الخميس، 22 فبراير 2007

القيادة في المؤسسات التنموية .. التنشئة هي الحل

بقلم:
أمل خيري

يشهد العالم اليوم جدلا كبيرا حول القيادة والتغير الاجتماعي والإصلاح خاصة فيما يتعلق بالعالم العربي الذي يواجه مجموعة من التحديات المصيرية في التنمية والنمو بل وفي قيم أساسية مثل الاستقلالية والمساواة وحقوق الإنسان لما لها من دور حاسم في تمكين الأفراد والجماعات من تحقيق التنمية.
فالتنمية تسعى لخلق علاقات ايجابية داخل المجتمع تقوم على التعاون والتضامن والعمل من اجل الصالح العام ونحن في عالمنا العربي المعاصر نعاني من مشكلات لا يمكن غض الطرف عنها كالفقر والمرض والأمية والبطالة ، ولا شك أن هذه التحديات تشكل عبئا على الاقتصاد حيث يشكل فقر التنمية الإنسانية قيدا على قدرة الأفراد والشعوب على الاستغلال الأمثل للموارد وبالتالي فإن كل جهود الإصلاح لا تنجح إلا من الداخل بمشاركة الأفراد وبجهود المجتمع المدني الذي يهدف إلى تنمية المجتمعات من خلال الموارد الذاتية مع تشجيع مساهمة الفئات المهمشة كالنساء والأطفال في لعب دور فعال في عملية التنمية لذا لابد من توعية أفراد المجتمعات المحلية بأهمية المشاركة والعمل الجماعي وتدريبهم على مهارات القيادة كخطوة نحو تمكين الأفراد والمجتمعات باعتبار أن المشاركة عنصر أساسي لنمو المجتمع .
القيادة هل هي هبة من الله؟
يعتمد المنظور الحديث في القيادة على أن القيادة ليست هبة أو سمة يولد بها الفرد بل هي عملية تطور تتم عبر الوقت في المجتمع من خلال المشاركة الجماعية في الأنشطة المجتمعية بشكل يسمح بتطوير المهارات القيادية للفرد من خلال التفاعلات النفسية والثقافية للفرد وتتمثل أهم العوامل التي تساعد على تنمية سمات القيادة فيما يلي:
التنشئة الاجتماعية
وحسب تعريف قاموس بلاكويل في علم الاجتماع تعد التنشئة الاجتماعية هي " عملية نقوم من خلالها بخلق ذات اجتماعية وإحساس بالارتباط بأنظمة ما من خلال مشاركتنا في تلك الأنظمة وتواصلنا مع الآخرين" وهذه التنشئة بالطبع عملية مستمرة مدى الحياة إلا أن طرق حدوثها ونتائجها تعتمد على تنوع الخبرات المكتسبة من خلال الأسرة والمدرسة وأماكن العمل والمجتمعات المحلية المحيطة لذا يكتسب الأفراد الايجابيين في المجتمع سمة القيادة بشكل أسرع خلال عمليات التنشئة الاجتماعية.
وتعد الأسرة هي المحضن الأول للفرد في طفولته المبكرة حيث تلعب هذه المرحلة الدور الرئيسي في تشكيل رؤية الفرد للعالم وهناك مجموعة من العوامل التي تدفع الفرد للقيادة والأخذ بزمام الأمور كالظروف الصعبة التي يتعرض لها الطفل كالإعاقة أو غياب احد الوالدين حيث تدفعه لتحمل المسئولية كما أن دعم الأهل للطفل وإشعاره بالثقة في نفسه تساهم في ظهور سمات القيادة كما يلاحظ أن الطفل الذي ينشأ في بيئة فكرية متنوعة تجعله أقدر على تقبل الآخر والتفاعل مع الرأي المخالف ، أيضا تساهم مشاركة الأسر في القضايا العامة في تطوير شعور الأبناء بالانتماء للمجتمع وضرورة المشاركة فيه بفاعلية.
نماذج الأدوار
كما تلعب نماذج الأدوار التي ينشأ معها الفرد دورا فاعلا في تشكيل شخصيته ولا سيما أدوار الأم والأب فالأم الفاعلة ذات العزيمة والقوة في علاقاتها وأنشطتها تعزز صفات القيادة لدى أبنائها خاصة الفتيات كما تلعب صور الآباء دورا في النمو الذاتي فصورة الأب القوي الجاد في عمله والودود المحب لأبنائه تلعب دورا في تطوير الذات.إضافة إلى تأثر الفرد بالدعم المادي أو المعنوي الذي تقدمه الشخصيات المحورية في حياته بشكل يؤدي لتطوير الوعي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لديه مما يوسع من دائرة علاقاته الاجتماعية ويحفزه على مزيد من المشاركة في الأنشطة التنموية.
التعليم التنموي
للتعليم الدور الأساسي في توسيع أفق الفرد وتطوير معارفه واكتساب المهارات اللازمة للقيادة والتفاعل أثناء ممارسة الأنشطة المجتمعية لذلك فان اعتماد التعليم بالمشاركة والبعد عن التلقين والحشو من أهم العوامل المحفزة للقيادة وهو الاتجاه الحديث في التعليم الذي يجعل الطالب وليس المعلم محور العملية التعليمية مع إعطاء مساحة اكبر لتنمية المهارات الحياتية كما أن مساهمة المدرسة في تنمية المجتمع المحلي وانخراط الطلاب في الأنشطة المحلية يساعد على تنشئة قيادي متمرس في العمل المحلي.

السعي نحو التغيير
الفارق الأساسي بين القائد التقليدي والقائد المجدد أن الأول يسعى لتكريس وتقوية الهياكل الاجتماعية والاقتصادية القائمة بينما الثاني يسعى لتغيير الظروف الاجتماعية مما يجعلهم يقفون في مواجهة علاقات القوة القائمة للقضاء على أهم أشكال عدم المساواة المتمثلة في الفقر والتمييز ضد المرأة أو ذوي الاحتياجات الخاصة .إلا أن اتساع نطاق مظاهر عدم المساواة الاجتماعية أو الاقتصادية غير قادر وحده على إحداث أنشطة جماعية أو ظواهر قيادية بل يجب أن يشعر الناس بالألم أحيانا مع شعور قوي بإمكان تغيير هذه الأوضاع بطريقة جماعية .
التطوع مفتاح القيادة
يعد العمل الطوعي نقطة الانطلاق لظهور القيادات خاصة إذا ما اكتسبت المصداقية أثناء تفاعلها مع مشكلات المجتمع ويمكن تعميق المصداقية بالدعم من المؤسسات المحلية كما أن استخدام قنوات الاتصال والتفاعل المباشر بين المجموعات يعمق ويعزز المشاركة والتشبيك بشكل يسمح ببروز السمات القيادية ومن خلال تفاعل الفرد مع المجتمع المحلي أثناء مزاولته للأنشطة التطوعية في المجتمع المحيط به تبرز بعض السمات القيادية مثل:
شعور القيادي انه جزء من مجتمعه.
تشاركه مع أفراد مجتمعه خبرات مشتركة.
إبداء الاهتمام بالمجتمع ككل وبأعضائه كأفراد.
تأصل القناعة لديه أن المشاركة في الأنشطة سوف توفر الموارد التي تلبي احتياجات المجتمع.
يحاول القيادي بناء شبكات وروابط تعمل على حل المشكلات المحلية مما يمهد لتشكيل جماعات ضغط في المجتمع.
يقوم القيادي بتعبئة رأس المال الاجتماعي والموارد المالية والتنظيمية والتواصلية لتحقيق مجموعة من الأهداف الجماعية.
ومع الانتقال من مفهوم "السلطة على" إلى "السلطة مع" بما يضمن بناء المقدرة المجتمعية من خلال تغيير نظرة المجتمع المحلي والتركيز على قيم العدالة والمساواة وهذا لا يتم إلا من خلال تطوير وعي جماعي واجتماعي
لذا فان دور المؤسسات التنموية في إبراز القيادات يتدرج من استخدام أفراد المجتمع في أنشطة محددة سلفا دون أن يدركوا الأهداف أو الخطة ثم يتدرج الأمر إلى مشاركة اسمية باقتصار المشاركة على أنشطة مخططة بعدها يتدرج الفرد للمشاركة الرمزية في مناقشة القضايا العامة ثم يتم تكليفه بأنشطة تطوعية ومع تمرس الفرد يمكن أن يشارك في إعداد مشروع جماعي بالمقترحات أو التشاور وفي هذه الحلقة تبرز الشخصيات القيادية التي تأخذ المبادرة وتعمل على تنفيذ الأفكار على ارض الواقع.
معوقات القيادة
يحمل كل فرد منا صورة ذهنية عن القيادة تتمثل في الشخصية الكارزمية أو البطولية القادرة على حل المشكلات أو الشخصية المتسلطة التي تمنع الآخرين من الحركة والتفكير لا سيما أن القيادة ارتبطت في العالم العربي بالسلطة وبالتالي كانت عائقا في نمو الوعي المجتمعي لذا فقد تمثلت أهم معوقات القيادة في:
السلطة الأبوية سواء في المؤسسات أو على مستوى الأفراد التي تعيق المشاركة الجماعية وتطوير المهارات القيادية إذ أن هذه السلطة تقصر المشاركة على الرجال المتقدمين بالسن وبالتالي تعد تمييزا ضد النساء والشباب باعتبارهم غير مؤهلين للقيام بأي دور مما يحرمهم من فرص تطوير إمكاناتهم.
غياب مفهوم المشاركة داخل البيت في المجتمعات العربية .
الاعتماد على الأسلوب التلقيني في التعامل مع الشباب في المدرسة والبيت والمجتمع.
اعتبار الشباب فئة مستهدفة لا شريكة في إحداث التغييرات.
إبراز صورة النساء في الإعلام في ادوار سلبية بالتركيز على الجمال الجسدي للمرأة باعتبارها سلعة مما يرسخ من عزلهن عن عملية التنمية ويقلل من فرصهن في المشاركة حيث تهتم الفتاة بجمال الجسد وتهمل النمو العقلي والفكري والثقافي .
محدودية الحركة عند الفتيات والنساء نتيجة الفساد الأخلاقي مما يحد من مشاركتهن خوف التعرض للإيذاء.
الوضع الاقتصادي المتدني الذي يحرم الشباب والنساء كثيرا من حقوقهم ويمنع مشاركتهم.
لذا لابد من نشر الوعي في المجتمع المحلي حول المشاركة ومكافحة كل العادات السلبية التي تعيق مشاركة الشباب أو النساء من خلال وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني مع تسليط الأضواء الإعلامية على انجازات القادة من الشباب والنساء ليكونوا قدوة لغيرهم مع تنمية القدرات الذاتية للأفراد وبناء مجتمع معرفي يعتمد على المعلومات والأساليب العلمية في العمل.
المراجع:
القيادة والمشاركة الجماعية : دليل تدريبي حول الأدوار القيادية في تنمية المجتمع العربي 2004، هيئة إنقاذ الطفولة.

