الخميس، 12 يوليو، 2012

على أعتاب سنة مالية جديدة.. كشف حساب للسابقة


أمل خيري

مع مطلع يوليو الجاري دخلت الموازنة العامة المصرية الجديدة حيز التنفيذ وذلك بعد اعتمادها من المجلس العسكري قبل الإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية وفي ظل غياب مجلس الشعب، وقد تعرضت هذه الموازنة للعديد من الانتقادات من بعض الخبراء الاقتصاديين وعلى رأس هذه الانتقادات استمرار تدني نسبة الإنفاق على مجالات الصحة والتعليم والبحث العلمي والتي لا تتعدى 4% من إجمالي الموازنة العامة، بالإضافة للعديد من النقاط الأخرى التي سنتعرض لها فيما بعد.
وبعيدا عن الموازنة الجديدة فإننا لو حاولنا أن نقدم كشف حساب لمصر بعد الثورة بالأرقام فسنجد أن الاقتصاد المصري ظل على تدهوره خلال المرحلة الانتقالية نتيجة عدم تفكيك بؤر الفساد من جهة والاضطرابات وحالة عدم الاستقرار التي أدت إلى هروب الاستثمارات الأجنبية من جهة أخرى وإن كانت الأشهر الأخيرة قد شهدت بعض التحسن الطفيف خاصة بعد الإعلان عن فوز أول رئيس مدني منتخب، ويمكن رصد بعض المؤشرات التالية:
تراجع معدل التضخم خلال النصف الأول من عام 2012، ليسجل 9%  مقابل  11,8%  خلال نفس الفترة ذاتها من العام السابق، في حين سجل 8,5% خلال الربع الثاني فقط من عام 2012 مقابل 12,2 خلال الفترة ذاتها من العام السابق، كما انخفض المعدل السنوي للتضخم العام ليصل إلى 7,26% فى يونيو 2012 مقارنة بـ8,3% فى مايو وذلك وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصرى ويعود ذلك إلى انخفاض أسعار بعض السلع الاستهلاكية، حيث شهد الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في 10 يوليو 2012 انخفاضا شهريا قدره 0,55% خلال شهر يونيو مقارنة بانخفاض قدره 0,24% خلال مايو.
كما أعلن البنك المركزى المصرى في آخر تقرير له حول مؤشرات البنك على المستوى السنوي عن انخفاض معدلات التضخم الأساسية فى مصر إلى 7,04%، فى شهر يونيه، مقابل 7,22%، فى شهر مايو، إضافة إلى انخفاض التضخم الأساسي على أساس شهري إلى 0,28%، فى شهر يونيه مقابل 0,52% فى شهر مايو.

وكشف أحدث تقرير للبنك المركزي عن تحقيق المراكز المالية الإجمالية للبنوك المحلية زيادة كبيرة خلال شهر أبريل 2012 ، والتي بلغت 11,8 مليارات جنيه لترتفع هذه القيمة الإجمالية إلى تريليون و360,2 مليار جنيه فى نهاية الشهر مقارنة بنحو تريليون و348,4 مليار جنيه فى نهاية مارس الماضى.
كما  رصد البنك المركزي في تقريره الأخير عن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5,2٪ في الربع الثالث من العام المالي 2011/2012 مقابل 0,35% فقط في الربع الأول والثاني بالاستناد إلى بعض المؤشرات على تعافي الاقتصاد وزيادة النشاط التجاري الاستماري، أما على مستوى العام المالي كله فقد زاد الناتج المحلي الإجمالي لمصر بحوالي 1,8٪ فقط، بفضل صناعة البناء والتشييد في المقام الأول.
تشير الأرقام كذلك إلى ارتفاع إيرادات قناة السويس بنسبة ضئيلة لتصل إلى 3,9 مليار دولار ( 23,65 مليار جنيه ) مقابل 3,7 مليار دولار ( 22,43 مليار جنيه) في العام المالي السابق.
وفيما يتعلق بميزان المدفوعات فقد تضاعف العجز في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2011، ليصل إلى 11,2 مليار دولار (67,91 مليار جنيه)  ارتفاعا من 5,5 مليار دولار (33,35 مليار جنيه) خلال نفس الفترة من العام السابق، مما أدى إلى تضاؤل ​​الاحتياطيات الدولية، كما ارتفع العجز في الحساب الجاري ارتفاعا حادا إلى 6,4 مليار دولار (38,80 مليار جنيه) من 4,7 مليار دولار (28,49 مليار جنيه).
كما سجل الاستثمار الأجنبي المباشر انخفاضا ملحوظا  خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، ليصل إلى 218 مليون دولار (1,32 مليار جنيه) مقابل  2,1 مليار دولار (12,73 مليار جنيه) عن العام السابق ، ويعود ذلك جزئيا إلى ضعف الاستثمار في قطاع النفط. في حين انخفضت قيمة الجنيه المصري الشهر الماضي إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ سبع سنوات لتصل إلى 6,055 جنيه للدولار الأميركي، وذلك نتيجة عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده البلاد وإن كانت التوقعات إيجابية بتعافي الاقتصاد بعد وجود رئيس مدني منتخب.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق