الثلاثاء، 19 فبراير 2013

مؤشرات على بدء تعافي القطاع الصناعي

أمل خيري
جريدة الشعب عدد31

صدر مؤخرا تقرير عن مؤشرات الصناعة للعام السابق، وذلك بالتعاون بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك المركزي المصري، وذكر التقرير أن إجمالي الناتج الصناعي بلغ 238 مليار جنيها بنسبة 15,4% من الناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ 1,542,300 مليون جنيها في العام المالي  2011/2012، ارتفاعا عن العام السابق له والذي بلغ فيه إحمالي الناتج الصناعي 216 مليار جنيها.
وأشار التقرير إلى ارتفاع معدل النمو السنوي لقطاع الصناعة من -0,9% في العام المالي 2010/2011 ليصل إلى 0,7% خلال العام المالي 2011/2012، كما سجل معدل النمو الصناعي في الربع الأول (يوليو –سبتمبر) من العام المالي 201/2013 معدلا إيجابيا يبلغ 2,8% مقارنة بنحو -3,3% خلال الربع المناظر من العام المالي السابق، مما يؤكد على بدء تعافي الصناعة المصرية واستعادتها مكانتها الرائدة بعد تأثرها بالتداعيات التي أعقبت ثورة 25 يناير.
وقد بلغ إجمالي العمالة في القطاع الصناعي نحو 3 مليون عامل وهو ما نسبته 20% من إجمالي العمالة في مختلف القطاعات الاقتصادية، كما سجلت الصادارات إجمالا 132 مليار جنيها بنسبة 1% زيادة عن العام السابق 2001 ونسبة 2% عن المستهدف (130 مليار)، في حين سجلت الصادرات المصرية زيادة خلال شهر ديسمبر 2012 بنسبة 5% عن نفس الشهر من عام 2011.
وأوضح التقرير أن قطاع الأثاث شهد نموا بنسبة 13% خلال العام حيث وصل 1,995 مليار جنيها عام 2012 مقابل 1,764 مليار جنيها عام 2011، وارتفعت صادرات قطاع الصناعات الطبية والأدوية من 2,350 مليار جنيها إلى 2,658 مليار جنيها بنسبة زيادة 13%، وارتفع قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة من 28.585 مليار جنيها إلى 27,069 مليار جنيها بنسبة زيادة 6%.
وشهد قطاع الصناعات الهندسية زيادة من 14,639 مليار جنيها إلى 15,081 مليار جنيها بنسبة زيادة 3%، وفي قطاع مواد البناء زادت الصادرات من 34,602 مليار جنيها إلى 34,978 مليار جنيها بنسبة زيادة 1%، وأخيرا  زادت صادرات قطاع الكتب والمصنفات الفنية من 119 مليون جنيها إلى 190 مليون جنيها بنسبة زيادة قدرها 59%.
أما القطاعات التي لم تحقق زيادة في صادراتها خلال عام 2012 مقارنة بعام 2011 فكانت قطاعات الصناعات الغذائية والغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة والجلود والصناعات الزراعية؛ حيث تراجعت قيمة صادرات قطاع الملابس الجاهزة من نحو 9,261 مليار جنيها إلى نحو 8,586 ملاير جنيها بنسبة تراجع قدرها 7%، والصناعات الغذائية من 16,982 مليار جنيها إلى 16,434 مليار جنيها بنسبة تراجع قدرها 3%، والحاصلات الزراعية من 19,717 مليار جنيها إلى 10,245 مليار جنيها بنسبة تراجع قدرها 4%، والغزل والمنسوجات من 5,282 مليار جنيها إلى 4,927 مليار جنيها بنسبة تراجع قدرها 7%، وصادرات الجلود من 1,059 مليار جنيها إلى 819 مليون جنيها بنسبة تراجع قدرها 23%.

تقرير دولي: أجهزة الدفاع العربية غارقة في الفساد والمحسوبية وغياب الشفافية




أمل خيري
جريدة الشعب عدد31
 
كشف  المؤشر الحكومي لمكافحة الفساد في قطاع الدفاع ، والذي أطلق مؤخرا في بيروت، أن ٧٠٪ من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يهدرون المال ويفتحون الأبواب لتهديدات أمنية نظراً لافتقارهم لأدوات مكافحة الفساد في قطاع الدفاع. ويعد هذا المؤشر الأول من نوعه الذي يطلقه فرع منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة.
وأكد تقرير الشفافية الدولية أن ممارسة الفساد في قطاع الدفاع والأمن تعد قضية حيوية وهامة بالنسبة للأمن الوطني والعالمي نظرا لتهديدها موارد الدولة، وبحسب المؤشر فإن ١٩ دولة في المنطقة يقعن في خانة الخطر المرتفع للفساد؛ حيث وقعت كل من الجزائر ومصر وليبيا وسوريا واليمن في الفئة المرتفعة للغاية والتي تعني غياب الشفافية والمساءلة.
وحدد المؤشر أنواع خمس رئيسية من مخاط الفساد التي جرى تحليلها في هذا المؤشر وهي:
1.    مخاطر الفساد السياسي: وهي مرتبطة بالمساومة على التشريعات والضوابط الخاصة بقطاع الدفاع بسبب الفساد.
2.    مخاطر الفساد المالي: وهي مرتبطة بإساءة استخدام ميزانيات قطاع الدفاع الكبيرة والسرية، وهناك 84% من دول الشرق الأوسط لا تزود هيئاتها التشريعية بالمعلومات المتصلة بالانفاق على البنود والبرامج السرية.
3.    مخاطر فساد الموظفين: وتعني استشراء الفساد بين موظفي القوات المسلحة وموظفي وزارات الدفاع.
4.    مخاطر الفساد في العمليات: وذلك أثناء تنفيذ العمليات العسكرية سواء داخل أو خارج البلاد.
5.    مخاطر الفساد في عمليات التوريد: أي عمليات شراء المعدات والأسلحة.
وذكر التقرير أن مصر تقع في مجموعة الدول التي تفتقر افتقارا شديدا لوجود الضوابط المناسبة في مجال مخاطر الفساد المالي وتغيب عنها الشفافية، مؤكدا أن المرحلة الانتقالية التي تعيشها مصر وعدم الاستقرار ساهما بشكل كبير في تقليل فعالية الضوابط التي تضمن الشفافية في قطاع الدفاع، ووجد المؤشر أن الميزانيات الخاصة بقطاع الدفاع غير متاحة للجمهور في أكثر من ٦٠ ٪ من البلدان المصنفة أو أن الحصول على أية تفاصيل بخصوص تلك الميزانيات أمراً في غاية التعقيد.
وأشار التقرير إلى أن فترة حكم المجلس العسكري عقب الاطاحة بمبارك رفعت من مخاطر الفساد في هذا القطاع خاصة مع حل البرلمان مع الشروع في صياغة تشريعات لحرية تدوال المعلومات الخاصة بالموزانة بما فيها أجهزة المخابرات والرئاسة، وتم الكشف عن أن 99 % من بنود ميزانية وزارة الدفاع سرية وتتكون من عناصر مجهولة الهوية .
وذكر التقرير أن الجيش المصري لديه أيضا مصالح اقتصادية كبيرة جدا، تقدر بنحو 10 إلى 40 % من اقتصاد البلاد، وتعد أرباحها أسرارا وطنية، لكن أيضاً لابد من الإشارة إلى جهود التغيير لأن هناك دولا أحرزت درجات جيدة في المجالات المتعددة بسبب الحنكة لديها. مثلاً في لبنان ليس هناك سرية تم حول نفقات الجيش ويعد خطر الفساد في مجال التوظيف في هذا القطاع الأقل فسادا في المنطقة. وتظهر دول أخرى في المنطقة علامات الاصلاح الداخلي في مؤسسات الدفاع.
ويبين مارك بايمان مدير برنامج الدفاع والأمن في فرع منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة أن " الانفاق الدفاعي في المنطقة يصل بمعدل ١٠٠ مليار سنوياً في الخمسة الأعوام الماضية ". و أضاف أن "الفساد في قطاع الدفاع يعتبر مسألة خطيرة ومصدراً للخلاف وإهدار المال،  ومن نتائج مخاطر الفساد المرتفعة أنها تؤدي إلى الافلات من المحاسبة وإلى انعدام الثقة العامة".
وتدعو منظمة الشفافية الدولية الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جعل هذا القطاع أكثر شفافية حين أنه يتسم عادة بالسرية ويتضمن عقوداً عامة ضخمة. ويجب على البلدان الغنية بالموارد أن تضع ضوابطا أكبر وتلتزم فيها حيث لوحظ أن بلدان المنطقة الفقيرة بالموارد كانت أفضل في السيطرة على مخاطر الفساد.
وتقدر منظمة الشفافية الدولية الكلفة العالمية للفساد في قطاع الدفاع بما لا يقل عن ٢٠ مليار دولار أمريكي سنوياً، وذلك بحسب معطيات البنك الدولي ومعهد ستوكهولم العالمي لبحوث السلام، أي ما يعادل المبلغ الإجمالي الذي تعهدت دول مجموعة الثماني بتقديمه لمكافحة الجوع حول العالم.

دراسة: تريليون جنيه حجم السوق الموازي وضرائبه المستحقة تكفي لتحقيق فائض للموازنة





كتبت: أمل خيري
جريدة الشعب عدد31

كشف اتحاد الصناعات المصرية في دراسة له عن السوق الموازي وتأثيره السلبي على الاقتصاد المصري أن حجم رأس المال المتداول في الاقتصاد  العشوائي (غير الرسمي) في مصر، يقدر بحوالي تريليون جنيه، مضيفا أن الضرائب المستحقة عليه تقدر بنحو 150 مليار جنيها تكفي لتغطية عجز الموازنة لو تم تحصيلها، وتصبح بديلا جاهزا للاقتراض المحلي والخارجي.
وأكدت الدراسة أن هذا السوق يعمل بصورة غير رسمية على هامش الاقتصاد المصري، ولا يلتزم بسداد أي ضرائب أو رسوم للخزانة العامة للدولة، ومن ثم فإن إخضاعه لمقتضيات القواعد والقوانين سيؤدي لتحقيق موارد كبيرة من قيمة ضرائب المبيعات والضرائب العامة المستحقة للدولة.
وأشار الاتحاد في دراسته إلى أن السوق الموازي ينتشر في كل أنحاء مصر ويضم ملايين العاملين في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات،  ويتم التعامل فيه بدون فواتير أو مستندات، وبمقارنة حجم هذا السوق بالسوق الرسمي -البالغ تريليون ونصف جنيها يدفع عنها 200 مليار جنيها ضرائب مستحقة-  يتبين ما لهذا القطاع من تأثير وأهمية في الاقتصاد المصري دون أن يكون له وجود رسمي مما يحرم الخزانة العامة من جانب كبير من إيراداتها.
وأوضحت الدراسة أن هناك ما يزيد عن 40 ألف مصنع غير رسمي (بير السلم) طبقا للمدون بالسجل التجاري، حيث يتهرب أصحابها من الضرائب بأساليب احتالية كعدم إصدار فواتير ضريبة وعدد إمساك سجلات ودفاتر محاسبية، ونتيجة لذلك تشكل هذه المنشآت العشوائية منافسة غير عادلة مع المنشآت الرسمية التي تلتزم بدفع الضرائب.
بل غن بعض هذه المنشآت حين تتوسع في أعمالها فإنها تتحايل بالحصول على تراخيص شكلية وتستمر في التهرب فتصدر فواتير محدودة لمبيعات جزء من منتجاتها بحيث تحرص على أن يكون إجمالي قيمتها أقل من حد التسجيل المقدر بأربعين الف جنيه سنويا لأصحاب المصانع و150 ألف جنيه للتاجر.
ورفض الاتحاد في دراسته تحميل مصلحة الضرائب والعاملين بها مسؤولية تحصيل مستحقات الدولة من الضرائب على أنشطة الاقتصاد غير الرسمي، في إطار الظروف الحالية من نقص الكوادر المدربة.
وقدم الاتحاد مقترحاته لآليات تنفيذ الدراسة لزيادة حصيلة الضرائب والرسوم مع مراعاة البعد الاجتماعي ومن بينها: تشكيل المجلس الأعلى للطلاب وتحديد اختصاصاته على أن يكون على رأسها تنمية الموارد من خلال ضم الاقتصاد الموازي وإنشاء لجنة تابعة للحصر والتقييم، كما دعا للربط بين جميع الوزارات والإدارات المختلفة وتسهيل منح التراخيص لأن كثير من المنشآت التي تعمل خارج الشرعية أجبرت على هذا الوضع لصعوبة الحصول على التراخيص.
كما دعا إلى تفريغ القاهرة من المخازن وإنشاء تجمعات خارج الكتلة السكنية لها مما يسهل حصر ومراقبة الأنشطة من جهة وتوفير العقارات للسكن وخفض أسعارها من جهة أخرى، واقترح أيضا الاتفاق مع القوات المسلحة على إخلاء الأراضي الشاسعة غير المستغلة المتواجدة داخل كردون المدن وطرحها لإقامة أسواق منظمة وجراجات حيث إنه لا معنى لإقامة معسكرات داخل الكتلة السكنية مما يوفر مئات المليارات للدولة.
وطالبت الدراسة بعدم المساس أو رفع الضرائب على الدقيق والأرز والمكرونة المصنعة من دقيق استخراج 72% درءا لرفع الأسعار على المواطن البسيط، كما أكدت على ضرورة تخفيض أسعار ضريبة المبيعات المرتفعة المفروضة على بعض القطاعات الصناعية من 25-45% إلى 10% لضم المنشآت التي تعمل بشكل غير رسمي للقطاع الرسمي، خاصة أن 80% من العاملين بتلك القطاعات يهربون بسبب ارتفاع هذه الضريبة إلى القطاع غير الرسمي.
واقترحت الدراسة فرض ضرائب تصاعدية بشرائح ثلاث (20-25-30%) لتحقيق العدالة الضريبية، مع فرض نظام ماكينة الكاشير النقدي وبها قرص مدمج لا يفتح إلا عن طريق مسئولي الضرائب، وفرض غرامة على من لا يمسك بدفاتر منتظمة طبقا لحجم أعماله، ووضع آليات لمكافحة تجارة التهريب والقضاء عليها.
كما طالب الاتحاد بإعفاء السلع الرأسمالية المحلية والمستوردة من ضريبة المبيعات، حتى يتسنى تحديث خطوط الإنتاج والتشجيع على بناء المصانع، وكذلك تحصيل ضريبة من الشركات السياحية التي تقوم بتأجير الوحدات الفندقية التي يملكها الغير دون أن يتم سداد ضريبة عنها، ومطالبة صاحب الوحدة الفندقية بضريبة على الدخل العائد من الإيجار.
وأكد اتحاد الصناعات المصرية في ختام الدراسة أنه إذا طبقت بشكل كامل، سوف يؤدي إلى زيادة إيرادات الدولة ويحقق العدالة للمجتمع الضريبي وانتظامه، وكذلك يغني الحكومة إلى اللجوء للاقتراض الخارجي أو الداخلي ومضاعفة الضرائب على المستوى البعيد وتغيير السلوك الضريبي.

الاثنين، 11 فبراير 2013

زيادة مساحة الأراضي المستصلحة عام 2011/2012




أفاد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في نشرته السنوية لاستصلاح الأراضي بزيادة مساحة الأراضي المستصلحة عام 2011/2012 بنسبة 151,6%؛ حيث بلغت مساحة الأراضي المستصلحة 39 ألف فدان مقابل 15,5 ألف فدان العام السابق، معللا ذلك بزيادة مخصصات الجمعيات التعاونية من الأراضي المستصلحة هذا العام.
وأشار التقرير إلى أن مساحة الأراضي المستصلحة بالجمعيات التعاونية بلغت 28,5 ألف فدان، بنسبة قدرها 73,4%، تليها مساحة شركات القطاع الخاص 7,3 ألف فدان بنسبة قدرها 18,7%، ثم مساحة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية 3,2 ألف فدان بنسبة قدرها 92 . 8,2% من إجمالى مساحة الأراضي المستصلحة عام 2011/2012.
كما بلغت المساحة المنزرعة من الأراضي المستصلحة بشركات الاستزراع 17,4 ألف فدان عام 2011/2012، مقابل 10,5 ألف فدان العام السابق، بنسبة زيادة 65,7%، ويرجع ذلك لاستزراع أراضي كانت مستصلحة من العام السابق.
وذكر الإحصاء أن المساحة المقام عليها مشروعات الثروة الحيوانية )إنتاج ألبان وتسمين وتربية ماشية وأغنام) بلغت 174 فدان من الأراضي المستصلحة عام 2011/2012، مقابل 66 فدان في العام السابق، بنسبة زيادة قدرها 163,6%، ويرجع ذلك إلى إقبال الشركات على إقامة مشروعات الثروة الحيوانية.