الثلاثاء، 13 فبراير 2007

ماذا يعرف الأطفال عن الفقر؟

بقلم : أمل خيري

فرض الاتجاه العالمي المتزايد حول العولمة عدة تحديات عالمية برزت بشدة وأصبح من الضروري مواجهتها بشكل دولي كما أصبح من الضروري توعية الأطفال شباب المستقبل بحقيقة هذه المشكلات وتسليط الضوء على طبيعة الأدوار المنوطة بهم في سبيل حل هذه المشكلات.
وكخطوة نحو المساهمة في تعليم وتوعية الطلاب بالقضايا العالمية أنشأت الأمم المتحدة الحافلة المدرسية الالكترونية Cyber school bus في عام 1996 كبرنامج للتعليمِ من خلال الإنترنت حيث
تتلخص مهمّته في الترويج للتعليم حول القضايا الدولية من خلال توفير مصادرَ تربوية وتعليمية للمعلمين تمكنهم من تعريف الطلاب بالقضايا الدولية بأسلوب تفاعلي مرح مما يوفر منتدى عالمي للطلاب للتعلم حول العالم الذي يعيشون فيه ويأتي هذا البرنامج كجزء من قسم المعلومات العامة للأُمم المتّحدة.
وأحد المناهج الدراسية التي توفرها الحافلة المدرسية وضع منهج دراسي يتعلق بالفقر لتلاميذ المرحلة الابتدائية والإعدادية بعدة لغات من بينها اللغة العربية حيث تم تقسم المنهج إلى خمس وحدات إضافة إلى المقدمة والخاتمة وتشتمل كل وحدة على شرح للموضوع مع ممارسة نشاط مصاحب في غرفة الدراسة إضافة إلى مجموعة من الأنشطة التي يقوم بها التلاميذ في خدمة المجتمع المحلي.
ماذا تفعل لو كنت فقيراً؟
يبدأ المعلم بتعريف تلاميذه أن ما يربو على خُمس سكان العالم يعيشون في فقر وانه على الرغم من أن مستويات المعيشة تتباين تبايناً كبيراً فيما بين الدول؛ بيد أن آثار الفقر تظل ثابتة، وهي : الجوع، وانعدام المأوى، والافتقار إلى التعليم، والافتقار إلى الموارد اللازمة لإشباع حاجات الإنسان الأساسية.
ولتثبيت هذه الحقائق يقسم المعلم التلاميذ إلى ثلاث مجموعات تمثل فئات الدخل الثلاث الموجودة الآن في العالم - وهي الفئة ذات الدخل المرتفع، والفئة ذات الدخل المتوسط، والفئة ذات الدخل المنخفض. ويمثل 15% من التلاميذ الفئة ذات الدخل المرتفع، بينما يمثل 30% من التلاميذ الفئة ذات الدخل المتوسط، ويمثل بقية التلاميذ (55%) الفئة ذات الدخل المنخفض.
مع جعل كل فئة من التلاميذ تتخيل نفسها في نفس ظروف الفئة التي تمثلها من خلال قصص عن أطفال يعيشون هذه الظروف تمهيدا لجعل التلاميذ يبدءون في التفكير بشأن خدمةالمجتمع، فيطلب إليهم المعلم أن يجمعوا قائمة بأماكن إيواء المشردين وأماكن توزيع الأغذية المتبرع بها، ودور العبادة وغيرها من المنظمات التي تخدم من يعيشون في الفقر فيمجتمعهم المحلي. وسيعلم التلاميذ من خلال هذه القائمة بالخدمات المختلفة المتاحة لأفراد مجتمعهم المحلي، وسيعلمون أيضاً بفرص التطوع التي يمكن أن يشاركوا فيها.
الجوع القاتل الخفي
هناك ما يربو على 840 مليون شخص في شتى أنحاء العالم لا يجدون ما يسد رمقهم كل يوم وأكثر من نصف بليون شخص يعانون من نقص الأغذية كما يقتل الجوع أيضا 34000 طفل دون سن الخامسة .
ولإيضاح هذه المعلومات للتلاميذ يتم تقديم ورقة عمل بعنوان "يوم في حياة طفل" تعرض يوم في حياة طفل يعاني من الفقر والجوع وعلى التلميذ أن يتخيل نفسه في موضع هذا الطفل وبالتالي يسجل يوميات هذا الطفل ويصف شعوره في نهاية اليوم حين يعود البيت فلا يجد عشاء ينتظره. ويطلب المعلم من تلاميذه أن يشاركوا أسرهم في المنزل في المناقشة حول هذه الورقة ورصد آراء جميع أفراد الأسرة.
أما النشاط الذي يستطيع التلميذ أن يمارسه في خدمة المجتمع المحلي والمتعلق بالغذاء فيدور حول نتائج ما توصل إليه التلاميذ في المناقشات مع ذويهم ليخبروا زملائهم ببعض الحلول التي تراها أسرهم لمشكلة الجوع وما يمكن أن يفعلوه.
كما يمكن للمعلم أن يشرع في حملة غذائية في مدرسته بحيث يجعل التلاميذ يكتبون ورقة معلومات عن الجوع في العالم لكي توزَّع على تلاميذ الصفوف الأخرى في المدرسة. ويطلب المعلم من جميع التلاميذ أن يحضروا مواد غذائية لكي توضع في أحد أماكن توزيع الأغذيةالمتبرع بها أو في أحد أماكن إيواء المشردين.
ومن الأفكار الأخرى استضافة عملية جمع أموال في المدرسة وتُعطى حصيلة التبرعات إلى منظمة تقدم معونات للجوعى أو المشردين. ومن الممكن أن تتضمن عمليات جمع الأموال بيع سلع يدوية أو مخبوزات. وعلى المعلم أن يشجع التلاميذ على أن يكونوا خلاّقين فيما يتعلق بجمع أموال للتبرع بها لمنظمتهم المفضلة.
المرض قاتل الأطفال
هناك ما يزيد على بليوني حالة وفاة في مرحلة الطفولة نتيجة لأمراض يمكن الوقاية منها بالأمصال والرعاية الطبية ؛ ويعاني 200 مليون طفل دونسن الخامسة من سوء التغذية ولكي يتفهم التلاميذ هذه الحقائق يتخيل كل منهم مكان طفل يعاني المرض والفقر وعليه أن يحاول التفكير في حلول لمشاكل هذا الطفل.
ويستطيع التلاميذ أن ينظّموا حملة لكتابة رسائل إلى الحكومة المحلية أو الوطنية بشأن قضايا الرعاية الصحية. ومن الممكن أن يكتبوا رسائل ويسألوا ممثليهم في الحكومة عما يعتقدون أن من الواجب القيام به فيما يتعلق بحالة الرعاية الصحية في مجتمعهم المحلي.
هل أنت بلا مأوى؟
يبلغ الآن عدد سكان العالم 5.7 بلايين نسمة. وبحلول سنة 2025 قد يبلغ عدد السكان 8.06 بلايين نسمة. ويوجد الآن في العالم ما يناهز 100 مليون شخص لامأوى لهم. ويواجه ملايين غيرهم، يمثلون حوالي 25% من سكان العالم، مشكلة إسكان حادة. فهم يعيشون في منازل بدون صرف صحي، إمدادها بالكهرباء متقطِّع، ومبنية من مواد هشة، وتفتقر إلى الأمن الكافي. ويعيش ملايين آخرون في مساكن متينة ومزودةبالخدمات ولكن في ظل ظروف اكتظاظ شديد. كما يعيش ملايين آخرون في مساكن لا تتناسب مع آمالهم واحتياجاتهم: فهم يجدون صعوبة في دفع قيمة إيجارها أو رهانها، ويتعين عليهم أن يقطعوا رحلة طويلة لكي يصلوا إلى مكان عملهم،كما أن منازلهم صغيرة للغاية وأمنيتهم أن يمتلكوا منزلاً بدلاً من أنيستأجروا.
ولأنه ليس ترفا أو تفضلا أن يحيا المرء في مكان، وأن يكون له حيز مستقر ينعم فيه بالسلام والأمن والكرامة لذا فإن المعلم يقوم بإجراء نشاط مصاحب لهذا الدرس عبارة عن مناقشة بشأن المسكن اللائق باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان مع التأكيد على أن المسكن ليس مجرد مكان مادي يسمى "منزل"، بل معناه أيضاً أن يكون للمرء مكان مأمون وصحي يكفل له الخصوصية.
ويمكن للتلاميذ أن ينظموا حملة للتبرع بالملابس لتقديمها إلى أحد الأماكن المحلية لإيواء المشردين أو إلى منظمة من هذاالقبيل تشترك فيها مدرستهم. ومن بين الأشياء التي تُجمع ضمن هذه الحملة: الأحذيةوالمعاطف والقبعات والقفازات والقمصان وملابس وحقائب المدرسة.
هل أنت مستعد للوظيفة؟
يبدأ فهم دورة التعليم والفقر بمعرفة أن معدلات الفقر المرتفعة ارتبطت بمستويات التحصيل التعليمي المنخفضة. كذلك ارتبطت مستويات التعليم الرسمي المنخفضة بالحصول على وظائف تدر دخلاً منخفضاً. ولتكملة فهم الدورة،ارتبطت الأجور المنخفضة بمستويات المعيشة الكفافية. فمعدلات الفقر بالنسبة للمتسربين من التعليم الثانوي تبلغ ثلاثة أمثال معدلات الفقر بين خريجي المدارس الثانوية.
ولكي يتفهم التلميذ أبعاد الوضع يتخيل نفسه شخصا من أسرة فقيرة توقف عن التعليم في العاشرة من عمره ليعول أسرته وبعد أن أصبح في الثامنة عشرة من عمره يتقدم للحصول على وظيفة صراف في متجر بقاله ويحاول تخيل سيناريو المقابلة الشخصية التي ستجرى معه .
وفي المقابل يتخيل نفسه مرة أخرى شخصا آخر أتم دراسته الجامعية ويتقدم للعمل في إحدى الوظائف المرموقة ويضع سيناريو للمقابلة الشخصية .
ويستطيع التلاميذ البدء في حملة لجمع اللعب والكتب والألعاب من أجل توزيعها على أماكن إيواء المشردين وغيرها من المنظمات التي تقدم خدمات للفقراء في مجتمعهم المحلي. كما يمكن للتلاميذ أن يتطوعوا بوقتهم في أماكن إيواء المشردين وغير ذلك من المنظمات التي تخدم الأسر والأطفال الذين يعيشون في فقر سواء بقضاء وقت في ممارسة ألعاب أو في قراءةكتب أطفال أو التدريس للأصغر منهم سنا.
الأمن الاقتصادي عماد الحياة
الأمن الاقتصادي هو أن يملك المرء الوسائل المادية التي تمكِّنه من أن يحيا حياة مستقرة ومشبعة. وبالنسبة لكثيرين يتمثل الأمن الاقتصادي، ببساطة، في امتلاك ما يكفي من النقود لإشباع حاجاتهم الأساسية، وهي: الغذاء، والمأوى اللائق، والرعاية الصحية الأساسية، والتعليم.
ويرتبط الأمن الاقتصادي بالعمل. فإمكانية الحصول على أجر كاف وعمل مستقر يضمن الأمن. وتأتي مع هذا الأمن امتيازات كثيرة يعتبرها الناس أحياناً في البلدان المتقدمة النمو بديهية، من قبيل إمكانية الحصول على ائتمانات وقروض.
وعلى التلاميذ أن يفكروا في أكبر عدد من الأسباب لانعدام الأمن الاقتصادي مع مساعدتهم على التفكير في حلول جيدة طويلة الأجل (الغذاء، والتعليم، والصحة،والإسكان) ثم ينظمون حملة توعية بشأن عمل الأطفال موجهة إلى مدرستهم أو إلى مجتمعهم المحلي.
مع إجراء أبحاث بشأن مسألة عمل الأطفال في شتى أنحاء العالم. وبإمكانهم الاستعانة بمقالات من المجلات والصحف والإنترنت والكتب لكي يعرفوا المزيد عن عمل الأطفال. واستخدم أبحاثهم في إعداد ملصقات ومنشورات إعلامية وإعلانات تلفزيونية ينتجها التلاميذ، أو حتى بإنشاءموقع على الشبكة العالمية.
وفي نهاية هذا المنهج لابد من تشجيع التلاميذ على مواصلة الاشتراك في أنشطة خدمة المجتمع. ومن الممكن أن تتضمن أفكار النشاط ما يلي: تقديم وجبة عشاء في أحد مراكز إطعام الفقراء، أو التطوع للعمل في أحد أماكن إيواء المشردين، أو التدريس لصغار الأطفال، أو التبرع بأغذية أو ملابس أو أشياء شخصية مع حث التلاميذ على إبداع وتنفيذ أفكار جديدة مهما بدت أنها ساذجة.

الاثنين، 22 يناير 2007

قراءة تحليلية في مشكلات الفتاة الخليجية


مؤتمر الأسرة والشباب في دول مجلس التعاون الخليجي

الإمارات – الشارقة: 22 - 24 يناير 2007

بحث

قراءة تحليلية في مشكلات الفتاة الخليجية

خبرة صفحة مشاكل وحلول بموقع إسلام أون لاين

إعداد: أمل خيري

باحثة بشبكة إسلام أون لاين


مقدمة :

في هذه الدراسة نلقي الضوء على أبرز المشكلات التي تعاني منها الفتاة الخليجية سواء مع النفس أو الأهل أو المجتمع وهي الدوائر الثلاث التي تتحرك فيها وينتج عنها صعوبات ومعوقات تؤثر على الفتاة بشكل أساسي يدفعها لطلب المشورة النفسية والاجتماعية لتتغلب عليها ، وقد وجدت الكثيرات من الفتيات ضالتهن في صفحة مشاكل وحلول الشباب بموقع إسلام أون لاين حيث تتيح سرية البيانات التي توفرها خدمة الاستشارات للفتاة حرية التعبير عما تعانيه وعرض تفاصيل مشكلتها بدون خجل أو مداراة ليجيب عنها نخبة من المستشارين النفسيين والإجتماعيين.

خاصة أن هذه الخدمة الاستشارية تتيح للمستشير اختيار عدم نشر مشكلته على الموقع فيتلقى الرد الخاص عبر البريد الالكتروني.

وفي ضوء هذه الخبرة يمكن رصد أهم هذه المشكلات مع تحديد مظاهرها وتحليل أهم أسبابها انتهاءً بمحاولة تحديد أهم ملامح شخصية الفتاة الخليجية وأبرز احتياجاتها.

منهج الدراسة:

اتبعنا في هذه الدراسة منهج تحليل المضمون لعينة من 90 استشارة واردة لصفحة مشاكل وحلول بموقع إسلام أون لاين روعي فيها اختيار الاستشارات الواردة من فتيات قبل الزواج بداية من مرحلة المراهقة وحتى أكثر من 35 عام من دول الخليج الست : السعودية والإمارات والبحرين والكويت وعمان وقطر.

** قراءة تحليلية في مشكلات الفتاة الخليجية:

نبدأ برصد مشكلات الفتاة الخليجية ثم التعرف على أهم خصائصها واحتياجاتها.

أبرز مشكلات الفتاة الخليجية

من مجمل الاستشارات الواردة للموقع نستطيع تحديد أهم المشكلات التي تواجه الفتاة الخليجية والتي بدا بعضها كمشاكل طبيعية تشترك فيها الفتاة الخليجية مع غيرها والبعض الآخر مشاكل تخص فتيات هذه المجتمعات دون غيرها.

ولنبدأ برصد أهم هذه المشكلات:

أولا : مشكلات مرحلة المراهقة:

تعد فترة المراهقة معبرا فاصلا من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب وهي فترة طبيعية تمر بكل الفتيات وتكاد تتشابه سماتها ، وأهم مظاهرها كما بدت من خلال الاستشارات تتمثل في :

1. الشعور بعدم الرضا عن النفس.

2. الشعور بالمكر والخداع.

3. الشعور بالحيرة، وعدم التحديد.

4. الطموح المثالي إلى الكمال.

5. تأنيب الذات مع اهتزاز الثقة في الناس.

6. تقلب المشاعر بين الحزن والفرح.

7. الشعور بعدم القدرة على التكيف مع الحياة والمحيط .

8. الملل من الحياة والنفس والسمات الشخصية.

9. القدرة على تحليل الأمور والتخطيط لها بعناية مع عدم القدرة على تطبيقها.

10. الاستغراق في أحلام اليقظة كالحلم بأب بديل عن الأب المتوفى والرغبة في العيش في مغامرات خيالية.

11. عدم الرضا بالواقع.

12. الشعور بالفراغ.

13. القلق والاضطراب.

14. عدم القدرة على النوم ليلا .

15. تدنى المستوى الدراسي.

16. الانطواء والشعور بالوحدة والعزلة.

17. الحب بين المراهقين .

18. المثالية والشعور بالذنب والتقصير.

  1. الشعور بالكره من المحيطين.
  2. ضعف الإرادة.
  3. التفكير في الماضي بدلا من السعي للمستقبل.

أما أهم الأسباب التي أدت إلى هذه المظاهر فتمثلت في:

1. طبيعة المرحلة العمرية نفسها وهذه تشترك فيها الفتاة الخليجية مع غيرها من الفتيات كما يشترك فيها الفتية والفتيات.

2. صعوبة التعامل مع هذه المرحلة فالبعض يتعامل مع المراهِقة كما لو أنها طفلة والبعض يتعامل معها كما لو أنها ناضجة.

  1. مقارنة المراهقة نفسها بغيرها ومقارنة الأهل ابنتهم بغيرها من الفتيات.
  2. "أزمة تحديد الهُوِيَّة، والبحث عن الدور" خاصة لمن كان يعتمد على الأبوين بشكل رئيسي لتحديد أهدافه.
  3. المشاعر المتناقضة والمتقلبة كثيرًا ما تتواجد في هذه الفترة من العمر، التي تتميز بأنها فترة انتقالية بين الطفولة والرشد.
  4. عدم شغل وقت الفراغ بما هو مفيد.
  5. الكروب الحياتية (التغيرات الحياتية أو الأحداث ذات الدلالة الخاصة في حياة الفرد).
  6. أحيانا ينتاب المراهقة نوع من الوسواس القهري.
  7. الاستسلام للوحدة والاكتئاب.
  8. من طبيعة هذه المرحلة الرغبة في المثالية والتمسك بالقيم العليا .
  9. الرغبة في الاستقلالية.
  10. الفتاة في هذه المرحلة تكون عاطفية وحنونة .
  11. مشاعر الحب بين الجنسين فطرة طبيعية خصوصا في هذه المرحلة.
  12. الانغماس في أحلام اليقظة قد يكون سببه اتباع الأوهام والخيالات أو الحرمان المبكر من الأب أو الأم.

ثانيا :المشكلات النفسية:

ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مشكلات رئيسية ظهرت من خلال الاستشارات:

· الخوف الاجتماعي:

ظهرت من خلال الاستشارات مجموعة من المشكلات المتعلقة بالخوف أو الرهاب الاجتماعي سواء في فترة المراهقة أو ما بعدها وتمثلت أهم مظاهر هذا الخوف فيما يلي:

1. عدم الثقة بالنفس.

2. الانطواء والانعزال عن المجتمع.

3. التلعثم أثناء الحديث أو الإلقاء.

4. الخجل والارتباك أمام الآخرين والذي قد يظهر على شكل عض اليد والأصابع والأظافر والرعشة والارتجاف .

5. التهرب من مواجهة الناس كالتهرب من التمثيل أو الإلقاء في المدرسة أمام الناس.

6. الإحساس بتناقض الشخصية داخل البيت وخارجه.

  1. كراهية الاجتماعات أو الحفلات.

أما أهم الأسباب التي ساهمت في ظهور هذه المشكلة فتمثلت في:

1. تضافر عوامل وراثية وبيئية .

2. حدوث ارتباط في الذهن بين التحدث في مجموعة والشعور بالخوف والحرج؛ بسبب سخرية أو استهزاء الآخرين أو ضحكهم مثلاً في موقف حدث في الصغر، وبمرور الوقت اختفى هذا السبب، وتأكّد هذا الارتباط بين هذين الأمرين.

3. صعوبات في الحياة الفردية أو الأسرية.

4. التغيرات التي تمر بها الفتاة في مرحلة معينة كامتحانات الثانوية ومواجهة اتخاذ قرار تحديد مستقبلها العلمي أو الدراسي.

5. فقد الثقة بالنفس.

6. عدم اهتمام الأبوين بالإشباع العاطفي للفتاة.

  1. الانشغال والخوف الدائم من التقييم السلبي من الآخرين.
  2. اعتياد الأب والأم كسر خاطر الفتاة بعقد المقارنات المجحفة بينها وبين الآخرين من أقرانها أو اخوتها مما يؤدي لتشويه مفهوم الذات لدى الفتاة.
  3. قد تكون هذه حالة عارضة في مرحلة المراهقة.

· عدم الثقة بالنفس:

ظهر لدى بعض الفتيات الخليجيات من خلال الاستشارات مشكلة عدم الثقة بالنفس وتمثلت أهم مظاهر فقد الثقة بالنفس في :

1. الشعور بالقبح رغم تأكيد المحيطين على جمالها.

2. الحرج من قصر القامة أو عيوب خلقية.

3. الخوف من عدم إعجاب الرجال وبالتالي الخوف من عدم الزواج.

4. الشعور بنظرات سيئة من المحيطين.

أما أهم الأسباب التي تؤدي لعدم الثقة بالنفس فكانت:

1. "القولبة النموذجية" أي تصور وجود "نموذج" موحد للنجاح والجمال ولغيرها من أمور الحياة، سواء طريقة العيش أو طريقة الملبس فكل الفتيات يردن أن يشبهن موديلات الموضة أو فتيات الإعلانات أو الفيديو كليب.

2. عدم تفهم الفتاة لاختلاف مقاييس الجمال.

3. إغفال جوانب الجمال والمميزات في نفسها والتركيز على السلبيات.

4. عدم اليقين أن الزواج رزق من الله.

· الوسواس القهري:

تنتاب بعض الفتيات خصوصا في فترة المراهقة أعراض الوسواس القهري مثل:

1. الرغبة بالضحك في الصلاة.

2. الشك في عدد الركعات وفي الوضوء.

3. تكرار الصلاة.

4. الخوف من الموت.

ويرى المستشارون أن هذه الأعراض أحيانا تكون طبيعية في مرحلة المراهقة وقد تنذر ببداية الدخول في مرض الوسواس القهري والذي قد ينشأ نتيجة لمرض نفسي أو نتيجة للدخول في حالة من الاكتئاب نتيجة فقد أو موت أحد المقربين.

وإحدى الفتيات عبرت عن مشكلتها بكونها أنثى ولكن مشاعرها ذكورية وبالطبع فإن تفسير هذا الأمر يرجح إما كونها حالة نفسية أو جسدية لذا ينبغي الفصل فيها بمراجعة الطبيب.

ثالثا :المشكلات الدراسية:

تنتاب بعض فتيات الخليج حالات من عدم الاستقرار الدراسي تمثلت مظاهرها في:

1. التردد في اختيار نوعية الدراسة والتخصص.

2. الحزن لفوات كليات القمة.

3. الحزن لفوات المركز الأول.

4. الشعور بالاختناق وبصداع شديد عند محاولة المذاكرة.

  1. انخفاض المستوى الدراسي بشكل ملحوظ بعد أن كان مرتفعا.
  2. الخوف من ليلة الامتحان والشعور بالضيق والاختناق.

بينما بدت أهم أسباب هذه الظاهرة فيما يلي:

  1. تعدد الاهتمامات في أكثر من مجال، وعدم وجود المختصين في المدارس الثانوية لتوجيه الشاب أو الفتاة لأفضل ما يناسبهم من تخصص.
  2. الاعتقاد بأن قيمة الإنسان تكمن في دراسته.
  3. الطموح في المركز الأول هي الأزمة أو مفتاح المشكلة لأن الفتاة تحدد نفسها في نقطة ضيقة جدا وهي المركز الأول.
  4. الضغوط الشديدة والمنافسة المشتعلة تجعل الطموح في الوصول للمركز الأول ضغطا نفسيا غير محتمل.

رابعا : مشكلات العلاقة مع الأهل:

· العلاقة مع الأم:

ثمة شائبة تشوب علاقة بعض الفتيات بالأم تمثلت مظاهرها في :

1. التكذيب المستمر للابنة خصوصا في فترة المراهقة.

2. عدم الثقة في التصرفات والأقوال.

وقد انحصرت أسباب هذه المشكلة في هذه الأسباب الرئيسية:

1. خوف الأم من المرحلة العمرية التي تمر بها الفتاة ، وهي مرحلة المراهقة التي كثيرًا ما تقع فيها البنات في تجارب أو أخطاء.

2. قد يكون طبع خلقي عام في الأم يرجع إلى أسباب شخصية في تكوينها.

3. قد تفقد الأم الثقة بابنتها نتيجة صدور أفعال صغيرة خاطئة من الفتاة والتي أفقدتها شيئًا من الثقة بها .

· العلاقة مع الأب:

بعض الفتيات اشتكين من قسوة الأب ومراقبته لهن ومراقبة اتصالاتهن والبعض الآخر يشكو من انعدام التواصل مع الأب تمثلت أشكاله في :

1. حب الفتاة لوالدها مع الخجل منه في نفس الوقت.

2. علاقة الفتاة الرسمية بوالدها.

3. عدم تعبير الفتاة أو الأب عن حبهما بشكل واضح.

4. المراقبة المستمرة والتشديد في خروج الفتاة وحرمانها من السفر لإكمال تعليمها.

وتمثلت الأسباب في:

5. الخوف الزائد من الأب على الفتاة وهي سمة من سمات المجتمع الشرقي.

6. الخجل الاجتماعي أو الخوف من صد الأطراف الأخرى أو عدم تجاوبهم، أو الشعور المبالغ فيه بالاغتراب أو الاختلاف عن الآخرين يجعل الفتاة تقع في ازدواجية حب الأب والخجل منه.

7. عدم التدرب على فنون "إظهار" الاهتمام بشخص ما.

· العلاقة مع الأسرة:

علاقة الفتاة الخليجية مع أسرتها بشكل عام بدا فيها نوع من ضعف الصلات الأسرية من خلال الاستشارات الواردة وتركزت مظاهر هذا الضعف في:

8. العصبية الزائدة من الأهل أو تجاه الأهل.

9. الشعور بتجاهل الأهل وإهمالهم.

10. تعويض هذا الشعور بالوقوع في براثن الحب.

11. التناقض ما بين التصرفات داخل البيت وخارجه فبعض الفتيات خارج البيت تتسم بالجرأة والمرح معسول الكلام أما في البيت فتكون كسولة كئيبة عصبية.

12. شعور الفتاة بسلطة الأهل عليها والتحكم الزائد.

وتمثلت أسباب ذلك فيما يلي:

1. عدم التواصل مع الأهل أو فقدان القدرة على التواصل مع الأهل ربما لاختلاف الأجيال.

2. الانعزال عنهم وعدم مشاركتهم النقاش.

3. عدم التشجيع من الأسرة أو الاستهزاء والتهكم المستمر مما يجعل الفتاة تنفر من أسرتها .

4. تفهم بعض الفتيات الخاطئ لسلطة الأهل فتعتبرها تدخلا في حياتها وحدا لحريتها فتحاول التمرد على هذا الوضع وتعويضه خارج البيت.

خامسا : مشكلات العلاقة مع المجتمع:

· العلاقة مع الصديقات :

من خلال الاستشارات اتضحت جملة من المشاكل التي يمكن أن تظهر في علاقة الفتاة الخليجية بصديقاتها وتمثلت أهم هذه المشكلات في:

1. الغيرة بين الصديقات.

2. محاولة الفتاة التفريق بين الصديقات.

3. رغبة الفتاة في ألا تصاحب صديقتها سواها.

4. محاولة التقليد في الملابس والأكل.

5. قيام الفتاة بالمن على صديقتها أمام الناس.

6. الحزن لفتور العلاقة مع الصديقة بعد زواجها أو انشغالها.

7. شك الأم في سلوك صديقة ابنتها وسوء الظن بها.

8. شعور الفتاة أن صديقتها تكرهها.

بالطبع فإن هذه المشكلات ظهرت لمجموعة من الأسباب أهمها:

1. عدم الفهم الحقيقي لمعنى الصداقة أو الأخوة في الله، والخلط اللاشعوري الذي يحدث لكثير من الأصدقاء بين معنيين بحيث لا يدركون هذا الخلط، والمعنيان هما: الصداقة وحب التملك.

  1. ربما تعيش الفتاة واقعا به قدر كبير من الحرمان ومن ثمَّ تعوض ذلك الحرمان والإحساس بعدم الأمان بالارتباط بصديقة ارتباطاً شديداً لدرجة أنه قد يكون مزعجاً، وتفسر كل تصرف فيه ولو كان بسيطا في ضوء خبراتها السابقة المليئة بالفقد أو الحرمان.
  2. الإفراط الشديد في الحب والكره والذي تقع فيه كثير من المراهقات.
  3. عدم تفهم انشغالات الصديقة وزيادة أعباءها بعد الزواج أو في مرحلة عمرية معينة.
  4. الشعور بالندية أو المقارنة بين النفس وبين الصديقة.
  5. اختلاف كل فتاة في صورة التعبير عن الحب.
  6. عدم الصراحة والوضوح.

· العلاقة بالمعلمة:

شكت بعض الفتيات من انتشار ظاهرة الإعجاب بين الطالبة ومعلماتها في المدرسة وهو يتضمن حب التلميذة لهن ، وإرسال الرسائل الغرامية ، إضافة إلى المكالمات الهاتفية الطويلة التي يتضمنها الكثير من العتاب؛ بسبب ظن الفتاة أن المعلمة قد أهملتها أو أصبحت تميل لغيرها.

ويمكن تحليل أسباب هذه الظاهرة فيما يلي:

1. تدفق المشاعر لدى الفتاة في مرحلة المراهقة.

2. تميل الفتاة في هذه المرحلة إلى توسيع دائرة معارفها وأصدقائها في الوقت الذي يقتصر دور الأسرة على تحجيم العلاقة بين الجنسين، بينما تترك العلاقة بين الأشخاص من نفس الجنس مفتوحة بلا منهاج أو ضوابط .

3. وجود فراغ عاطفي لدى الفتاة فتسعى لإشباعه مع الشخص المتاح أمامها طالما أنها ممنوعة من إقامة مثل هذه العلاقة مع الشباب.

4. قد يكون بسبب ضعف البناء الأسري وقصوره عن الوفاء بالاحتياجات العاطفية للفتاة.

· مشكلات العمل:

تعاني بعض الفتيات من العجز عن التكيف مع بيئة العمل إضافة إلى عدم الثقة بالزملاء والزميلات وقد يؤدي بها في نهاية المطاف إلى الانعزال عن الجميع.

ويعود ذلك إلى طبيعة بيئة العمل في كثير من المصالح الحكومية في عالمنا العربي .

ونقص الخبرة لدى الفتاة في التعامل مع المجتمع.

سادسا : مشكلات العلاقة بين الجنسين:

· الخجل والحساسية المفرطة:

من أخص خصائص المجتمعات الخليجية الانغلاق والحساسية الشديدة في تعامل الفتيات مع الرجال وبعض المجتمعات بدت أكثر انفتاحا فلا تمانع في اختلاط الفتاة بالرجال في العمل أو في الجامعات إلا أن الفتاة الخليجية ظهر لديها مجموعة من المشكلات في علاقتها مع الرجال مثل:

1. الخجل المفرط من الرجال عموما.

2. الخوف من زملاء العمل والخجل منهم.

3. شعور الفتاة بملاحقة عيون الرجال لها.

4. التعلق القلبي بأي شخص.

5. اعتقاد الفتاة باهتمام الرجال بها وإعجابهم بها.

وكانت أهم الأسباب لهذه المظاهر:

1. عدم فهم الذات.

2. صغر السن.

3. قلة التجارب.

4. طبيعة التربية الأسرية القائمة على منع الاختلاط .

5. عدم الثقة بالنفس.

6. تفسير نظرات أو كلمات الرجل العادية على أنها إعجاب شخصي بها.

7. وجود صداقة مشوهة بين الفتاة والفتى.

· الحب عن بعد:

تعددت أشكال الحب عن بعد الذي تقدم عليه الفتاة الخليجية كما يلي :

  1. حب طرف مجهول عبر الشات أو الهاتف أو المراسلات عبر البريد الإلكتروني وهذا الطرف قد يصدق في المعلومات التي يقدمها للفتاة وقد يضللها بتقديم معلومات غير صحيحة عن نفسه أو إخفاء بياناته الأصلية.
  2. التعرف عبر الشات على شخص لا يصلح للزواج وظروفه غير مناسبة كأن يكون من مذهب ديني مختلف أو متزوج ولديه أطفال أو يوجد فارق كبير في السن بينه وبين الفتاة.
  3. حب شخص معروف للفتاة كمعلم لها أو أحد الجيران أو زملاء الدراسة واقتصار العلاقة على الأساليب الإلكترونية فقط في البداية.
  4. الرغبة في الزواج من شخص لم يتم التعارف معه إلا عن طريق النت.
  5. ممارسة ما يسمى بالجنس الإلكتروني كمشاهدة الأفلام والصور الخليعة أو قراءة القصص الجنسية.

وأهم أسباب وقوع الفتاة في هذا النوع من الحب:

  1. براءة الفتاة مما ييسر لها الوقوع فريسة في وهم الحب.
  2. الفراغ العاطفي.
  3. قلة الخبرة مما ييسر التغرير بها .

فراغ الذهن والوقت من الاهتمامات الهادفة.

4. خيانة الأمانة من قبل من تثق به كأستاذ الجامعة.

5. يزداد هذا الحب في مرحلة المراهقة، وهذه المرحلة كما تتميز بالتطلع إلى الحب والتقلب العاطفي، فكذلك تتميز أيضا بالإحساس المبالغ بالذنب وأيضا من معالم هذه المرحلة الميل للجنس الآخر.

6. طبيعة بيئة الإنترنت نفسها حيث يتخفى الأشخاص فتتخيل الفتاة شكل وشخصية للطرف الآخر قد يختلف عن الواقع فكثيرا ما ترسم الفتاة صورة خيالية له قد تكون منافية تماما للواقع.

7. من الطبيعي أنه بعد البلوغ تظهر حاجة فسيولوجية طبيعية لدى الفتاة تزداد مع كمية المغريات والمثيرات المنتشرة في المجتمع فتصبح المقاومة، وغض البصر، والبعد عن المحرمات من المواقف الصعبة التي تحتاج إرادة وحُسْن تفكير وقوة في قيادة النفس.

إقدام بعض الفتيات على هذا الأمر رغبة في التقليد والانفتاح وكنوع من التمرد على التقاليد المجتمعية.

· الحب من طرف واحد:

تعاني بعض الفتيات من مشكلة الحب من طرف واحد بينما الطرف الآخر لا يشعر بها أو يوهمها بالحب ويتركها معلقة فترفض من أجله الخاطبين أملا في أن يتزوجها .

وغالبا يكون السبب من وراء ذلك :

1. مشكلة داخلية للفتاة حيث أنها تعيش حالة من الوهم والخيالات التي تجعلها تبنى أحلاما على هذا الوهم.

2. قد يستغل بعض الرجال براءة الفتاة فيوهمها باهتمامه بها ثم يتركها بعد أن تتعلق به.

3. رغبة بعض الرجال في الاحتفاظ بالفتاة كخليلة ولا يريدها زوجة له.

4. الفراغ العاطفي والذي يؤدي إلى الاستسلام للحب كشكل تعويضي عما تلاقيه من تجاهل من الأهل.

5. يضطر الإنسان إلى أن يبحث عن راحته وأمنه واستقراره النفسي والاجتماعي خارج البيت إن لم يجده داخله.

· الحب الأول:

تقع كثير من الفتيات في ما يسمى بالحب الأول في مرحلة المراهقة وقد يقتصر الأمر على مجرد شعور قلبي برئ أو حب في الخفاء أو حب من طرف واحد وقد يتطور الأمر للتورط في علاقة مشبوهة وحتى بعد انتهاء هذا الحب لا ترغب الفتاة في الاعتراف بذلك وربما تظل لسنوات أسيرة لهذا الحب لا تستطيع نسيانه وبالطبع فإن تدفق هذه المشاعر في مرحلة المراهقة هو أمر طبيعي فمشاعر الحب الأول حين تتحرك في قلب بريء طاهر، لم يعرف غير هذا الشريك، يبدأ يبث إليه كل المخزون من المشاعر والعواطف، ويصل إلى الاستعداد لبذل الروح من أجله.

سابعا : مشكلات ما قبل الزواج:

· تأخر سن الزواج:

تشكو كثير من الفتيات اللاتي تعدين الخامسة والعشرين من العنوسة وهي إما ناجمة عن رفض الأهل لكل من يتقدم للفتاة باعتباره غير مناسب لها أو نتيجة عدم تقدم أحد لها أصلا.

ويمكن حصر أسباب مشكلة العنوسة كما ظهرت من خلال الاستشارات فيما يلي:

1. رفض الأهل للمتقدم نتيجة:

· التعصب القبلي.

· الفارق الاجتماعي.

· الفارق المادي.

· المستوى التعليمي.

· اختلاف المذهب الديني.

· الاختلافات الثقافية والعادات والتقاليد.

  1. نقص فرص الزواج أمام الفتاة والتي لا تتاح إلا عن طريق المعارف والأقرباء، فإذا لم تتزوج الفتاة ابن عمها أو ابن خالها، فإن سوقها تبور.
  2. عزوف الشباب عن الزواج من الفتاة الكبيرة حيث ينظر إلى المرأة في كثير من البلدان الخليجية على أنها سلعة تباع وتشترى، فهي مصدر متعة للرجل ووعاء لإنجاب الأطفال، وبالتالي تكثير العشيرة وتكبير العائلة، فإذا كبرت سنها فإنها لن تصلح لإحدى هاتين المهمتين أو لكلتيهما، ولذا تقل رغبة العزاب بها.
  3. كما تمثلت مشكلة كثير من الفتيات في الانهيار نتيجة رفض الأهل للخاطب غير المناسب وذلك لعدة أسباب:

· وزن الأمور بميزان العاطفة لا العقل.

· التسرع والعجلة والخوف من فوات قطار الزواج.

· التعرف على الشباب دون علم الأهل.

    • عدم تفهم الفتاة أن الزواج ليس فقط علاقة بين شخصين، ولكنه بين عائلتين وبيئتين مما يجعلها تنهار لرفض الأهل وربما تسلم نفسها لأي شخص تعويضا عن هذا الحرمان.
    • ظهر لدى بعض الفتيات المراهقات اتجاه نحو الرغبة في الزواج وعدم الصبر على سنوات الدراسة.

· حقوق الاختيار:

تتساءل كثير من الفتيات عن حقهن في اختيار الزوج حيث يفرض الأهل في كثير من الأحيان على الفتاة أن تتزوج بشخص لا تقبله أو يرفضوا من تختاره هي ويعتبر كثير من الآباء أن مجرد تحدث الفتاة في هذا الأمر ومطالبتها بحق الاختيار هو نوع من انعدام الحياء.

ويعود السبب في ذلك إلى أن إهانة المرأة وتحقير شأنها هو إرث فاسد تضافرت في تثقيل موازينه جذور الجاهلية الأولى قبل الإسلام، مع ضغوط الجاهلية المعاصرة بروافدها الوثنية وتصوراتها التي تحط من شأن المرأة، حتى وهي تقول في العلن غير ذلك.

ثامنا : مشكلات جنسية:

· عفة الفتاة:

تعيش كثير من الفتيات هاجس الخوف من زوال البكارة حيث تعتقد الكثيرات في زوال الغشاء ويزداد الخوف قبل الزوج وأهم الأسباب التي زادت هذا الهاجس:

1. ممارسة بعض أنواع الرياضة: كالقفز، أو الجري، أو التسلق وركوب الدراجات.

2. ممارسةَ العادة السرية.

3. الاعتقادات الخاطئة لعدم وجود الغشاء نتيجة الضحك أو الصراخ أو الصوت العالي أو رش الماء.

· التحرش الجنسي والتعرض للاغتصاب:

وهذه أيضا من المشكلات التي لا تختص بها الفتاة الخليجية وحدها وإن كان وقع تأثيرها على الفتاة يزداد خاصة في ظل عدم المصارحة مع الأهل فتقع الفتاة في حالة نفسية رهيبة تمثلت أهم مظاهرها في:

1. الخوف من إخبار الأهل بما حدث.

2. الخوف من فقدان العذرية نتيجة اعتداء سابق في الطفولة أو توهما.

3. وبالتالي يكون الخوف من الإقدام على الزواج.

4. الخوف من استمرار محاولات التحرش وعدم الأمن على نفسها خصوصا في حالات الاعتداء أو التحرش من قبل الأب أو أحد المحارم أو من قبل المعلم أومن قبل صديق العائلة .

وتمثلت أهم الأسباب التي تؤدي إلى زيادة التحرش الجنسي وزنا المحارم في مجموعة من الأسباب:

1. الخجل الشديد من التحدث في هذه الأمور داخل الأسرة.

2. التعامل مع هذه الأمور بحساسية شديدة في حالة علم الأهل بها وبقدر من التكتم .

3. تكتم الأم أحيانا عند معرفتها بتحرش الأب أو الأخ أو أحد المحارم بابنتها والخوف من الفضيحة مما يؤدي لاستمرار التحرش.

4. عدم تنبه الأهل للمحاذير التي ربما تؤدي لوقوع الابنة ضحية لتحرش أو اعتداء مثل:

· اعتداء من قبل المعلم نتيجة الثقة الزائدة به باعتباره يدا أمينة مما يؤدي للسماح له بالخلوة بابنتهم.

· اعتداء من قبل أحد المحارم كالعم أو الخال ثقة فيه ومن دخوله المستمر للبيت في غياب الوالدين.

· اعتداء من قبل أحد الجيران في ظل العلاقات المفتوحة حيث لا يتم الاحتراز من تردد الفتاة على الجيران.

5. عدم قيام الوالدين بتوعية الطفلة بكيفية المحافظة على نفسها والتنبه لمحاولات التحرش وبالتالي يؤدي ذلك لاستغلال أشخاص لبراءة الأطفال.

6. انشغال الأب والأم وعدم تفريغ أنفسهما بشكل كاف لرعاية الأبناء.

7. ترك الفتاة تلعب مع مراهقين من الأقارب والجيران.

8. كما بدا أهم سبب لمحاولات الأب التحرش بابنته في شرب الأب الخمر أو مروره بأزمات مادية أو نفسية.

· الشذوذ بين الفتيات:

تشكو كثير من الفتيات من انتشار علاقات غير مشروعة بين فتيات في مرحلة الثانوي والجامعة مع صمت وتعتيم عام على هذه الظاهرة المنكرة وفي تحليل المستشارين لأسباب هذه الظاهرة جاء :

1. أن انحلال المجتمعات لا يكون بسبب الأشكال بقدر ما يكون بسبب المفاهيم السائدة والقيم الحاكمة والممارسات الشائعة وأنماط الحياة المتاحة أو الغالبة.

2. الصمت والتعتيم ومداراة الحقيقة مما يؤدي لانتشار الظاهرة فصرنا كمن يدفن رأسه في الرمال.

3. بعض العلاقات بين الفتيات تبدأ على سبيل الاستكشاف ونوع من المغامرة أو اللعب ثم يتطور الأمر تدريجيا وقد يتوقف قبل تطوره.

· الزنا والانجراف في العلاقات المحرمة:

تندفع بعض الفتيات في الحب الطائش وتتطور العلاقة إلى تجاوز الحدود وانتهاك المحرمات وقد يصل الأمر في نهايته إلى الوقوع في الزنا حيث تدفع الرغبة الفتاة في تحقيق حلمها للزواج بمن تحب للتصرف بحمق وطيش فتستجيب لمن يلوح لها في الارتباط وتبدأ في تقديم التنازلات في سبيل الحب وقد زادت هذه الظاهرة في الخليج وقصر أسباب هذه الظاهرة على سوء تصرف واستهتار بعض الفتيات، أو اندفاع البعض وراء العواطف والنزوات قصور في تشخيص وعلاج هذه الظاهرة، فهناك أسباب كثيرة لها، ولعل من أهمها:

خوف البنات من شبح العنوسة الآخذ في الازدياد بسبب غلاء المهور وتكاليف الزواج عمومًا، وبسبب عدم سعي الأهل لتزويج بناتهن بشكل لائق؛ فالفتاة قد تعتقد أن فرصتها في الزواج قليلة إذا جلست في بيتها وانتظرت النصيب، وكأن البديل الوحيد المتاح هو إقامة علاقة محرمة، وهذا ببساطة لأن مجتمعها لا يوفر بيئة نظيفة بها رقابة أسرية يحدث من خلالها التعارف بين الناس وفق حدود الشرع.

4. تأثير وسائل الإعلام المختلفة، والفضائيات خاصة التي تنهال على المشاهدين بكمّ من المسلسلات والأفلام عن مجتمعات قريبة منا في طبيعتها العاطفية، ولكنها بعيدة كل البعد عن ديننا وأخلاقنا وعرفنا فترسخ عند المشاهدين - والبنات خاصة - مبادئ ومفاهيم عن الحب والارتباط تدعم إقامة العلاقات غير الشرعية.

5. ضعف الروابط الأسرية في بيوتنا، فلكل من أفراد الأسرة حياته الخاصة التي لا يعلم عنها الباقي شيئًا، فأصبح من النادر وجود الأم أو الأخت الواعية التي تجيد فن مصاحبة ابنتها أو أختها فتعرف أسرارها، وتستشفّ احتياجاتها، وتنصحها بأسلوب غير مباشر.

6. اقتصار اهتمام الأهل على تلبية الاحتياجات المادية البحتة للأبناء، متجاهلين عن قصد أو بدون قصد رغباتهم الفطرية.. وكيفية تهذيب هذه الرغبة والاستجابة لها بالأسلوب السليم.

· ممارسة العادة السرية :

ظهرت من خلال الاستشارات جنوح بعض الفتيات لممارسة العادة السرية فبينما تشكو البعض من رغبتها في الإقلاع عن هذه العادة القبيحة مع عدم استطاعتها ذلك ،فإن البعض الآخر تركز همهن في السؤال عن سلامة غشاء البكارة فحسب وربما يعود السبب في اتجاه الفتاة لهذه العادة إلى:

1. تدفق الرغبة الجسدية لدى الفتاة مع عدم قدرتها على الزواج إما بسبب الدراسة أو بسبب صغر السن.

2. فقد الوالد والطيبة الزائدة من الأم.

3. ما تبثه وسائل الإعلام من سموم وأفلام تسعى لتشويه الفطرة وإعلاء قيمة الجنس والمادة على حساب القيم والأخلاق مما جعل هذا الهيجان يسري في دم الفتيات كما هو في دم الشباب.

4. فراغ الذهن والوقت وعدم شغله بما يفيد مع نقص الوازع الديني يوقع الفتاة في هذا الأمر كنوع من الاستكشاف في البداية لا يلبث أن يصبح عادة ممقوتة يصعب الإقلاع عنها.

خصائص الفتاة الخليجية

بعد هذا الاستعراض لأبرز مشكلات الفتاة الخليجية يمكن استكشاف أهم الخصائص التي تميز الفتاة الخليجية من خلال تحليل الاستشارات السابقة ومن خلال رصد عموميات تميز الشخصية دون التعرض للحالات الاستثنائية وذلك كما يلي:

1. هي فتاة طموحة تسعى للتميز .

2. راغبة في التفوق والنجاح.

3. ترغب في الاستقلالية واثبات الذات.

4. رقيقة المشاعر متدفقة الأحاسيس.

5. تشعر بسلطة الأهل عليها والتحكم الزائد.

6. ترغب في التحرر من سلطة الأهل.

7. متمردة على تقاليد المجتمع وعاداته التي تهضم حقوق المرأة.

8. خبرتها قليلة في التعامل مع المجتمع.

9. لديها صعوبة في التواصل مع الأهل.

10. الحساسية المفرطة والخجل الشديد في التعامل مع الرجال.

11. تعيش هاجس العفة وناقمة على الاعتقادات الخاطئة بشأنها.

12. تخاف من فوات قطار الزواج.

13. سهلة التعلق القلبي بأي شخص.

الخاتمة والتوصيات

تبين من خلال استعراض أهم مشكلات الفتاة الخليجية والتعرف على مظاهرها وأسبابها ورصد أهم خصائص الفتاة الخليجية وسماتها التي تتميز بها وطموحاتها وأحلامها أن الفتاة الخليجية لديها احتياجات عديدة سواء على المستوى الشخصي أو الأسري أو الإجتماعي وبذلك يمكن استخلاص بعض التوصيات التي تساعد على حل هذه المشكلات وتساهم في تحسين واقع الفتاة الخليجية من خلال رصد أهم احتياجات الفتاة الخليجية فيما يلي:

تحتاج الفتاة الخليجية إلى:

1. تَفَهُم ذاتها واستعادة الثقة بنفسها.

2. التدريب على التخطيط والمتابعة.

3. التدريب على إدارة الوقت وسبل شغل الفراغ.

4. التدريب على كيفية التواصل مع الأسرة ومع الأهل والأصدقاء .

5. تفهم الفرق بين معنى الصداقة والأخوة في الله.

6. تقوية الوازع الديني بطريقة ميسرة تدفعها للمراقبة الذاتية الداخلية.

7. التدرب على اجتياز مرحلة المراهقة بسلام.

8. تدريب الأهل على تفهم طبيعة مرحلة المراهقة وكيفية التعامل معها.

9. التمسك بالمثل العليا والاقتداء بنماذج إيجابية للمرأة المسلمة الصالحة بدلا من الاقتداء بالنماذج السلبية.

10. التدريب على الاعتدال في العواطف والانفعالات وطرق التعبير عنها.

11. التكيف مع بيئة العمل والتغلب على مشكلات التواصل مع الآخرين.

12. التوعية بضوابط ومحاذير التعامل مع النت.

13. توعية الأهل بنبذ العادات والتقاليد التي لا تتفق مع الشرع الحنيف.

14. التدريب على مصارحة الأهل وعدم الخوف أو الخجل.

15. التوعية بكيفية الحفاظ على نفسها وعرضها حتى في مواجهة الأقارب أو المحارم.

16. شغل وقتها في التطوع لصالح المجتمع حتى لا تتوقع داخل ذاتها.

17. التدريب على مواجهة المشكلات وحسن التعامل معها.

ملحق البحث

قراءة احصائية في مشكلات الفتاة الخليجية :

بلغ عدد الاستشارات التي تناولت مشكلات الفتاة الخليجية 90 استشارة متنوعة في كافة الموضوعات ووردت من كافة الأعمار بدءا من مرحلة المراهقة وحتى أكثر من 35 عام.

* وبالنظر لتصنيف هذه المشكلات حسب الدولة:

الدولة

عدد الاستشارات

السعودية

32

الإمارات

22

البحرين

9

الكويت

9

قطر

7

سلطنة عمان

6

من الخليج دون تحديد دولة

5

* وبالنظر لتصنيف الاستشارات حسب الفئة العمرية:

الفئة العمرية

السعودية

الإمارات

البحرين

الكويت

قطر

عمان

منطقة الخليج

الإجمالي

من 12 – 19عام

8

11

4

5

4

3

-

35

من 20 – 25 عام

13

11

3

4

3

2

2

38

من 26 – 35 عام

4

2

1

-

-

3

1

11

فوق 35 عام

-

-

-

1

-

-

-

1

غير محدد العمر

-

1

1

1

-

-

-

3

* وبالنظر لتصنيف الاستشارات حسب المستوى التعليمي:

المستوى التعليمي

السعودية

الإمارات

البحرين

الكويت

قطر

عمان

منطقة الخليج

الإجمالي

ثانوي فما دون

9

10

3

5

4

3

-

34

دبلوم

4

2

1

-

1

2

-

10

بكالوريوس

12

9

-

2

2

3

3

31

ماجستير

-

-

-

1

-

-

-

1

غير محدد

1

4

1

-

-

-

-

6

* وبالنظر لتصنيف الاستشارات حسب نوعية المشكلات يمكن توضيحها في الجدول التالي:

نوع المشكلة

عدد الاستشارات

مشكلات العلاقة بين الجنسين

21

مشكلات جنسية

17

المشكلات النفسية

11

مشكلات مركبة

11

مشكلات ما قبل الزواج

10

مشكلات العلاقة مع الأهل

9

مشكلات العلاقة مع المجتمع

9

مشكلات مرحلة المراهقة

7

المشكلات الدراسية

4