد التى نجحت فى القضاء على هذه الفجوة.

كما تظهر الدراسة أن الزوجات العاملات لا يسهمن سوى بنسبة الثلث فقط من دخل الأسرة، بينما يسهم الرجل بالثلثين، بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة من النساء ما زلن يأخذن فترة راحة طويلة نسبيا بعد الوضع بغض النظر عن المستوى التعليمى، فالغالبية لا يفكرن فى العودة للعمل إلا بعد أن يبلغ الطفل ثلاث أعوام ونصف العام فى المتوسط، ونصف الأمهات فقط لديهن عمل بأجر.

وفى الغالب تكون الأمهات متفرغات؛ فحتى اليوم ما زالت هناك أم واحدة فقط من بين عشر أمهات اختارت العودة للعمل بدوام كامل بعد بلوغ طفلها ثلاث سنوات، وأم واحدة فقط من بين كل عشرة أمهات استمرت فى العمل بدوام كامل بعد 11 عاما من الولادة.

بالطبع هذه التغيرات فى اتجاهات عمل المرأة لاقت انتقاد دعاة النسوية والأكاديميين والسياسيين، الذين يصرون على أن التشريعات ما زالت غير كافية لتقرير المساواة بين الجنسين؛ فأنماط العمالة بين الخريجين لم تتغير كثيرا، فوفقا لتقرير الايكونومست فى مارس 2010 ذُكر أنه بعد مرور من عشرة إلى ستة عشر عاما بعد التخرج وحتى خريجي عام 2009، فإن حوالى نصف الأمهات فقط كن يعملن بدوام كامل، والربع يعملن بدوام جزئى، والربع فضلن العمل كأمهات وربات بيوت بدوام كامل.

12 خرافة نسوية

تذكر الدكتورة كاترين أن أول دراسة حول الخرافات النسوية أعدتها فى عام 1995، وقد أثارت جدلا حادا بين علماء الاجتماع والأكاديميين الاقتصاديين.

ولسوء الحظ فأن الأيديولوجية النسوية ما زالت تهيمن على التفكير حول دور المرأة فى العمل والأسرة، وعلى سياسات الأسرة.

ويتم الترويج لهذه الخرافات باستمرار من خلال السعى لتصوير النساء على أنهن ضحايا للرجال، بل للمجتمع بكامله، ومحاولة إثبات أن سياسيات المساواة بين الجنسين ليست مفيدة للمرأة فقط، بل تفيد الأسرة والمؤسسات والمجتمع ككل، وهناك عشرات الخرافات النسوية الجديدة التى لا تقوم على أساس متين، وما زالت الخرافات الخمس التى رصدتها كاترين عام 1995 مثار جدل فى الأوساط الأكاديمية والإعلامية على حد سواء، لكنها اليوم فى دراستها الجديدة ترصد اثنى عشر خرافة نسوية.

  • الخرافة الأولى عن فشل سياسات تكافؤ الفرص، وترى كاترين أن هذه السياسات على العكس قد لاقت نجاحا كبيرا فى تضييق الفجوة فى الأجور بين الرجال والنساء، من حوالى 29 ٪ فى 1975 إلى ما بين 16 ٪: 10 ٪ اليوم.
  • الخرافة الثانية أن سياسات المساواة بين الجنسين فى أوروبا ليست فعالة، وتعتقد كاترين أن سبب هذه الخرافة ادعاء البعض أن التمييز بين الجنسين فى أماكن العمل هو سبب فجوة الأجور، وهذا ليس صحيحا، فهناك مؤشرات تدل على انخفاض أجور النساء عن الرجال فى كثير من أماكن العمل المختلطة.
  • الخرافة الثالثة أن التمييز المهنى بين الجنسين أضر بسياسات المساواة، وهذا التمييز يكون أفقيا أو رأسيا؛ حيث يكون التمييز رأسيا حين تختار المرأة الوظائف الأدنى راتبا، ويكون أفقيا حين تميل النساء لاختيار وظائف لا يقبل عليها الرجال كالطهى والتمريض، وهناك دراسات تؤكد أن قلة من النساء هى التى تطمح فى العمل كمهندسة أو فى الجيش، وفى المقابل قلة من الرجال اختاروا العمل كمعلمين فى الحضانات أو فى مجال التجميل. وترى كاترين أن هذا النوع من التمييز الأفقى أمر فطرى وطبيعى، أما التمييز الرأسى فهناك العديد من العوامل التى تدفع غليه وليس فقط السياسات واللوائح.
  • الخرافة الرابعة أن سياسات الدول الإسكندنافية تحقق المساواة بين الجنسين، وتؤكد كاترين أن الدراسات تثبت العكس؛ فالتمييز المهنى فى دول الشمال أعلى بكثير مما هو الحال فى دول منظمة التعاون والتنمية والبلدان الآسيوية كالصين وهونج كونج واليابان وماليزيا والهند، بل أعلى من مصر.

خرافات التعليم والتنمية

  • الخرافة الخامسة أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية تعزز المساواة بين الجنسين، بينما تؤكد الدراسات أن التمييز المهنى بدا فى أدنى مستوياته فى عدد من البلدان ذات الدخل المنخفض، فى حين يزداد التمييز فى دول الرفاهة الاقتصادى.
  • الخرافة السادسة أن ارتفاع نسب عمالة النساء يعزز المساواة بين الجنسين، فى حين أكدت النتائج الواردة من منظمة العمل الدولية وعدة دراسات أكاديمية أن زيادة عمالة النساء يؤدى لانخفاض المساواة بين الجنسين؛ فقد فشلت العديد من الدول الأوروبية فى تحقيق المساواة بين الجنسين رغم ارتفاع معدلات مشاركة المرأة فى العمل والأمر نفسه فى دول الاتحاد السوفيتى السابق وفى إسرائيل، فالدراسات تشير إلى أنه كلما زادت معدلات عمالة المرأة كلما زادت الفجوة بين الجنسين فى الأجور.
  • الخرافة السابعة أن وصول المرأة لمستويات عليا فى التعليم يغير كل شيء؛ حيث تنخفض نسبة الخصوبة، وتصبح المرأة قادرة أكثر على تحقيق التوازن بين عملها وأسرتها، إلا أن الدراسات تثبت العكس؛ حيث ترتفع الفجوة فى الأجور فى الدول التى حققت معدلات مرتفعة فى تعليم النساء، فهناك عوامل أخرى لتفسير الفروق بين الجنسين منها: ساعات العمل، وأنواع العمل التى تفضلها النساء، ولا ترتبط بالجنس أو التمييز العنصرى، أو مستوى التعليم.
  • الخرافة الثامنة أن النساء والرجال لا يختلفون فى الاتجاهات المهنية أو فى قيم وأهداف الحياة، لكن عدة دراسات أثبتت أن ذلك غير صحيح، فقدرة النساء على التفاوض حول أجور أعلى وحول ظروف عمل أفضل هى أقل بكثير من قدرة الرجال على ذلك، كما أن دوافع العمل لدى النساء غالبا ما تختلف عن دوافع الرجل، ففى حين تنحصر دوافع الرجل فى المال فإن للمرأة دوافع أخرى كإثبات الذات أو تطوير الشخصية، مما يؤثر فى تحديد أولويات كل منهما.

الاعتمادية والاستقلالية

  • الخرافة التاسعة أن المرأة تفضل كسب عيشها بنفسها وتكره الاعتماد على الرجل، إلا أن كاترين تؤكد أن أغلبية النساء ينظرن للزواج على أنه خطة بديلة لتحسين الدخل ومورد إضافى لكسب العيش.
  • الخرافة العاشرة أن السياسات الصديقة للأسرة ضرورية للقضاء على الفجوة بين الجنسين، ومن بين هذه السياسات مثلا تمديد إجازة الأمومة، لكن الدراسات أثبتت أن مثل هذه السياسات لم تقض على الفجوة بين الجنسين، بل تزيد هذه الفجوة فى الدول التى تصدر تشريعات مماثلة.
  • الخرافة الحادية عشرة أن السياسات الصديقة للأسرة تزيد من أرباح الشركات، لكن الدراسات لم تثبت ذلك؛ حيث لم تتحقق استفادة أكبر لدى الشركات التى تطبق ساعات عمل مرنة للنساء، أو التى تمدد فترات الإجازة.
  • الخرافة الأخيرة أن المرأة لديها نمط إدارى مختلف عن الرجل؛ حيث تكون أكثر مرونة وأكثر تعاونية، إلا أن العديد من الدراسات أكدت أنه لا توجد فروقا واضحة بين الجنسين فى الإدارة.
يذكر أن كاترين الحكيم عالمة اجتماع بريطانية وباحثة فى علم الاجتماع بكلية لندن للاقتصاد، وتبلغ من العمر 62 عاما، وتركز أبحاثها على موضوعات سوق العمل وقضايا المرأة ومناهج البحث، وهى معروفة بانتقادها العديد من الافتراضات النسوية حول عمالة المرأة، وهى عضو فى مجلس التحرير فى دورية (علم الاجتماع الأوروبية الدولية).
http://www.onislam.net/arabic/adam-eve/women-voice/127863-2011-01-16-11-32-45.html