الأربعاء، 27 فبراير، 2008

رؤية إسلام أون لاين للعلاقات الزوجية


رؤية إسلام أون لاين للعلاقات الزوجية

(إدارة الخلافات – التواصل الفعال)

إعداد : أمل خيري

مقدمة:

شرع الله تعالى الزواج ليحقق السكن والمودة " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " الروم 21.

إلا أن العلاقة الزوجية أحياناً يشوبها شوائب تحرف الزواج عن هذه الغاية الأصيلة فتنشأ الخلافات بين الزوجين وترتب آثاراً عليهما وعلى أبنائهما وعلى المجتمع .

ومن أجل ذلك اهتم موقع إسلام أون لاين في جانبه الإستشاري والإعلامي والتدريبي باستقرار الأسرة والحرص على حسن إدارة الخلافات الزوجية وتنمية مهارات التواصل البناء بين الزوجين.

ونسلط الضوء في هذه الدراسة على أهم ملامح رؤية إسلام أون لاين تجاه الخلافات الزوجية من حيث أسبابها ومظاهرها وسبل إدارتها وأهم المهارات التي ينبغي على الزوجين التدريب عليها من أجل حياة زوجية وأسرية مستقرة.

وذلك من خلال صفحتي " حواء وآدم " و " مشاكل وحلول" برصد المقالات والحوارات الحية والاستشارات إضافة إلى محتوى الدورة الالكترونية " فن التواصل بين الزوجين" التي قدمها النطاق الاجتماعي بالتعاون مع وحدة التدريب الالكتروني بالموقع.

تقسيم الدراسة:

1. مفاهيم أساسية في العلاقات الزوجية:

2. أهم مظاهر الخلافات الزوجية.

3. أهم أسباب الخلافات الزوجية.

4. سبل إدارة الخلافات الزوجية.

5. أهم المهارات التي يجب تدريب الزوجين عليها.

6. الخاتمة.

************

أولاً : مفاهيم أساسية في العلاقات الزوجية:

o الحياة الزوجية ليس فيها زوج ناجح، وزوجة فاشلة أو العكس، ولكن هناك أسرة ناجحة وأسرة فاشلة، ونجاح أي منهما هو نجاح للآخر.

o الحياة الزوجية حياة بين أسرتين وليست علاقة بين فردين.

o القوامة تكليف للرجل من الله عز وجل والإسلام حدد طبيعة سلطة الرجل في أسرته فجعله "قواما" على هذه الأسرة، أي أن الرجل هو القائم على شئون هذه الأسرة وأنه المسئول عن:
توفير احتياجات أسرته (زوجته وأبنائه) المادية والمعنوية.
توفير الحماية والرعاية وتحقيق مبدأ العدل.

o أمر الإسلام بالشورى حتى في فطام الطفل مع انفصال الزوجين، فجعل للمطلقة حقا في الشورى والتفاهم للاتفاق على ما فيه مصلحة الطفل؛ فمن باب أولى أن هذا الحق مكفول للزوجة القائمة على البيت وعلى رعايته، لكن القليل منا من يدرك هذا والنسبة الأقل هي التي تطبقه بحقه.

o الأسرار الخاصة والمشاكل الزوجية لا بد أن تكون بين الزوجين في طي الكتمان، وإذا أشيعت فاللوم لا يقع إلا على الزوجين، وإن كان ولا بد من طرف ثالث ليحتوي المشكلة بين الزوجين ويحلها فلا بد أن يكون شخصا كتوما مشهودا له بالتقوى والصلاح، حتى لا تتعقد الأمور وتتطور المشكلة.

o كما لا يحق للزوجة أن تجعل أسرار حياتها الزوجية حديث المجالس بين النساء؛ فذلك السلوك يولد الخلافات بين الزوجين، وقد تصل لحد الطلاق.

o أي شراكة تحدث بها مشكلة؛ فلا يوجد طرف مخطئ أو جانٍ وطرف على صواب ومجني عليه، بل إن الطرفين مسئولان مسئولية مشتركة عما اعترى هذه الشركة؛وهذا أولى في الكيان الزوجي فإن حدث تصدع في هذا الكيان فالطرفان مسئولان عن تصدعه أولا ثم عن إعادة ترميمه ثانيًا.

o الاختلاف في وجهات النظر وارد، ولا ينفي طاعة الزوج، كما أنه لا ينفي احترام الزوج بدوره رأي الزوجة وعدم تسفيهه حتى وإن جري العمل في النهاية على غير ما ذهبت له طاعة منها و لطفًا منه.

*********

o ثانياً: أهم مظاهر الخلافات الزوجية:

تعددت المظاهر الدالة على وجود خلافات زوجية ويمكن تلخيصها فيما يلي:

1. خلافات لانعدام التوافق بين الزوجين وتمثلت مظاهرها في:

o اختلاف الطباع والتفكير بين الزوجين.

o الاختلاف في درجة التدين بين الزوجين.

o زواج الثقافات.

o الغربة والبعد عن الأهل.

2. خلافات مادية واقتصادية ومن مظاهرها :

o الاختلاف حول راتب الزوجة.

o الاختلاف حول مسئولية إدارة ميزانية الأسرة.

o اتهام الشريك بالبخل أو الإسراف.

o الخلاف حول توزيع المسئوليات.

o مشاكل عمل الزوجة أو دراستها.

o ترتيب الأولويات بين احتياجات الأسرة والعمل.

3. خلافات بسبب طباع غير محتملة من الشريك:

o الاعتداد بالرأي.

o العصبية والعناد.

o الغيرة العمياء.

o برود الزوجة.

o كسل وخمول الزوجة وخيبتها وإهمالها في شئون المنزل.

o عدم قيام الزوج بمسئولياته.

4. خلافات بسبب سوء سلوك الشريك:

o الخيانة الزوجية وتعدد العلاقات.

o إدمان المواقع الإباحية والفضائيات الماجنة.

o العنف الجسدي واللفظي.

5. خلافات أفرزتها الموروثات الإجتماعية:

o رفض تعدد الزوجات وتقبل المرأة لخيانة الزوج مقابل رفض الزواج الثاني.

o ممارسة الرجل للظلم في حالة تعدد الزوجات.

o خلافات حول مفهوم القوامة والشورى.

6. خلافات انعدام التواصل بين الزوجين:

o الصمت الزوجي.

o سوء الفهم المتبادل.

o تبادل الرسائل السلبية.

o غياب الاشباع العاطفي والجسدي.

o الهجر.

7. خلافات مع أهل الشريك:

o خلافات مع الحماة.

o مشاكل السكن مع الأهل.

o تدخل الأهل بين الزوجين.

***********

ثالثاً: أهم أسباب الخلافات الزوجية :

1. غياب التواصل السوي بين الزوجين خصوصاً في السنوات الأولى للزواج.

2. التوقعات المسبقة غير الواقعية حول شريك الحياة.

3. عدم فهم طبيعة العلاقة الزوجية والصورة الذهنية الخاطئة المرسومة عن الزواج

4. غياب النضج وعدم فهم معنى الزواج.

5. فقد القدرة على إدارة الخلاف.

6. سوء اختيار شريك الحياة سواء بالتسرع وعدم التأكد من صحة الاختيار أوعدم وضوح معايير الاختيار.

7. عدم التدرب على تحمل المسئوليات وغياب النضج والخبرة.

8. تنازع السلطة واختلالها داخل المنزل.

9. الملل الزواجي والرغبة في الزواج الثاني.

10. الخلل في إدارة الحياة في ظل تعدد الزوجات.

11. التركيز على عيوب الشريك.

12. التأثير السلبي لتجارب الغير.

13. اعتقاد كلا الطرفين أنه مطلوب تغيير الطرف الثاني فيعتمد على الاحتقار والازدراء واللوم المستمر، والإدعاء أن هذا يتم من أجل مصلحة شريك الحياة وبغرض تغييره للأفضل.

14. صورة الجسد وأيزو الجمال يسبب الفتور تجاه الشريك.

15. انشغال الزوج بعمله وكثرة تغيبه عن البيت.

16. الغربة بعيداً عن الوطن والأهل والشعور بالوحدة.

17. احساس الزوجة بتميزها وعدم تقدير ما يقدمه الزوج.

18. مشاكل بسبب عدم الإنجاب أو التأخر في الإنجاب.

19. رغبة كل طرف في امتلاك الطرف الآخر.

20. تراكمات الماضي من الذكريات الأليمة والمشكلات.

21. الزواج بدون تآلف استجابة لضغط الأهل.

22. إهمال الزوج للزوجة في مرضها.

23. عدم مراعاة مشاعر الطرف الآخر.

24. عدم مشاركته الاهتمامات والهموم.

25. إهمال المرأة لزينتها في بيتها.

26. الصمت والخرس الزوجي تجنباً للمشاكل وإيثاراً للسلامة.

27. السماح بتدخل الآخرين في الحياة الزوجية .

28. إطلاع الغير على أسرار الحياة الزوجية.

29. اختلاف التربية وخلفيات كل طرف.

30. أزمة منتصف العمر لدى الرجال وعدم تفهم الزوجة.

************

رابعاً : سبل إدارة الخلافات الزوجية :

يمكن إستخلاص أهم مفاتيح إدارة الخلافات الزوجية كما قدمتها خبرة إسلام أون لاين في عدة نقاط ينبغي وضعها في الحسبان أثناء إدارة الخلفات الزوجية وهي:

o أن الحياة الزوجية لا تعني التطابق فهذا أمر مستحيل، ولكن تعني أن يدرك كل طرف أن الطرف الثاني مختلف.

o أن طرفي الزواج مطلوب منهما معا أن يتغيرا ويتكيفا، لأنهما يجب أن يدركا أنهما بعد الزواج هما غيرهما قبل الزواج، ومن يتصور أنه سيحتفظ بكل صفاته ولن يتغير أو أنه سيغير الطرف الآخر فهو يسير في طريق الصدام.

o القبول بتوزيع الأدوار لتحقيق التكامل والتنوع لتستمر الحياة.

o الحوار المتبادل والتواصل المستمر في كل تفاصيل الحياة.

o الخصام الشريف ، فلا داعي لاستدعاء الماضي واثارته عند كل خلاف ومن الأفضل عند تصاعد الخلاف انسحاب الطرفين من أمام بعضهما لعدة ساعات ولا يعاودا الحوار إلا بعد أن تهدأ نفوسهما.

o من الأمور المهمة هو ألا ندخل الآخرين في خلافاتنا لأن تدخل الآخرين الذين لا يدركون أبعاد العلاقة بين الزوجين وما يقربهما يؤدي إلى تفاقم الأمور.، لأن مسألة القدرة على التدخل لحل الخلاف بين زوجين هي قدرة خاصة تحتاج إلى خبرة وعلم وموهبة لا تتوفر للكثيرين ممن ندخلهم في حياتنا، بل وسيتدخل كل بوجهة نظره الخاصة وبخلفيته النفسية مع أو ضد أحد الأطراف ليتسع الخلاف.

o لا بد من وجود رصيد عاطفي في بنك الحياة الزوجية يسحب منه الزوجان عند حدوث الخلاف؛ لذا يجب أن يحرص كل منهما على زيادة رصيده لدى الآخر .

o لا يكون هم الزوجين عند حدوث الخلاف هو البحث عن المسئول عنه ومن بدأه ويضيع الجهد في محاولة كل طرف في التنصل مما حدث وتأكيد مسئولية الطرف الآخر الكاملة عن حدوثه، لهذا فضلا على أنه يزيد من تفاقم الخلافات ويقيمها ويضيع اللغة المشتركة بين الطرفين فإنه أيضا لا يؤدي إلى أي نتيجة إيجابية وبالتالي يكون تحديد أسباب الخلاف ليس من أجل إدانة الطرف الآخر ولكن من أجل إيجاد الحلول المشتركة.

o التغافل والتغاضي هام جداً فليتغافل كل منهما عن الآخر وليعتذر كل منهما للآخر، وليبادر كل منهما للاعتذار، لأن الاعتذار هو دلالة القوة والمسئولية وليس الضعف والإهانة.

o أن على طرفي الزواج حتى يسعدا بزواجهما أن يضعا ألف منظار مكبر على عيوب الشريك قبيل الزواج والارتباط الرسمي، وفي أثناء فترة التعارف، على أن يتم نقل هذه المناظير المكبرة للتركيز على الإيجابيات بعد الزواج، وحتى مع عيوب الشريك علينا لنرضى عن حياتنا أن نبحث لها عن جوانب إيجابية ،وهذه الإستراتيجية هي التي يمكن أن تعيننا على أن نتعايش مع عيوب شركاء الحياة.

أهم ضوابط إدارة الخلافات الزوجية خاصة أمام الأطفال:

o تجنب الإهانات تماما باللفظ أو القول أو الحركة؛ فتلك الإهانات تصيب الحالة العاطفية للطرف المهان بشكل عام بنوع من الشروخ يصعب إصلاحها.

o السيطرة على الانفعالات في موقف الغضب كي لا تفلت، مع تأجيل المناقشة في الأمور التي يجب ألا يسمعها الأطفال لوقت لاحق.

o تجنب إصدار الهمهمات والغمغمات الساخطة المشمئزة التي تنم عن الكراهية بلا صوت، فإن ذلك يثير شكوك الطفل وقلقه وتوقعه للكوارث.

o إفهام الطفل أن الخلاف مسألة عرضية وطبيعية وتذوب بسرعة، والأصل هو الحب والعلاقة القوية بين الأبوين، وأنهما يحبان بعضهما، ويحترم كل منهما الآخر ويخشى عليه كل سوء.

o المبادرة بتغيير جو الخلاف باقتراح تغيير الحالة، كالخروج في نزهة أو ممارسة لعبة، أو تناول أكلة تهدئ وتلطف الأجواء،مع اقتراح آليات لإرجاء المناقشة حال هدوء كل الأطراف، ومحاولة الطرف الهادئ تطييب خاطر الطرف الغاضب بشكل يعلن الاحترام له ولحالته الشعورية.

o لا داعي أن يلعب أحد الوالدين دور الشهيد المغلوب على أمره لكيلا يمتلئ الطفل قلقا وضيقا نحو واحد من اثنين يراهما أعز وأثمن ما يملك، أو يتحول إلى مستغل لهذه الحالة لمناصرة أحد الأطراف للحصول على مغانم خاصة به.

o يجب ألا يتحول الآباء لمفسرين لسلوكهم باستمرار، ويتحول الأبناء إلى قضاة بل يفضل تقليل الخلافات قدر المستطاع.

o المرونة مطلوبة لحياة أكثر إشراقا، وصاحب مبادرة الحل وعلاج الخلاف ليس الطرف الخاسر بأي حال، بل هو صاحب الفضل.

نماذج لمفاتيح إدارة أهم الخلافات الزوجية:

1. خلافات السنة الأولى للزواج:

في بداية الحياة الزوجية وخصوصاً في العام الأول تبدأ المواجهة مع العيوب أو الاختلافات في الطباع ووجهات النظر، ومن الطبيعي أن تحدث بعض الخلافات في بداية الحياة الزوجية، حين يكون التعامل على الطبيعة ودون تكلف وبما يحمله كل طرف من طباع وأذواق يحاول أن يعيش بها، ويتشارك مع الطرف الآخر فيها، ويحتاج الأمر إلى بعض الوقت والجهد والتفهم حتى تمرّ هذه الفترة بسلام وتوجيه الخلافات من أجل الوصول لنتيجة معقولة، عندئذ يكون الخلاف صحيا فيؤدي للمزيد من التقارب والتفاهم في جو من الهدوء. والصدق وسلامة النية.

2. الخيانة الزوجية :

يجب في البداية التعرف على أهم الأسباب التي قد تدفع الزوج للخيانة ليسهل التعامل معها وتجنبها وأهمها:

o توجيه الزوجة اهتمامها كله لأطفالها فيبحث الزوج عن أخرى تهتم به.

o قد يكون لمجرد التسلية والحنين للرومانسية في ظل عدم تحمل للمسئولية.

o قد يكون بسبب عدم احترام الزوجة لزوجها وعدم تقديره خاصة أمام الآخرين.

o عدم اهتمام الزوجة بالاستماع إلى مشكلات الزوج في العمل أو عدم تقدير تعبه فيبحث عن أخرى لتستمع إليه دون أدنى مسئولية تجاهها.

o عدم توافر الجو المناسب للزوج في المنزل من جميع النواحي، من حيث الاهتمام به وإشعاره بأنه مهم في المنزل، وأنها بحاجة إليه، وأنه الركيزة التي ترتكز عليها الأسرة.

o حرمان الزوج من ابتسامة زوجته عند استقباله أو توديعه، وعدم سعي الزوجة لإضفاء جو المرح في المنزل من عدم الاهتمام بملابسه ومشاركته بالاختيار وإبداء رأيها في أناقته.
أما مفاتيح التصرف أمام الخيانة الزوجية:

o عندما يتأكد للزوجة خيانة زوجها فإن أمامها عدة اختيارات، ويكون عليها أن تدرك مبكرا معالم كل اختيار منها وأبعاده لتختار لنفسها ما يناسبها وتطيقه:
- أن تواجهه صراحة ومباشرة بما علمت وتضعه بين اختيارين إما قطع علاقته بالمراة الزانية تماماً أو نفصالها عنه فإن اختارها فلتعلم أنه ربما يعود لخيانته مرة أخرى بشكل أكثر حرصا وحذرا وإن انفصلا فربما تعود وتتهم نفسها بالتسرع لأنها خسرت بيتها.

- قد تختار الزوجة التغاضي بأن تتصنع أنها لم تعرف أصلا ،وتتغافل عن هذه العلاقة المحرمة بوصفها خطأ بينه وبين ربه، وهو سبحانه يحاسبه عليها في الدنيا والآخرة. وخيار التغاضي هذا يلزمها بأن تمنع نفسها من التفتيش ورائه، ويلزمه هو ألا ينقل علاقته هذه للبيت .

- أن تعرض عليه الزواج من هذه المرأة تحت قاعدة أنه لا جنس بدون زواج حتى يشعر بالمسئولية .

o فإن استمر وتمادى في خيانته فيكون التهديد بفضحه وفضح العلاقة أو التهديد بذلك على الأقل بما يمكن أن يحمله ذلك من عواقب.
وفي كل الأحوال فإن معرفة الدوافع العميقة والأسباب التي دفعت الزوج للخيانة تساعد حتما في علاج الموقف، والاختيار السليم لرد الفعل.

o ويجب على الزوجة ألا تسمح لتلك النزوات بالاستمرار من خلال المعاندة والمكابرة والإصرار على مواصلة الجفاء والمعاملة القاسية للزوج، بل عليها أن تتعامل معه بمودة وتفهم، فتفرح لفرحه، وتشاركه همومه وأحزانه، وتثني على النجاح الذي يحققه، وألا تسخر أبدا من رجولته أو تحقر أفعاله وأعماله فإن ذلك أقوى وأخطر سبب لتدمير الحياة الزوجية، وهو الدافع الأول ليبحث الرجل عن امرأة أخرى يشعر معها بالأمان والاستقرار والمحبة.

3. اختلاف الطباع بين الزوجين:

وأهم مفاتيح التعامل مع هذه الاختلافات :

o إدراك أن الاختلافات الشخصية في الطباع والصفات أمر طبيعي، خاصة أن أي صفة بشرية لا يتم التعبير عنها بدرجة أو صورة واحدة لكل البشر، ولكن يكون لها مدى طبيعي حتى يحتوي كل البشر العاديين. ويحتاج كل طرف لفهم هذه الطبيعة في الطرف الثاني، ويتعامل معها على أنها من الطباع التي قد تحتاج إلى وقت طويل للتغيير.

o إدراك إن كل البشر لا يمكن أن يكونوا نمطا واحدا في التصرفات.

o لننظر إلى إيجابيات ومميزات الطرف الآخر مع محاولة التأقلم والتغيير من جانب كل طرف حتى يتم الالتقاء في منتصف الطريق.

o عدم الاكثار من اللوم أو التأنيب فهو عقيم وعديم الجدوى.

4. الخلافات الزوجية في الغربة:

o يجب إدراك أن للغربة أحوالا مستجدة تستدعي تعلم مهارات إضافية جديدة في إدارة العلاقة بين الزوجين، وشئون حياتهما العاطفية والمالية، وفي الغربة تحديات ثقافية ونفسية غير مسبوقة لمن هو جديد في التجربة، وتستدعي هذه التحديات الاستعداد لها والتعامل الرشيد معها.

o غالباً ما يؤدي انشغال الزوج في الغربة بالعمل أو الدراسة لشعور الزوجة بالوحدة والملل وللقضاء على هذا الشعور يجب أن تستوعب الزوجة إنشغال زوجها وأن تحسن استثمار وقتها في الدراسة أوتعلم لغة أو العمل أو التطوع في أحد المؤسسات الخيرية أو التطوعية أو الدعوية.

o استثمار عطلة نهاية الأسبوع في قضائها مع الزوج بشكل تجديدي حتى لا يتسرب الملل.

o توثيق الصلة بالجيرة المحيطة ، وخاصة العربيات والمسلمات الملتزمات .

5. الزوجة الخائبة أو المهملة في بيتها:

مفاتيح تعامل الزوج معها:

o اجتناب اللوم، والعتاب، والنصح المباشر واستبداله بالتشجيع والثناء على الإيجابيات.

o تحديد الطلبات بدقة والتدرج فيها والتعاون مع الزوجة في تنظيم وقتها، ورسم خطط مناسبة لأداء المهام المطلوبة.

o اصطحاب الزوجة لمنازل الأسرة والأصدقاء لتطلع على أحوال النساء في بيوتهن وتعرفهن على نماذج ناجحة دون توجيه مباشر.

o تذكير الزوجة أن مهام البيت والأسرة ومهارات القيام بواجبات الأبوة والأمومة هي مسألة لا تأتي اعتباطاً أو مع الزمن، ولكنها تحتاج إلى تعلم وقراءة، كما تحتاج إلى تدرب وجهد.

6. مشكلات عمل المرأة:

o لا يجوز أن تخرج المرأة للعمل بدون إذن زوجها وموافقته.

o إذا كانت الزوجة تعمل وتحاور الزوجان، وتفاهما على أنه من المصلحة لهذا الكيان الزوجي بكل أجزائه من زوجة وزوج وأولاد أن تقوم الزوجة بالتوقف عن العمل من أجل رعاية هذا الكيان، فيجب أن يحدث ذلك بلا أي نوع من الإجبار بل بالتفاهم والحوار.

o للمرأة أن تخرج للعمل بما لا يجور على بيتها أو زوجه أو اولادها وعلى الزوج أن يعاونها طالما لم تقصر في واجباتها.

7. التصرف في مال المرأة

o الإسلام أكد على استقلالية المرأة عن الرجل في حقوقها المدنية العامة، معلنا حريتها التامة في التصرف بأموالها دون وصاية من أحد عليها ما دامت رشيدة متحررة عن عوامل الحجر والوصاية.

o الحياة الأسرية تتطلب في كثير من الأحيان مشاركة الزوجة بمالها أو قدر منه فليكن بطيب نفس منها بلا إكراه من الزوج.

o أن يتقي الطرفان الله فيحافظ أحدهما على حق الآخر كأنه يحافظ على حقه هو نفسه،فإن أمنت الزوجة زوجها على نفسها فلا يوجد ما يمنع من أن تأمنه على مالها وتبادر بمساعدة الزوج ومشاركته إن احتاج وفي نفس الوقت ليكن الزوج زاهداً في مال زوجته فلا يأخذه منه كرهاً.

o تتذكر الزوجة أن كل ما تنفقه برضاها هو صدقة منها فلتخلص نيتها وتحتسب الأجر عند الله ولا تمن على زوجها بما تنفقه.

o إذا كانت العلاقات طبيعية والنفوس راضية فلا مجال هنا للسؤال عن: لمن يكون راتب الزوجة أو من حق من أن يحصل على جزء منه، لأن الواقع أن أطراف هذا الكيان يقومون على رعايته وعلى النهوض به وعلى إنجاحه وعلى القيام بكل ما يحتاجه، يحكم الزوج شعار التعفف ، ويحكم الزوجة شعار المشاركة والتعاون، فهي لا تشعر أن هناك من يستغلها أو ينظر إلى ما في يدها، لأن ما في يدها وما في يده أصبح شيئاً واحداً.

o يمكن الاتفاق بين الزوجين على أن تشارك الزوجة بقدر من راتبها إن كان خروجها للعمل يترتب عليه بعض النفقات الزائدة كأجرة الحضانة أو الخادمة.

8. ادارة ميزانية الأسرة:

o إدارة شأن الإنفاق في الأسرة لا بد أن يكون من الأمور التي تناقش بين الزوجين بانتظام، فيتفق الزوجان على وضع خطة للحسابات في بداية كل شهر ويتم التركيز على الضروريات وتأجيل الكماليات والرفاهيات إن كانت الميزانية لا تسمح، مع وضع مبلغ ولو صغير في صندوق الطوارئ تحسبا لأي ظروف طارئة.

o يمكن ترك أمر الإنفاق نفسه للزوجة أو الزوج حسب الاتفاق وذلك بعد مشاركة الطرفين في وضع خطة الانفاق.

9. الصمت الزوجي:

توجد أسباب كثيرة ومتعددة للصمت بين الزوجين منها :

o عدم التفاهم بينهما وإصرار كل طرف على فرض أجندته الخاصة على الطرف الآخر.

o عدم مراعاة مطالبه واحتياجاته.

o اتجاه بعض الأزواج والزوجات إلى حصر الحديث بينهما بعد الزواج على المشاكل، سواء كانت اقتصادية أم خاصة بتربية الأبناء.
الكف عن المجاملة وترديد الكلام اللطيف للطرف الآخر ومدحه بالقول وبالفعل، وإظهار مشاعر الود له، والحديث في أمور إيجابية، كالأحلام المشتركة أو الذكريات الجميلة، والتعامل مع الطرف الآخر وكأنه شيئا ممتلكا لا يجب بذل الجهد للاحتفاظ به.

مفاتيح التغلب على الصمت الزوجي :

o التعامل مع الطرف الآخر وكأنه الصديق المقرب.

o التعبير عن المشاعر بصورة لفظية وعملية.

o تفهم كل طرف لطريقة تعبير الشريك عن مشاعره.

10.تسلل البرود والملل للحياة الزوجية:

مفاتيح التغلب على الملل الذي ينتاب الطرفين أو أحدهما يعد عدة سنوات من الزواج:

o حرص كل طرف على تفريغ جزء من وقته وجهده للطرف الآخر.

o حرص كل طرف على تقديم ما يحب الطرف الآخر والتودد بكافة الطرق مثل الهدايا والكلمات الطيبة.

o مراجعة علاقتهما الخاصة بحيث تكون مرضية لهما سويا، ولا بد من أن يتصارحا سويا حول هذه العلاقة بغية تحسين الأداء، مع الحرص على التعرف على وسائل جديدة لتجديد حرارة العلاقة بينهما فالإحصائيات تقول: إن 70% من المشكلات الزوجية أو أكثرها يكون سببها عدم التوافق الجنسي.

o الحرص على تخصيص وقت لقضائه سوياً والإعداد المشترك له فكل من الزوجين يحتاج إلى تغير في رتابة الحياة اليومية، ويكون ذلك عن طريق: رحلة، هدية، تغيير في سلوك، تغيير ترتيب بعض أثاث المنزل أو التنزه معًا أو السفر مهما قرب.

o الاقتراب من الشريك ومشاركته هواياته واهتماماته.

o الادراك أن فشل أي وسيلة من هذه الوسائل لا يعنى فشل الشخص بل يحاول بوسائل أخرى .

o مراعاة أحوال الطرف الثاني واختيار أوقات التقارب من واقع خبرة الشخص بشريكه وأحواله النفسية.

مفاتيح إستعادة أو تجديد الحب :

o عدم عقد مقارنة ظالمة بين فترة الخطبة وما بعد الزواج: فكثيرًا ما يتساءل الزوج و الزوجة أين ولت تلك المشاعر الحارة وسهر الليالي سهدًا واللهفة على التلاقي، والقلق من الصعاب والمعوقات، ولا يدركان أن لكل مرحلة خصائصها، وأن الحب يتكرس في الأعماق وتتشعب مسالكه في النفس ويأخذ صورًا أخرى للتعبير عنه قد تكون أقل ضجيجًا لكنها أوثق عروة.

o عدم الرضوخ لضغوط الحياة: فالحياة بعد الزواج تكون مثقلة بالأعباء ، خاصة مع قدوم الأطفال، وقد يؤدي إيقاعها اليومي للشعور بالرتابة والملل، فضلاً عن الإرهاق، فلا يعطي الزوج الوقت الكافي لكلمة رقيقة، وتنسى الزوجة الابتسامة التي كانت لا تفارق وجهها.

o عدم توقع الشر (حسن الظن): فكل طرف يتأثر أحيانًا بالثقافة العدائية السائدة في المجتمع عن أهل الطرف الآخر، أو قد يدفعه عدم معرفته الكافية بالطرف الآخر وثقافته وعاداته الاجتماعية لتأويل بعض تصرفاته تأويلاً سيئًا رغم أنها قد تصدر دون قصد لاختلاف الأعراف.

o عدم مقارنة زوج بآخر أو زوجة بأخرى: فكل إنسان له حسناته وسيئاته، وليدرك كلاً من الزوجين أن ما يراه أو يسمعه هو الظاهر من الآخرين ولا يدري الباطن.

o السكوت عن العيوب والحديث عن المحاسن والتعريض بالنصيحة: فذلك كان أدب رسول الله ، وهو النهج الذي نطبقه في الحياة العامة مع الآخرين فلماذا لا يكون الأقربون أولى بالمعروف؟
- ترك التكلف والبساطة في تناول الأمور: فالحياة بها من المشاكل ما يكفي فلا يجب أن نتكلف من السلوك ما يؤدي للشقاق، وأدب الرسول هنا أيضًا مرشد ونبراس..

o التصريح بالحب؛ و بكل الوسائل، ومحاولة إثرائه وتأكيده، وإمداد نهر الحب بما يجعله دائمًا يفيض ولا يجف أبدًا؛ والرجل أحيانًا ما يتردد في ذلك لأن ثقافتنا التقليدية تربط الرجولة بالشدة، رغم أن رسول الله كان أرفق وأرق الناس مع أهل بيته، بل ربما كان التودد للزوجة أثناء الحيض أبرز مثال على إظهار الحب والرغبة حتى حين يحرم الجماع، وذلك حتى يمتلئ القلب بزهور السعادة التي تضفي على الحياة إشراقًا وطمأنينة، وربما تكون الوسيلة لمسة حانية أو كلمة بسيطة.

11.التعامل مع الشك والغيرة:

o الغيرة شعور محمود والرجل الذي لا يغار لا يستحق أن يكون رجلا والله سبحانه تعالى يغار على عباده ويحب الرجل الغيور،ولقد كان سيدنا عمر بن الخطاب شديد الغيرة على نسائه حتى إن رسول الله لما رأى داره في الجنة ابتعد عنها لعلمه بغيرته.

o والصفات الإنسانية ليست مطلقة؛ بمعنى أن الصفة نفسها تكون محمودة من جهة وتتحول إلى مذمومة إذا تعدت درجة معينة، وإذا كانت الغيرة محمودة إلا أنه من الضروري عدم تجاوز الحد الطبيعي للغيرة والدخول في الغيرة المرضية، والتي تتحول إلى أفكار وسواسية لا أصل لها إلا في خيال وعقل صاحبها، فتنغص عليه حياته وتفسد حياة شريكه، وهي لا محالة مؤدية إلى إفساد العلاقة بين الطرفين إذا لم يتدارك الإنسان نفسه.

o وإن أكثر ما يخنق الحب ويقتله إحساس الشريك أن شريكه لا يثق فيه ويشك فيه إنه يشعر في هذه اللحظة أن الحب قد تحول إلى قيود تكبل حركته وتشله، بحيث يصبح عاجزًا عن الحركة مطالبًا بأن يقدم مبررًا لكل تصرف يفعله أو لا يفعله، وهو شيء لا يطيقه البشر مهما كان الحب الذي يربطه بهذا الشريك ويمكن في بعض الحالات علاج حالة الغيرة المرضية بالمعالجة النفسية، وأحيانًا ببعض الأدوية المهدئة.

o الغيرة تنشأ من الشك اللاواعي للمرء في ذاته وفي قيمته الخاصة، وإن الحب في معظم الأحيان لا يقدر لوحده أن يتغلب على إحساس المرء الخفي بدونيته؛ فالغيرة لا تنشأ من الظروف الخارجية، وإنما تتوقف على الافتقار إلى الثقة بالنفس وتقدير الذات، لذا لابد من التركيز على الثقة بالنفس كحل للتخلص من الغيرة.

أما الشك فيورث عدم الثقة ولإستعادة ثقة الشريك يجب ما يلي:

o يحتاج الأمر إلى بعض الزمن والجهد والإجراءات،ويجب التحمل دون كثير شكوى أو تذمر .

o إظهار الاهتمام بالشريك وتجديد مشاعر الحب بينهما وإجادة التعبير عن المشاعر بوضوح.

o الابتعاد عن اللف والدوران وإخفاء الأشياء بشكل مبالغ فيه.

o مبادلة الشريك الحب والغيرة المحمودة، وإشعار الشريك بالأمان والثقة من جديد.

12.التعامل مع إفشاء الأسرار:

يجب أن يتفق الزوجان على الخصوصية والكتمان في حياتهما وأهميتها .

فمن فوائد الخصوصية والكتمان في الحياة الزوجية:

1 - تجنب المشاكل مع الأهل.
2 - تحاشي أوجه الاختلاف في سياسات الحياة المختلفة التي تنشأ عن اختلاف الأجيال.
3 - تقليل حجم المشاكل بين الزوجين.
4 - خلق بيئة متزنة لتربية الأطفال يضع أساسها الزوجان فقط.

**********

خامساً : أهم المهارات التي يجب تدريب الزوجين عليها:

1. مهارات التواصل:

التواصل الفعال: هو المفتاح لعلاقة قوية وصحية، وهو الذي يساعد على ازدهار العلاقة بين الزوجين ويعينهما على الارتقاء عبر درجات سلم التوافق الزواجي .. مما يزيد من عمق التآلف والترابط والحميمية بينهما .

الهدف من التواصل الفعال:

تلبية احتياجات طرفي العلاقة بالقدر الكافي، وبالطريقة التي تتركهم راضين بما فيه الكفاية، لأن أي علاقة لا تلبي احتياجات أطرافها لا يمكننا أن نعتبرها علاقة ناجحة .. ولا يمكن أن تستمر .. حتى لو استسلم أحد الطرفين ووافق لفترة – تطول أو تقصر – على أن يكون الطرف الخاسر في العلاقة .. الطرف الذي يقدم كل شيء ولا يحصل في المقابل على أي شيء.

وقبل التدريب على التواصل يجب التنبه إلى بعض الحقائق:

o تكمن أهمية التواصل في أنه أساس بناء العلاقة السوية التي تحقق احتياجات طرفيها وتشعرهم بالرضا.

o قد يتصور البعض أن التواصل الجيد يمنع حدوث المشاكل والخلافات الزوجية، وهذا خطأ كبير .. فالتواصل الفعال لا يمنع حدث المشكلات ولكنه يعين على حلها بصورة أيسر وأسرع، ولا يدع لها مجال لتفسد العلاقة بين الزوجين.

o التدريب على مهارات التواصل لا يعتبر عملية سهلة، ويحتاج للصبر والممارسة المستمرة، مع اختيار الوقت الملائم للتواصل، وتجنب مناقشة الأمور العصيبة في أوقات الضيق والغضب، كما يحتاج منا للبحث عن أوقات للتواصل واستغلال الأوقات البينية.

2. مهارات إدارة الخلاف والتفاوض:

o لا يوجد في العلاقات الإنسانية بين البشر بصورة عامة وبين الزوجين بصورة خاصة قرارات نهائية قاطعة لأن العلاقة بين الزوجين تقوم على التفاهم والحوار في كل أمر من أمور حياتهما.

إذا أدرك الشخص أن الخلل منه، فليشرع في تغيير نفسه أولاً.

o في علاقات الحب بين الزوجين: لو أن أحد الأطراف كان دائم الإصرار على رأيه حتما ستفشل الزيجة؛ ولو أن أحدهما أيضا كان دائما متنازلا عن التعبير عن مشاعره وآرائه وأفكاره حتما أيضا ستمرض العلاقة بينهما.. العلاقة الصحية تقتضي التنازل في بعض الأحيان .

o التفاوض هو عملية نحاول من خلالها الوصول إلى أسس وشروط تتعلق بما نريده من الطرف الآخر، وما يريده منا، وهو أسلوب من أساليب حل النزاعات بين الأطراف، والوصول إلى حلول، وتكييفات مقبولة.

o حل المشكلة بالتفاوض يحدث حين يدرك الطرفان أن لديهما مشكلة مشتركة، وبينهما قدرًا من الثقة، وللحل أدوات ووسائل.

o مراحل التفاوض:

§ تحديد الهدف وترتيب الأفكار والمطالب بشكل متدرج.

§ التحاور لاكتشاف وكشف الهدف من التفاوض باستخدام الأسئلة المفتوحة، والسماع الجيد و..الهادئ للطرف الآخر.

§ حسن العرض مع التأكيد على لفظ نحن باعتبار الأسرة كيان واحد والتفاوض لمصلحة هذا الكيان.

§ تقديم أشياء مقابل أخرى، وتقديم حلول للمشكلات، وتسجيل ما تم الوصول إليه بشكل واضح.

§ والمفاوضات تتضمن المراحل الأربع بطرق غير جامدة، وأحيانًا دون ترتيب صارم.

o ضوابط نجاح التفاوض:

§ استحضار تقوى الله في الأمر والدعاء بالهداية لما فيه الحق والعدل والخير، والاستخارة قبل وبعد التفاوض.

§ تحديد المطالب والدقة في التعبير عنها.

§ تقصي الحقائق والصدق وعدم التدليس أو خلط الأوراق.

§ تحديد الزمن والمكان بشكل يكفل الخصوصية للطرفين، والاستعداد النفسي.

§ تحديد جوانب التفاوض.

§ ضبط اللغة وآدابها، والتفاؤل وتجنب التوتر.

§ تحديد ما تم إنجازه وتأجيل الباقي لمرحلة تالية إذا غلب التوتر على الطرفين.

§ وضع بدائل لحلول مقترحة.

§ أخذ مهلة للتفكير عند تقديم الطرف الآخر لعرض لم يكن في الحسبان.

3. مهارات الاستماع الفعال والتعاطفي:

الاستماع الفعال والتعاطفي من أهم الوسائل التي يعبر بها الفردعن الاهتمام بشريكه، ويتضمن التركيز والوعي لما يسمعه، وهو الوقاية ضد حدوث المشاكل أو حلها عند حدوثها.

خصائص الاستماع التعاطفي :

o لا يعني فقط مجرد الاستماع للكلمات، ولكن من المهم التركيز على كلمات الشريك ومشاعره وأفكاره، وهذا لا يعني موافقته على وجهة نظره.

o من خلال هذا الاستماع يرسل كل طرف لشريكه رسالة باهتمامه بأفكاره ومشاعره.

o لابد أن يتم بدون اتخاذ موقف المدافع.

o لابد من ملاحظة الصوت وتعبيرات الوجه وحركات ولغة الجسد مع تلاقي العيون، ومهم التركيز على المشاعر.

o الاستماع للشريك يشجعه على التحدث، ومن المهم التركيز بكل الحواس.

o التواصل الكلامي يكون صعب جدا مع الانفعالات الشديدة، وفي هذه الأحوال يمكن أن يتم التواصل عبر اللمسات الحنونة الرقيقة.

o بعد التأكد من أن الرسالة التي أرسلها المتحدث هي نفسها الرسالة التي فهمها المستمع، يمكن أن يتم تبادل الأدوار.

معوقات الاستماع الفعال:

o المقاطعة والهجوم والتجريح.

o الاتهام مع التعميم.

o الإصرار على فتح الملفات القديمة.

o المطالبة بالحقوق.

o تبادل الجمل المسمومة.

o غض الطرف عن مضمون الحديث والتركيز على الأسلوب.

o الرغبة في الخروج منتصرا بأي ثمن.

o الاتهام بالخطأ.

o التهديد والمن.

o تصور أن الخلاف نهاية المطاف.

4. الاحترام المتبادل:

o الاحترام يمثل القلب من أي زواج ناجح، لأنه حجر الأساس الذي يحول العلاقة من حب رومانسي وإعجاب إلى علاقة دائمة

o ومن أجل استمرار الزواج مهم أن نتفق على أن نكون مختلفين، نتفق على أن يترك كل منا الآخر ليكون نفسه، وبسلوك هذا السبيل يمكننا أن نصل للمعنى الحقيقي للاحترام المتبادل، وهو تقبل الشريك المختلف عنا.

o وهذا يعني أن الاحترام هو تقبل اختلاف الآخر وخصوصيته، وهذه الاختلافات تحتاج لوقت حتى نكتشفها ونتقبلها، وندرك أن بيننا مساحات مشتركة وأخرى لها خصوصيتها، وعلى هذا فالوصول لحالة الاحترام الزواجي يمثل قمة النضج في العلاقة الزوجية.

o ومن الضروري أن ندرك أن الاحترام بين الزوجين الذين يحترم كل منهما خصوصية الآخر لا يعني أن الرسالة المتبادلة بينهما "أنت في طريقك وأنا في طريقي" لأن الاحترام المتبادل يساعدهما ويدفعهما من أجل المزيد من التقارب، ويعين كل من الزوجين على أن يتعلم كل من شريكه وعلى أن يتقبل كل منهما نظرة شريكه للأمور لتصبح جزءا من نظرته هو.

مجالات الاحترام:

o الاحترام في الحوار

o احترام الاهتمامات والهوايات

o احترام الأسرار والخصوصيات

o احترام المشاعر والأحاسيس

o احترام الأهل

o الاحترام.. رغم الخلاف.. رغم العيوب.. رغم الإمكانيات

o احترام الأهداف والطموحات

*************

الخاتمة:

قضايا العلاقات بين الزوجين سواء الجانب السلبي منها المتمثل في الخلافات أو الجانب الإيجابي المتمثل في التواصل الفعال هي قضايا متشابكة ومتعددة وصعبة الحصر تحتاج كل جزئية منها لدراسة كاملة ، إلا أن هذه الدراسة المجمعة ليس الهدف منها إخراج ميثاق متكامل للعلاقات بين الزوجين بل فقط مجرد الإشارة إلى أهم ملامح الخطوط العريضة لرؤية إسلام أون لاين تجاه أبرز هذه القضايا إعتماداً على خبرة الموقع الخصبة في التعامل مع هذه المحاور.

o حين يقدم برنامج تليفزيوني حول العلاقات الزوجية يفضل أن يكون المدخل بالتركيز على التواصل وبناء العلاقة أكثر من إبراز المشاكل .

o سيظل الجانب الاستشاري في العلاقات الزوجية أحد المحاور الهامة التي لا يستغني عنها المشاهدون .

o إذا أردنا أن نضع وصفة سحرية لحياة زوجية سعيدة يمكن أن نقول: (كثير من الاحترام + قليل من الرومانسية + كثير من التسامح والتغافر والتغافل + قدر ما تستطيعون من الحب).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق