الأربعاء، 24 يوليو، 2013

ماذا تعني الحرب الأهلية التي يدعو إليها قادة الانقلاب؟


نعود بذاكرتنا للوراء قليلا وتحديدا لمطلع التسعينيات من القرن الماضي:
فقد استيقظ المسلمون في البوسنة على أصوات المدافع، وطلقات الرشاشات، من جيرانهم الصرب والكروات المسيحيين ، وفوجئ المسلم البوسني أن جاره المسيحي الذي جاوره أكثر من عشرين أو ثلاثين عاما يرفع في وجهه السلاح بحجة أنه مسلم وليس بصرب ولا كروات، وقالوا لهم صراحة (لا مكان للإسلام في أوربا!).
بقيت (سراييفو) تحت الحصار الصربي الحاقد أربعةً وأربعين شهراً، لا يصلها الغذاء والدواء إلا عبر نفق ضيق اقترح حفره أحد المجاهدين المصريين. وأسفرت المجازر عن 200000 قتيل، و300000 معاق، و1200000مهجَّر عن أرضه.

وفي أمريكا أدت الحرب الأهلية إلى مقتل 620000 جنديا وعددا غير معروف من الضحايا المدنيين.

وفي لبنان انطلقت الشرارة الأولى للحرب الأهلية اللبنانيةعام 1975 لتوقع أكثر من 150 ألف قتيل وأكثر من20 ألف مفقود وتشريد مئات الآلاف من اللبنانيين على مختلف طوائفهم ومذاهبهم . 

الحرب الأهلية لا تحل مشكلات سياسية ولا تقضي على الاستقطابات الحادة بل تستمر لأعوام فتقضي على الأخضر واليابس.
لا حل إلا بعودة الشرعية التي ارتضيناها سواء عبر الصناديق أو عبر الحشود الهادرة التي خرجت تؤيدها وعلى أي متعام عن  هذه الحشود أن يخلع نظارته السوداء وينظر لهذه الحشود وينزل على إرادتها لا أن يستحث الحشود المضادة على الاحتشاد لإيقاع حرب أهلية بين الإخوة في البيت الواحد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق