الثلاثاء، 28 أغسطس 2007

تحرشات الكبر وآثار الماضي


أمل خيري

في هذه الدراسة نستكمل إن شاء الله ما بدأناه في الدراسة السابقة بعنوان التحرش بالأطفال ، وسيكون التركيز في هذه الدراسة على قضيتين في غاية الأهمية هما:

  • الآثار البعيدة المدى لتحرشات الطفولة على كل من الذكور والإناث.
  • التحرشات بالإناث في الكبر وكيفية الوقاية منها.

ولذلك ستنقسم هذه الدراسة إلى جزئين رئيسيين وتحت كل منهما يتم التعرض إلى :توصيف القضية -رؤية إسلام أون لاين للقضية -استراتيجيات التعامل مع القضية.

الجزء الأول : الآثار البعيدة لتحرشات الطفولة:

أولا : التعريف بالقضية:

تعرضنا سابقا لتعريف التحرش بالطفل وذكرنا بعض النسب والاحصائيات وكذلك الأسباب التي تؤدي لوقوع التحرش وكيفية اكتشاف وقوعه وأهم أعراضه وآثاره على المدى القريب ثم سبل وقاية الطفل من التحرش وعلاج آثاره القريبة من خلال استقراء الاستشارات الواردة في "معا نربي أبناءنا" ولذلك سنختصر في هذه الجزئية من الدراسة كل ما سبق ويكون التركيز على الآثار بعيدة المدى لتحرشات الطفولة من خلال استقراء الاستشارات الواردة في "مشاكل وحلول" كما ترويها الضحية.

1. نسب واحصائيات:

قد تدلل بعض هذه الأرقام على الآثار البعيدة المدى لتحرشات الطفولة:

- 95 % من المعتدين على الأطفال تعرضوا هم أنفسهم للاعتداء في طفولتهم Groth) ).

- 80 % من متعاطي المواد الضارة (الكحول والمخدرات) تعرضوا للاعتداء في طفولتهم Daytop) ).

- 80 % من الفارين من منازلهم يشيرون إلى الاعتداء كعامل أساسي في هروبهم (شرطة دينفر).

- 78 % من السجناء تعرضوا للاعتداء في طفولتهم Groth) ).

- 95% من العاهرات تعرضن للاعتداء الجنسي في طفولتهن Conte) ).

- 90 % من الجمهور يعتقدون بأن المدارس الابتدائية يجب أن توفر برامج لوقاية الأطفال من الاعتداء (اللجنة الوطنية للوقاية من الاعتداء على الأطفال).

- 92% من طاقم التدريس يعتقدون بأن هذه البرامج مفيدة وفاعلة Duffell) ).

- 60 % من المدارس الابتدائية تؤيد تدريس الإجراءات الوقائية والتوعوية - اللجنة الوطنية للوقاية من الاعتداء على الأطفال)).

2. الآثار بعيدة المدى لتحرشات الطفولة:

تبين من خلال استقراء الاستشارات أن هناك مجموعة من الآثار بعيدة المدى لتحرشات الطفولة تباينت بالطبع حسب عمر التعرض للاعتداء وحسب نوع ودرجة التحرش ونسبة تكراره وأيضا حسب درجة قرابة المتحرش ولكن التباين الأكثر وضوحا كان في نوع الضحية حيث تشابهت الآثار قريبة المدى لتحرشات الطفولة فيما بين الذكور والاناث إلا أنها تباينت تباينا كبيرا على المدى البعيد لذلك سيتم الحديث عن الآثار العامة بعيدة المدى ثم نفصل في الآثار الخاصة بالذكور وتلك الخاصة بالاناث.

آثار عامة :

بصفة عامة نستطيع القول أن الآثار الجسدية التي يتركها الاعتداء غالبًا ما تكون أقل من النفسية ، بشكل موجز فإن آثار الاعتداء الجنسي بعيدة المدى تتلخص في :

1- المشاكل العاطفية والنفسية مثل عقدة الاضطهاد والشعور بالإحباط والإصابة بالاكتئاب والأمراض النفسية الأخرى المتراوحة بين السلبية والانطوائية وبين العنف والعدوانية.

2- المشاكل الاجتماعية مثل عدم التكيف الاجتماعي والرهاب الاجتماعي وضعف التحصيل الدراسي.

3- الفشل في التعامل مع الأبناء مستقبلا نتيجة الخوف الزائد عليهم والقلق من تعرضهم لنفس التجربة.

4- الشعور بالذنب والاحتقار للذات وعدم الثقة بالناس خصوصا حينما يكون الجاني من المقربين.

5- قد ينتج نوع من الوسواس القهري نتيجة لهذه الاضطرابات النفسية.

آثار خاصة بالإناث:

6- المشاكل الجنسية كممارسة العادة السرية "الاسترجاز" وما يتبعه من دوامة الشعور بالذنب ، والوقوع في أسر أحلام اليقظة الجنسية.

7- الوسوسة بأثر التحرش على البكارة والخوف من الزواج أو من الفشل فيه أو من أثر إدمان الاسترجاز على الحياة الجنسية بعد الزواج.

8- الرهبة من الزواج أو الاقدام عليه إما خوفا من انكشاف عدم العذرية أو بسبب النفور التام من جنس الرجال وكره الممارسة الجنسية معهم ، مما يترجم في حالة نفسية تنتاب الفتاة حين يتقدم إليها خاطب مثل الشعور بأعراض مرضية مفاجأة، أو فقدان الشهية أو حتى الاغماء دون أن تستطيع إخبار أحد بالسبب الحقيقي لتلك الأعراض.

9- الشعور بالحرمان العاطفي ومن الرغبة في الإنجاب بعد فترة من رفض الزواج مما قد يؤدي لأعراض الاكتئاب والذي يظهر في تجنب الاختلاط بالناس والاهمال في العمل وعدم الاهنمام بالشكل والأناقة وتزداد الأمور تعقيدا على النفس ليس لمجرد العنوسة ولكن لكونها ضحية لا ذنب لها بينما الجاني أفلت بجريمته.

1- الفشل في الحياة الزوجية خاصة في ليلة الزفاف نتيجة الخوف النفسي المرافق للعملية الجنسية أو الخوف من انكشاف عدم العذرية أو الشعور بالإثم لعدم مصارحة الزوج .

2- عادة فإن التعرض للتحرش يصيب الفتاة بأزمة نفسية شديدة ويزداد عمق هذه الأزمة كلما كان المتحرش بالفتاة قريبا منها، والأزمة تكون ساحقة إذا كان المتحرش أحد الوالدين ، ويضاعف من حجم الأزمة أن يقف الطرف الآخر موقفا سلبيا؛ حيث تشعر الفتاة أنها فقدت كل مصادر الأمان، وأن أحد أهم مصادر الأمان في حياتها قد أصبح مصدرا للتهديد.

3- تزداد معاناة الفتاة عندما ينظر إليها المجتمع أنها الخاطئة مع أنها لم تكن تملك من أمرها شيئا.

آثار خاصة بالذكور:

بالنسبة للطفل الذكر إذا كان قد تعرض لاعتداء فهنا قد تكون المشكلة أكبر ففي مجتمعاتنا الشرقية يعلَّم الطفل الذكر أن لا يعبر عن عواطفه فإذا أصيب مثلا قلنا له: تصرف كرجل ولا تكن كالبنات أو لا تكن مخنثا.. تحكم بعواطفك .. إلى آخر هذه التعبيرات التي تجعل الطفل الذكر إذا تعرض للاعتداء الجنسي لا يرغب بالكلام وبالتالي يجعله أقل عرضة للشفاء.

فمن خلال استقراء المشكلات تبين أن الطفل يكون ضحية دائما بغض النظر عن جنسه وأن الآثار التي يتعرض لها الطفل الذكر لا تقل أبدا عن تلك التي تتعرض لها الأنثى ومن أهمها :

1- المشاكل الجنسية كممارسة العادة السرية والوقوع في أسر أحلام اليقظة الجنسية, والشذوذ الجنسي أو العهر أو الاعتداء الجنسي على غيره عندما يكبر وربما يؤدي لنوع من الوسواس القهري يجعل الشاب يشتهي إحدى محارمه مثل الأم.

2- قد تتمكن منه عادة النظر إلى الأفلام الخليعة أو إلى نوع من الإدمان على تتبع العورات والتلصص على خصوصية الغير.

3- المشكلة الأكبر تكمن في أن كثير من ضحايا التحرش يتحولون إلى اللواط أو الشذوذ الجنسي أو نوع من اشتهاء الأطفال أو الذكور أو باختصار المثلية الجنسية Homosexuality .

ففي كثير من حالات الاعتداء على أطفال ذكور يكون ذلك مقدمة لاستمرار الانحراف الجنسي، والاتجاه إلى اللواط، وهو تدريب مستمر يدعم الميل الشاذ إلى الأفراد من نفس الجنس، ويترافق معه - غالباً - الكراهية الشديدة للجنس الآخر على خلاف الفطرة الإنسانية السوية حتى أنه في بعض الحالات يستمر الشذوذ رغم الزواج.

3. رؤية الضحية لنفسها :

غالبا يكون رد فعل الضحية إزاء ما يقع من تحرشات في الطفولة هو الصمت الناتج عن الخوف والرهبة خصوصا إذا كان التحرش من أحد المحارم حيث يصحبه دائما التهديد من إفشاء السر وبالتالي فإن الضحية تلوذ بالصمت دائما ولكن بعد مرور الأعوام يتولد الشعور بالقهر والاحتقار وجلد الذات لعدم المقاومة وربما تتولد رغبة في الانتحار.

ثانيا: رؤية إسلام أون لاين للتحرش الجنسي بالأطفال:

سبق تناولها في البحث السابق.

ثالثا : منهج التعامل مع آثار تحرشات الطفولة :

  • استراتيجيات معالجة القضية:

تختلف استراتيجيات المعالجة حسب نوع الآثار الناتجة عن التحرش وأيضا باختلاف جنس الضحية :

ففي حالة الإناث تتمثل استراتيجية المعالجة في الدعم النفسي والمساندة النفسية لعلاج الآثار النفسية كالخوف من الزواج أو الفشل فيه أو الخوف من تهتك البكارة .....

بينما تكون المواجهة في حالة الادمان على الاسترجاز والمساعدة في الإقلاع عنها.

وفي حالة الذكور الذين في الغالب يتحولون إلى المثلية الجنسية تكون استراتيجية العلاج هي المواجهة وتقديم خطوط استرشادية عامة للخروج من هذه الحالة الشاذة مع تقديم الدعم النفسي للضحايا الذين لم يصلوا لهذه الحالة..

  • مراحل تنفيذ الاستراتيجيات:

لمواجهة الآثار النفسية عند الضحايا بشكل عام فإن الحل يكمن في:

  • معرفة أن الهدف من علاج مثل هذه الحالات لا يكون نسيان الحادثة، ولكنه يكون بالتعامل معها على كونها خبرة مؤلمة مرت، ووضعها في حجمها بحيث لا تكون حائلاً دون استمرار الحياة.
  • أن تطرح الضحية على نفسها الأسئلة التالية :ما ذنبي أنا فيما حدث؟ لماذا أرضى أن أكون أنا الضحية التي تتألم وتعاني بينما لا يلوي الجاني على شيء؟ لماذا أدع ما حصل في الطفولة يؤثر على شخصيتي وعلى مستقبلي وعلى حياتي كلها؟
    أي الحل المعتمد على العقل ، والأجوبة كلها تمنح الضحية الثقة بالنفس لأنها مهمة جدًّا في المساعدة على نسيان ما حدث، بعدم إلقاء اللوم على النفس؛ فالشعور بالذنب يزيد من المعاناة .
  • اللجوء إلى الله تعالى ليعينها على التخلص من رواسب الماضي وتراكمات الطفولة .
  • الإيمان بالقضاء والقدر لأن ما حدث هو من قضاء الله وإن كان لا يعفي الجاني من إثم جريمته.
  • ايجاد الرغبة الصادقة داخل النفس في نسيان ما حدث تماما.
  • قد يفيد اللجوء للطبيب النفسي لعلاج هذه التراكمات التي تتباين من شخص لآخر وبالتالي يختلف برنامج العلاج .
  • كما يجب ترك الخوف والسلبية ومحاولة زيادة الثقة في النفس .
  • فكرة "العون الذاتي" تبدو ذات جدوى كبيرة في حالات التحرش الجنسي، وهناك مجموعات كثيرة تنشط على الإنترنت في صورة نواد أو جماعات تتداول الخبرة، وتتواصى بالصبر وتتابع التشارك والدعم بين صاحبات نفس التجربة، ورغم الفاعلية العالية لهذا الأسلوب فإنه لا يغني عن العون المتخصص حين يكون مطلوبا .

بالنسبة للإناث :

في حالة الخوف من تهتك البكارة تكون مراحل التنفيذ كما يلي:

  • التوجه للطبيبة للتأكد من حدوث ضرر بالغشاء ويفضل أن يكون ذلك بمصاحبة الأم أو احدى القريبات .
  • الطمأنة أنه في غالب الأحيان عندما يتم الاغتصاب في سن الطفولة فإنه في غالب الأمر لا يحدث هتكا للغشاء وذلك لصعوبة الإيلاج في هذه السن.
  • في حالة ما ثبت وجود الهتك فإنه في حالات الاغتصاب أفتى العلماء بإمكانية إجراء عملية الترقيع للغشاء مع عدم إخبار الزوج القادم بذلك؛ لأن الستر أولى وذلك لأن صاحبة الشأن كان هذا الأمر خارج إرادتها وبالتالي يتم معاونتها بإجراء العملية.
  • ولابد قبل كل ذلك أن يكون هناك شخص ثقة إلى جانب الضحية ممن تأتمنه على سرها ليكون بمثابة الدعم المعنوي لها.

في حالة الخوف أو الرهبة من الزواج:

غالبا ما يكون الخوف لدى الضحية من فشل الزواج وخصوصا في الليلة الأولى وتظل الضحية تتساءل هل تخبر زوجها بما حدث أم تخفيه ويرى المستشارون أنه يجب أن نفرق بين مستويين من الحديث أو التحرش: تحرش جنسي لن يترتب عليه ضرر مادي بمعنى تمزق غشاء البكارة، وفي هذه الحالة لا داعي لذكر ذلك لزوج المستقبل أو غيره؛ لأنه لن يترتب عليه إلا إدخال الشكوك والظنون في نفس الرجل بدون أي داع، وتحرش جنسي ترتب عليه تمزق لغشاء البكارة، وهنا يجب إخبار الزوج وتقديم الأدلة المادية له على وقوع هذا الاعتداء حتى يطمئن قلب الرجل، أما فيما عدا ذلك؛ فلا داعي لذكر هذه الوقائع، خاصة في بيوتنا الشرقية والتي تفكر في الفتاة كشريكة لما حدث معها فعليا، بالرغم من أنها الضحية.

في حالة تأخر سن الزواج والشعور بالحرمان العاطفي:

يمكن التخفيف من الشعور بالحرمان العاطفي ومن الرغبة في الإنجاب بتذكر أن هناك الملايين من الفتيات قد تخطين سن الزواج ولم يتزوجن ويعانين من ذلك، ومع ذلك يتشاغلن عن المعاناة ولا يسمحن لها بتدمير حياتهن، فضلا عن وجود ملايين أخريات من المطلقات الأرامل اللاتي لم ينجبن، فربما يخفف ذلك من المعاناة ولو بقدر ما.

بالنسبة للذكور:

· الأمر يحتاج إلى إرادة حديدية وجدية وتصميم قوي نابع من رغبة أكيدة في التخلص من الشعور بالعار والذنب.

· وفي حالة الاعتياد على العادة السرية من جراء التحرش يجب التوقف والاقلاع عن العادة السرية والإحساس بعواقب هذا الذنب في الدنيا والآخرة؛ لأن الشهوة الجنسية من أقوى الطاقات المركبة في الإنسان، ولأن العادة تتأصل في الإنسان بالتدريج؛ فيصعب اقتلاعها كلما طالت ممارستها.

· طلب العلاج النفسي قبل أن تتأصل العادة أكثر في النفس.

· مواجهة النفس في حالة التحول إلى المثلية الجنسية وطلب العلاج لها مع التوبة من هذا الفعل والاقلاع عنه نهائيا بتقوية الصلة بالله والوازع الديني.

ما هو مطلوب من المجتمع:

- أن تتشكل جمعية أو مجموعة لمساعدة ضحايا الانتهاك الجنسي على شبكة إسلام أون لاين وتحت إشرافها، وذلك لضمان استمرارها ولتلافي بعض المشكلات التي ربما تحدث خارج هذا الإطار، ولتنظيم جهود المساعدة.

- أن تلتقط إحدى الجمعيات الأهلية المعنية بالمرأة على وجه الخصوص هذا الخيط وتبدأ في الخطوة التالية على الأرض وهي المساعدة في الواقع (وليس فقط أون لاين) من خلال مجموعات رعاية ذاتية تلتقي مباشرة في أوقات معلومة.

- هناك أشياء يتوجب على المجتمع القيام بها حتى لا نترك ضحايا الانتهاك الجنسي تحت رحمة المعتدين عليهم حتى ولو كانوا أقرب الناس إليهم، فعلى غرار المجتمعات التي قطعت شوطا على هذا الطريق فيمكن تخصيص رقم تليفون يتصل به الضحايا، وتكون هناك آليات حكومية أو أهلية لها القدرة والحق في التدخل وبحث الحالة وتقدير درجة الخطورة وتقدير احتياجات الضحية، تلك الاحتياجات التي تتدرج من مجرد إبداء النصح والمشورة إلى تغيير بعض الأشياء في الأسرة لتحقيق الأمان للضحية وقد تصل إلى عزل المعتدي بعيدا عن الضحية أو العكس، ويتم هذا من خلال أخصائي نفسي أو اجتماعي يزور الأسرة تحت مظلة رسمية ويدرس الحالة من كل جوانبها ويتابعها حتى تصل إلى مرحلة الأمان، وفي مجتمعاتنا العربية قد يكون من المفيد تدخل المؤسسات والرموز الدينية لما لها من مكانة وتأثير في نفوس الناس.

************************************************

الجزء الثاني: التحرشات في الكبر وكيفية الوقاية منها:

أولا : التعريف بالقضية:

ينصب هذا الجزء على الحديث عن التحرش بالمرأة الراشدة بشكل عام أيا كان نوع التحرش أو مكانه أو الجاني فيه.

  • تعريف التحرش الجنسي بالإناث:

"التحرش الجنسي هو أي قول أو فعل يحمل دلالات جنسية تجاه شخص آخر يتأذى من ذلك ولا يرغب فيه" أو هو أي سلوك تطفلي يكون جنسياً بطبيعته ويجعل المرأة تشعر بعدم الأمان أو عدم الراحة.

وللمزيد حول الفرق بين المراودة وهتك العرض والتحرش....... انظر:

كيف تقي نفسك من التحرش الجنسي(1) للدكتور محمد المهدي

  • نسب واحصائيات:

· في دراسة للدكتور أحمد عبد الله (2006) تبين أن أكثر من 60% من الفتيات يذكرن أنهن قد تعرضن للتحرش بصورة أو بأخرى خلال حياتهن. وفي دراسة للدكتور علي إسماعيل وآخرين (2006) على المرضى المترددين على عيادة الأمراض النفسية بمستشفى الحسين الجامعي تبين أن 9% من العينة قد عانوا من الانتهاك الجنسي في فترة من فترات حياتهم (أو حياتهن).

· وفي السعودية ذكر مسؤول امني بجدة أنه تم ضبط ما يقارب 89 حالة تحرش في مركز واحد لعام 1427هـ منها 83 حالة تحرش معلومة الفاعل و 6 منها مجهولة لم نتمكن فيها من العثور على الفاعل.

· هناك 20 ألف حالة اغتصاب سنويًّا تقع في مصر طبقًا لإحصائية أصدرها المجلس القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية.

· تقرير للمركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة (أمان) في الأردن أشار الى أن 57% من الطالبات الجامعيات في الأردن يتعرضن للمضايقات والتحرشات الجنسية المستمرة من قبل أساتذتهن , وإستند التقرير الى إستطلاع أجرته صحيفة "الغد" الأردنية شمل 100 من الطالبات تم إختيارهن بشكل عشوائي، في ثلاث جامعات خاصة وحكومية وأفاد التقرير أيضاً الى أن 20% من هذه الحالات كانت مصاحبة للتهديد إما بالرسوب أو بالدرجات المنخفضة , كما أظهر التقرير أن 33% كان تحرشا لفظيا، بينما تعرض 24%من الفتيات لتحرش جسدي و8% لتحرش جسدي مباشر، وفكرت 18% من هؤلاء الطالبات برفع شكوى، بينما قامت 2% فقط منهن برفع الشكوى . وقدرت الدراسة نسبة الموظفات اللاتي يتعرضن للتحرش في محيط العمل بنحو 30%.

· أكدت دراسة للدكتورة فادية أبوشبهة، أستاذ القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الجنائية الاجتماعية، أن القاهرة تشهد حالتي تحرش واغتصاب كل ساعة تقريبا وقالت الدراسة: إن 90% من جملة القائمين بعمليات الاغتصاب عاطلون، مشيرة إلي أن هناك 20 ألف حالة اغتصاب وتحرش في القاهرة سنويا.

· قالت دراسة أعدها المركز المصري لحقوق المرأة حول التحرش الجنسي في مصر، إن 40 % من المصريات يتعرضن للتحرش الجنسي من خلال "اللمس". وأشارت الدراسة ـ التي جرت على عينة من ١٠٨٢ استمارة ـ إلي أن التحرش لا يقتصر فقط على عمر أو طبقة اجتماعية معينة، ولكنه يعوق تقدم المرأة ديموغرافياً، مؤكدة أن أبرز الأشكال الشائعة للتحرش هو اللمس بنسبة ٤٠%، يليه التحرش بالألفاظ البذيئة بنسبة ٣٠%، بحسب تقرير لصحيفة المصري اليوم الاحد 25-3-2007 ،وأوضحت النتائج أن ٣٠% من المعتدى عليهن يتعرضن للتحرش الجنسي يومياً و٢% فقط منهن يلجأن إلى الشرطة عند تعرضهن للتحرش، مؤكدة أن النساء لا يثقن في أن النظام القانوني الراهن يوفر لهن الحماية من المتحرشين بهن.

  • أشكال التحرش:

وتتفاوت التحرشات بين التحرش الشفهي واطلاق النكات والتعليقات والغزل المكشوف والمفضوح وبالتلميحات والنظرات الموحيه وتتطور الى اللمس والتحسس أو محاولة الضم والتقبيل انتهاءا بالاغتصاب وتعد الأسواق والشوارع والأماكن العامة من أكثر المناطق التي تكثر فيها معاكسة الفتيات باطلاق الكلمات الساقطة والتصوير بالمحمول.

  • أماكن وقوع التحرش:

التحرش بالمرأة أصبح ظاهرة منتشرة لا يقيدها مكان بعينه قثد انتشر في البيت : من محارم ،في الشارع وطرق المواصلات ،في دور السينما ، في الجامعات والمعاهد ، عيادات الأطباء ، في العمل .....

  • ممن يقع التحرش:

محارم ، أساتذة الجامعات ، الأطباء سائقي التاكسي ، الزملاء والمديرين في العمل وأحيانا يحدث تحرش جماعي من الشباب في وضح النهار.

  • أسباب انتشار التحرش الجنسي بالإناث:

- غياب الوازع الديني أو انحساره من النفوس وعدم وجود منكر لهذا السلوك أو عدم احترامه.

- الفراغ لدى الشباب وفقدان الاهتمامات النافعة وعدم وجود الأنشطة الجماعية.

- غياب دور الأسرة وفقدان القدوة واضطراب معاييرها.

- البطالة المقنعة وغير المقنعة.

- عدم توجيه المال الذي يحوزه المرء الوجهة الصحيحة.

- انعدام أو ندرة البرامج الهادفة في وسائل الإعلام وفي المقابل الكثرة الكاثرة للفضائيات التي رسالتها علي إثارة الغرائز.

- غياب الوعي الديني السوي في مخاطبة الناس.

- الضغوط الاجتماعية في الأسرة أو المجتمع إضافة إلى الكبت العاطفي في محيط الأُسرة.

- تبذُّل بعض النساء وإغرائهنَّ مَن يتحرّش بهنَّ .

- الازدحام: في الطرق والمواصلات والمدارس والجامعات والنوادي والشواطئ يشكل بيئة محرضة على التحرش.

- الاختلاط واقتراب الجنسين في كل مكان وعدم وجود أماكن مخصصة للنساء في المواصلات أو أماكن العمل.

- العشوائيات: وهي بيئة تجمع بين الازدحام والفقر والحرمان والتلوث البيئي والأخلاقي، ولذلك فهي بيئة نموذجية لتصدير كل الأمراض والتشوهات الأخلاقية والاجتماعية إلى بقية قطاعات المجتمع وطبقاته.

- المسكرات والمخدرات: وهي تساعد الشخص على إخماد قوى الضبط النفسي والأخلاقي، وبالتالي تحدث لديه حالة من الانفلات وحالة من غيبوبة الضمير.

  • آثار وعواقب التحرش الجنسي بالإناث:

على الضحية

التحرش الجنسي لديه تأثيرات عديدة ضارة بالمرأة تشمل:

- من الناحية النفسية: الغضب، الحزن، الخوف، سرعة الغضب، الإحباط، التقليل من احترام الذات، الاكتئاب، القلق، الصدمة، الإنكار والرفض، عدم الأمان، الارتباك، الشعور بالخزي، الحيرة، و التشويش، العزلة، عقدة الذنب..

- من الناحية البدنية: الصداع، مشاكل جنسية، الشعور بعدم النظافة أو النجاسة، فقدان التركيز، التعب و الإرهاق.

- تأثيرات من جوانب أخرى: خلق مواقف سلبية نحو أناس أخرين خاصاً الرجال، رفض الخروج من أجل العمل خوفاً من التعرض للتحرش (قلة الرضا عن العمل)، الشك أو اتهام النفس ( لوم النفس)، تشكيل عوائق هامة لكلاً من النساء على مستوى الترفيه أو المشاركة في الحياة العامة.

على المجتمع

من التداعيات الأخلاقية والاجتماعية المترتبة علي التحرش الجنسي : الإضرار بأمن المجتمع ، وشيوع الفساد بين أفراده ، والوقوع في الفاحشة وما ينجم عنها من مفاسد ، وتلويث سمعة الأُسر ، وانتشار قيم جديدة غريبة عن المجتمع المسلم ، وتفشي الظواهر الإجرامية فيه ، من خطف النساء أو اغتصابهنّ أو إيذائهنّ أو النيل منهنّ أو من ذويهن ، وانتشار العنف ، وكثرة الحوادث المرورية ، وقطع الطريق علي الناس ، وعدم تمكُّن النساء من مزاولة أعمالهن أو الخروج لحوائجهن ، وزيادة حالات العنوسة والطلاق بسبب الشك في سلوك المرأة نتيجة لهذا التحرش.

ثانيا: رؤية إسلام أون لاين للتحرش الجنسي بالإناث:

· طبيعة القضية:

تدل هذه القضية على ظاهرة مرضية ينظر لها على أنها مرض مستفحل في بنية هؤلاء الذكور النفسية فهم مجرمون بحق الإنسانية والمجتمع.والتحرش شائع ووارد ولا يكاد يخلو مجتمع منه ، لأنه لا يوجد مجتمع يخلو من المرضى المحرومين من الجنس أو المهووسين به، وهذه الظاهرة المؤسفة مرشحة للتزايد في مجتمعاتنا بسبب التعتيم والتكتم على هذه الأمور.

· اتجاه الموقع نحو القضية:

يتوجه الموقع بشكل عام لرفض كافة أشكال التحرش بالمرأة مع التشديد في حالة صدور هذا التحرش من محارم وتزداد الخطورة إن كان من أحد الوالدين لذا فإن الموقع يدق ناقوس الخطر لضرورة التنبه لخطورة هذه القضية والتصدي الحاسم لها سواء من قبل المرأة نفسها بوقاية نفسها من التحرش أو بمواجهة المتحرش ووأد محاولاته في مهدها أو من قبل المجتمع بضرورة وقف هذه الظاهرة والحد من انتشارها سواء بوجود قوانين وتشريعات تعاقب المتحرش أو بوجود المؤسسات التي تتبنى حملات للحد من هذه الظاهرة.

ثالثا : منهج التعامل مع القضية:

  • استراتيجيات معالجة القضية:

حاول المستشارون في أكثر من موضع التنبيه على دور المجتمع في الحد من انتشار هذه الظاهرة بإيجاد الأوضاع القانونية، والهياكل الاجتماعية، والاستعداد النفسي والثقافي لدى الأسرة والمحيط العائلي، والمجتمع العام للتعامل مع هذه الظاهرة الشائعة، ولكن غياب كل هذا اضطر المستشارين لتركيب الحل المناسب لكل حالة على حدة، بحسب الظرف المحيط بها.

وبشكل عام انصبت هذه الاستراتيجيات على الوقاية والمواجهة. أي سبل وقاية المرأة نفسها من التحرش سواء من الأقارب أو المحارم أوغيرهم ثم كيفية التصرف والمواجهة حيال المتحرش وما الخطوات التي ينبغي أن تتخذها بعد ذلك لمنع المتحرش من الاستمرار في فعله.

  • مراحل تنفيذ الاستراتيجيات:

كيف تواجه المرأة تحرش المحارم؟

حينما يقع التحرش من أحد المحارم فإن الأمر ربما يتحول بالصمت إلى زنا المحارم لذا ينبغي قطع الفرصة على المتحرش بعدة طرق:

· عدم الانفراد بالشخص المتحرش مع تجنب إرتداء ما يثيره كالملابس الضيقة أو المكشوفة أو الزينة في حضوره ويحبذ إرتداء الحجاب.

· صده بمنتهى الحزم فعلى الفتاة أن تضع حدًّا لتحرشات المحارم بأن تكون قوية في رفض الفعل،وتشعر المعتدي بأنها هي التي تهدد وأنها لا تخاف فتنهره بقوة وتهدده بفضح أمره .

· عدم الخجل من الحديث في هذا الأمر بل اطلاع من يستطيع نهر الجاني وزجره أو على الأقل إخافته.

· بشكل عام حين تتعرض امرأة للتحرش بأي شكل من الأشكال فإنها تحتاج أن تبتعد عن المكان الذي تم فيه التحرش وعن الشخص المتحرش, وذلك لحماية نفسها من تكرار هذا الفعل, وإذا كانت قادرة على المواجهة الحازمة للمتحرش, تلك المواجهة التي توقف التحرش من بدايته، فعليها أيضا أن تفعل ذلك لكي تغلق عليه الباب، خاصة إذا كان من الأشخاص الذين يتوقع أن تقابلهم في حياتها مرة أخرى كالأقارب أما إذا وجدت في تقديرها أن هذا لن يوقف التحرش بها فإن الإفصاح يصبح إحدى الإستراتيجيات الهامة في المواجهة.

كيف تواجه المرأة تحرش الغرباء في الأماكن العامة؟

هناك استراتيجيتان للتعامل مع حالات التحرش:
1 _ التفادي: وتعني تجنب الأماكن والمواقف التي يتوقع فيها التحرش مثل الأماكن المعزولة أو المغلقة التي يسهل الانفراد فيها بالضحية، أو الأماكن المزدحمة، أو التواجد مع أشخاص بعينهم يتوقع منهم هذا السلوك. وتتعلم الفتاة بشكل خاص أن تتجنب المواصلات المزدحمة، وأن تستفيد من وجود العربات المخصصة للنساء في الترام، وإذا ركبت تاكسي أن لا تركب بجوار السائق في الكرسي الأمامي وأن لا تتبسط إليه في الحديث بدون داعي، وإذا ذهبت إلى عيادة الطبيب أن لا تذهب وحدها، وأن تعرف الأسرة ظروف وأماكن الدروس الخصوصية لبناتها وأبنائها........ إلخ. واستراتيجية التفادي قد تمنع حوالي 75% من حالات التحرش ومواقفه دون مشكلات تذكر.
2 – المواجهة: وفيها تواجه المتحرش بها الشخص المتحرش، إما بنظرة حازمة ومهددة، أو بكلمة رادعة ومقتضبة، أو بتغيير مكانها ووضعه، أو بتهديده وتحذيره بشكل مباشر، أو بالاستغاثة وطلب المساعدة ممن حوله، أو بضربه في بعض الأحيان. واستراتيجية المواجهة تحتاج لذكاء وحسن تقدير من الضحية، وليس هناك سيناريو واحد يصلح لكل المواقف، وإنما يتشكل السيناريو حسب طبيعة الشخص وطبيعة الظروف. وهناك طرق قد تبدو طريفة في المواجهة تستخدمها بعض الفتيات مثلا في وسائل المواصلات فبعضهن يستخدمن دبوسا ضد من يحاول التحكك بهن، وهي وسيلة دفاع صامتة وقد تكون مؤثرة ورادعة، وبعضهن يتعلمن وسائل الدفاع عن النفس مثل الكاراتيه والتايكوندو والكونجفو لتتمكن من الدفاع عن نفسها دون الحاجة للمساعدة الخارجية، خاصة حين تضعف السلطات الأمنية أو تتغيب أو تنشغل بحماية أولى الأمر عن حماية الشعب أو تضعف النخوة والمروءة في المجتمع.. ويعيب استراتيجية المواجهة أنها ربما تحدث ضجة أو فضيحة لا تحبذها المرأة أو الفتاة في مجتمعاتنا المحافظة، على الرغم من أن فيها ردع قوي لكل من تسول له نفسه بالتحرش بأي فتاة .
كيف تواجه المرأة تحرشات الزملاء ومديري العمل؟

لابد من المواجهة والحسم أمام الجاني وإيقافه عند حده وعدم الخوف من أي نهديد يمثله لأن الضحية في موقف القوة وليس الضعف فلتقدم شكوى لرؤسائه وتهدد بفضحه .

الدفاع عن حقها في العمل وفي الاحتفاظ بوظيفتها فلا تترك وظيفتها لمجرد وجود متحرش بها بل تتخذ كل السبل لردعه وايقافه.

محاولة ألا ينفرد المتحرش بها، وفي معظم الأوقات ليكن معها إحدى الزميلات أو الزملاء خلال التعامل معه خصوصا المدير.

إذا طلب المدير من السكرتيرة أن تعيش معه بلا زواج فلتطلب منه الزواج وتؤكد له أنه الوسيلة الوحيدة للوصول إليها فهذا سيوقف محاولاته مع التهديد بفضح أمره..

وهناك تعليمات عامة لمن تواجه حالة تحرش نذكر منها:
- حاولي الانتقال قدر الإمكان إلى مكان أكثر أمانا بعيدا عن المتحرش فمثلا إذا كنت في وسيلة مواصلات فعليك بالنزول منها أو تغيير مكانك فيها حسب ما يتطلب الموقف، وقد تطلبين من أحد الركاب الجالسين ممن تتوسمين فيه الخير أو المروءة أن يقوم لتجلسي مكانه ولا مانع من أن توصليه رسالة موجزة بأنك تتعرضين لمشكلة وهو سيفهم ويساعد في الأغلب. وإذا كنت في مكان مغلق فعليك الانتقال في أسرع وقت إلى مكان مفتوح حتى لا ينفرد بك المتحرش .
- أما إذا كان الابتعاد عن المتحرش غير متاح فعليك أن تواجهيه بنظرة حازمة وغاضبة ورافضة ومؤكدة، وأن تعلني رفضك بكلمات قليلة ومحددة، دون الدخول في نقاش معه. لا ترفعي صوتك ولا تستخدمي كلمات جارحة. لا تقولي له من فضلك أو لو سمحت أو أي كلمات من هذا القبيل ولا تفتحي معه مجالا للمناقشة، ولا تجيبي على أي أسئلة يوجهها إليك المتحرش ولا توجهي أنت إليه أي أسئلة. باختصار اقطعي عليه الطريق باستخدام النظرة الحازمة الرافضة الغاضبة واستخدام كلمات قليلة محددة ومؤكدة ورافضة. والمتحرش في أغلب الحالات يكون جبانا لذلك يتراجع عند أول بادرة رفض أو تهديد.
- وإذا كنت أما وتريدين حماية ابنتك من التحرش فافعلي ذلك دون إثارة حالة من الرعب والفزع في نفسه، فمثلا أوصها ألا تسمح لأحد غريب باصطحابها إلى أي مكان، أو أن يتحسس جسمها أو يكشف ملابسه، أو يعبث به، وأن لا تدخل في أماكن مغلقة مع رجل سواء في محل بقالة أو مكتبة أو غيره، وأن لا تمشي في أماكن معزولة، أو في أوقات متأخرة من الليل. ولا تلبسي هذه التنبيهات ثوبا جنسيا وإنما علميها إياها من خلال وجوب محافظتها على كرامتها وسلامتها.

ما هو مطلوب من المجتمع:

يحتاج المجتمع لأن يقي أبنائه وبناته شر التحرش وأن يجنبهم آثاره وذلك بتيسير إشباع الاحتياجات الإنسانية بطرق مشروعة، والحد من المواد الإعلامية والإعلانية المثيرة للغرائز، وترشيد الخطاب الديني الذي يصور المرأة على أنها جسد شيطاني شهواني يجب تغييبه عن الحياة تماما وعزله بالكامل داخل غرف مغلقة بعيدا عن أعين الرجال الحيوانيين. ويحتاج المجتمع لأن يرعى وينمي في أبنائه ضوابط الضمير والضوابط الاجتماعية والضوابط القانونية للحفاظ على التوازن الصحي بين الدوافع والضوابط.

كيف تعالج الضحية الآثار النفسية الناجمة عن التحرش:

- يجب أن تتعامل مع الأمر على أنه تجربة سخيفة مرت بها ولا تجلد ذاتها أو مشاعرها طالما قد اتخذت كل السبل للمواجهة وإيقاف المعتدي.

- يجب ألا يدفعها ذلك للتقوقع أو الانسحاب من المجتمع أو الخوف من التعامل مع الناس.

- أن تستعين بمن تثق فيه لتروي له تجربتها التي مرت بها فربما يخفف ذلك عنها.

- في حالة تفاقم الآثار النفسية يجب الاستعانة بطبيب نفسي .

- أن تحاول نشر الوعي بالقضية على مستوى المعارف والأصدقاء أو محاولة تكوين أو الانضمام إلى مجموعات دعم للحالات المثيلة فهو بمثابة نوع من العلاج الجماعي قد يفيد في تخلصها من آثار التحرش.

خاتمة وتوصيات

· قلة عدد الاستشارات الواردة من إناث يتعرضن للتحرش في الكبر ربما يعطي مؤشرا على أنه ما زال الصمت والتكتم هو دأب الضحايا لذا لابد من إثارة هذا الأمر والتأكيد على أن أحد الحلول الجذرية للحد من التحرشات هو فضح المعتدي نفسه.

· تبني حملة " معا ضد التحرش" .

· تشجيع الضحايا على التحدث عن تجاربهن.

· التواصل مع المؤسسات التي لها تجارب في دعم الضحايا مثل:

§ مركز أمان

§ المركز المصري لحقوق المرأة

§ مركز النديم

§ أي هيئات أخرى معنية

· حصر هيئات المساعدة على مستوى العالم العربي وإنشاء قاعدة بيانات لها.

· توضيح مجمل الأحكام الشرعية تجاه أفعال التحرش بشكل دقيق .

· إنشاء نادي لدعم أمهات ضحايا التحرش من الأطفال ليتمكنوا من علاج الآثار النفسية على الطفل حتى لا تترك مع الزمن وتترك آثارها.

· عمل ملف للشذوذ الجنسي كأحد آثار ونتائج تحرشات الطفولة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق