الأربعاء، 1 مايو، 2013

تقرير لمنتدى "بيو" للأديان: 74% من المصريين يرغبون في تطبيق الشريعة




كتبت: أمل خيري


يحتل العالم الإسلامي أهمية بالغة لدى صانعي القرار في الدول الغربية، الأمر الذي يظهر في اهتمام مراكز الأبحاث الغربية برصد التحولات الأساسية في العالم الإسلامي، ورؤى وتصورات المسلمين حول قضايا الدين والمجتمع والسياسة.
ومن بين أهم مراكز الأبحاث المهتمة بدراسة العالم الإسلامي منتدى مركز "بيو" للدين والحياة العامة الذي أصدر تقريرا شاملا يوم 30 إبريل من 226 صفحة بعنوان "المسلمون في العالم: الدين والسياسة والمجتمع"، وكشف التقرير عن أن معظم المسلمون حول العالم أبدوا التزاما عميقا بدينهم، وعبر غالبيتهم عن رغبتهم في تطبيق الشريعة وأن تصبح القانون الرسمي في بلادهم.
وشملت الدراسة الاستطلاعية عينة من المسلمين من 39 دولة، حيث وصل عدد المشاركين إلى أكثر من 38,000 من المسلمين الذين يتحدثون أكثر من 80 لغة، من جميع أنحاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.  وذكر أغلب المشاركين أن الإسلام هو الدين الوحيد الحق، وأن تطبيق الشريعة الإسلامية يجب أن يكون في جميع المجالات السياسية والاجتماعية.
وقد تباينت نسبة المسلمين الراغبين في تطبيق الشريعة رسميا في بلادهم تباينا شديدا؛ ففي حين لم تتعد هذه النسبة 8% في أذربيجان، وصلت إلى 99% في أفغانستان. كما أبدى الكثير من مسلمي دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا رغبتهم في أن تصبح الشريعة المصدر الرسمي لكل القوانين؛ فبلغت نسبة المسلمين المطالبين بتطبيق الشريعة 71% في نيجيريا، و72% في إندونيسيا و74٪ في مصر، و89٪ في الأراضي الفلسطينية.
وأظهر الاستطلاع أن معظم المسلمين يؤيدون الحرية الدينية لأصحاب الديانات الأخرى، كما أن معظم المسلمين لا يرون تعارضا بين التدين والعيش في مجتمع حديث، ولا يرون تناقضا بين الدين والعلم.  كما أظهرت النتائج أن غالبية المسلمين يدينون العمليات الإرهابية والتفجيرات الانتحارية أو غيرها من أشكال العنف ضد المدنيين، فهناك 81% يرون أن هذه الأفعال لا مبرر لها من الشرع.
وذكر التقرير أيضا أن نصف المسلمين على الأقل في معظم الدول التي شملها الاستطلاع يشعرون بالقلق من الجماعات الدينية المتطرفة في بلادهم؛ ففي مصر بلغت نسبة الخوف من التشدد 67%، وفي تونس 67٪، وفي العراق 68٪، وفي غينيا بيساو 72%، وفي إندونيسيا 78٪.
كما تعارض الغالبية الساحقة من المسلمين السلوكيات المرفوضة من الإسلام بما في ذلك البغاء والشذوذ الجنسي والانتحار والإجهاض والقتل الرحيم وشرب الكحول، وذكروا أنها سلوكيات غير أخلاقية. في حين تباينت المواقف تجاه تعدد الزوجات والطلاق وتحديد النسل؛ على سبيل المثال، يعتبر تعدد الزوجات أمرا مقبولا أخلاقيا من قبل 4٪ فقط من المسلمين في البوسنة والهرسك وأذربيجان، وحوالي نصف المسلمين في الأراضي الفلسطينية (48٪) وماليزيا (49٪)، والغالبية العظمى من المسلمين في عدة بلدان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مثل السنغال (86٪) والنيجر (87٪).
ويعتقد غالبية المسلمين في ضرورة تطبيق الشريعة على المسلمين فقط، إلا أن مسلمي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبروا عن اعتقادهم بضرورة تطبيق الشريعة على المسلمين وغير المسلمين؛ ففي مصر يرى 74% تطبيق الشريعة على غير المسلمين أيضا، وفي الأردن بلغت النسبة 58%، وفي العراق 38%، وفي المغرب 29%.
ويزيد حماس المسلمين لتطبيق الشريعة في مجال الأحوال الشخصية والميراث، غير أن ردود أفعالهم تباينت إزاء تطبيق الحدود؛ فبخصوص حد السرقة أيد الكثير من المسلمين قطع يد السارق، وصلت النسبة إلى 88% في باكستان، و81% في أفغانستان، 76% في فلسطين، و70% في مصر، 57% في الأردن.
أما حد الزنا فقد وصت نسبة الراغبين في تطبيقه إلى 89% في باكستان، و85% في أفغانستات، و81% في مصر، و74% في فلسطين و58% في العراق. ونادى الكثير أيضا بتطبيق حد الردة على المرتدين عن الإسلام؛ ففي مصر بلغت النسبة 86%، وفي الأردن 82%، وفي فلسطين 66%، وفي أفغانستان 79%، وفي باكستان 76٪.
وطرح الاستطلاع سؤال حول الموقف من الأحزاب السياسية الإسلامية، حيث ذكر الغالبية أن هذه الأحزاب أفضل من غيرها من الأحزاب الأخرى؛ وبلغت النسبة في مصر 55%، وفي تونس 55%، وفي أفغانستان 54%، وفي الأردن 46%، وفي ماليزيا 43%.
لتحميل التقرير كاملا
http://www.pewforum.org/Muslim/the-worlds-muslims-religion-politics-society.aspx

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق