السبت، 25 فبراير، 2006

عولمة ثقافة العنف ضد المرأة.. لمصلحة من؟




تزامنًا مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة يروِّج الغربُ كثيرًا لمعاناةِ المرأة المسلمةِ واضطهادِها في المجتمعات الإسلامية، مع ادعاء وجودِ انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تتعرض لها المرأةُ المسلمةُ داخل نطاق الأسرة، وبالطبع فإن هذه الادعاءات ليس هدفها التدخل لإنقاذِ المرأة المسلمة؛ ولكنها تهدف لتشويهِ صورتِها وإلصاقِ التُّهَم بالإسلام على أنه دينٌ يدعو للعنف والإرهاب وظُلم المرأة، ولو أنصفوا لعلموا أن العنفَ الموجه ضد المرأة ليس في الإسلام وإنما في الغرب وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عنهم.
فيؤكد تقرير من الشرطة الفيدرالية الأمريكية أن:











وتشير الدكتورة مكارم الديري إلى بيانٍ تحت عنوان "الاستغلال الجنسي والاغتصاب في العلاقات الحميمة" قدمته منظمةُ اليونيسيف عام 2000 تأسفُ فيه المنظمةُ "أن النساء في العديد من المجتمعات لا يعتبرن الجنسَ الإجباري اغتصابًا سواءٌ من الزوج أو الأصدقاء".
والخطأ هنا أنهم يريدون تعميمَ هذه التعريفات على الثقافات كلها، وهو ما نرفضه؛ لأن هذه التعريفاتِ امتدادٌ للفكر النسوي الغربي الذي يهدف إلى إحداث تغيير شامل في الثقافة والعادات والتقاليد للقضاء على الأوضاع الاجتماعية الإسلامية لدينا.

وعن دور الإعلام في الترويج لاضطهاد المرأة في الإسلام تؤكد الدكتورة منال أبو الحسن (مدرس الإعلام بجامعة الأزهر، ومسئول قسم الإعلام باللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل) أن الإعلامَ وتيار العولمة أصبح لهما دورٌ كبيرٌ في عولمة القضايا الاجتماعية والتي تشمل العلاقاتِ ما بين الناس بصفة عامة ومن ضمنها العلاقة بين الرجل والمرأة أو الزوج والزوجة، فالأمم المتحدة أو مجلس المرأة CSW وضع بعض المواثيقِ من بداية الثمانينيات وبدأ كذلك تطبيقها؛ فمثلاً اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة تم إقرارُها عام 1979 وبدأ التطبيقُ الفعلي لها عام 1981 بعد توقيع أكثر من خمسين دولةً، وهي اتفاقيةٌ ملزِمةٌ لجميع الأطراف، وتعتبر أن أي سلوكٍ يؤدي إلى التمييز ضد المرأة يعتبر عنفًا بشكلٍ "مطلق".




• على مستوى الإعلانات التليفزيونية: نَظَرت مثلاً للعروسة (فلة) البديل العربي للعروسة (باربي) على أنها تمثِّل عنفًا ضد الطفلة؛ لأنها تأتي بملابس محجبة معها، مما يفرض الثقافةَ الإسلاميةَ على الطفل، ومن نفس المنطلق يقدم الغربُ صورةَ المرأة على أنها مهانةٌ من ناحية استخدامها كسلعة للترويج للسلع في الإعلانات التليفزيونية من منطلق أن جسدها يُستَخدم لإثارة الرجل، وهو مما يعد في نظرهم عنفًا، أما لو درسنا نفس هذه القضية من الوجهة الإسلامية فسنعتبر استخدامَ المرأة في الإعلانات فعلاً محرمًا في الأساس، وليس مجرد عنف يُمارس ضدها.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق