الثلاثاء، 26 فبراير، 2013

مستشار أوباما الاقتصادي: سبعة أسباب توجب تعاون الحكومة والمعارضة لإنقاذ الاقتصاد المصري




أمل خيري
جريدة الشعب
عدد 32
أكد الدكتور محمد العريان، أحد أبرز علماء الاقتصاد فى العالم، والذي عينه أوباما مؤخرا رئيسا لمجلس الرئيس للتنمية العالمية، أن على كل من الحكومة والمعارضة في مصر التعاون معا من أجل حل المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وذكر العريان في مقاله المنشور بموقع بروجيكت سينديكيت، أن الوضع السياسي المضطرب الذي تشهده البلاد، لابد أن يدفع النخب السياسية (حكومة ومعارضة) للتركيز على الآثار الاقتصادية الناجمة عن هذه الاضطرابات، مشيرا إلى أن هناك سبعة أسباب توجب على الحكومة والمعارضة الاعتراف بأن نهج التعاون هو الأفضل لحل مشكلات مصر الاقتصادية.
الأول: أن الوضع الحالي سيؤدي لتضرر شرائح كبيرة من المجتمع يجعلها تكفر بشعارات الثورة (عيش- حرية- عدالة اجتماعية).
الثاني: أن أية حلول اقتصادية لن تنجح مع استمرار الفوضى السياسية، لذا لابد من تضافر الجهود لوضع رؤية وطنية جامعة يشعر معها المواطن بالتغيير.
الثالث: تكمن خطورة استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي في كثرة ترديد مصطلح اختطاف الثورة مما يجعل البعض يطالب صراحة بعودة العسكر مرة أخرى للحياة السياسية.
الرابع: على المدى البعيد تؤدي الاحتجاجات المستمرة لإجهاد الشرطة وفي نفس الوقت تغذية بؤر النشاط الإجرامي وإثارة فوضى البلطجة.
الخامس: مع تراجع عائدات السياحة بسبب الاضطرابات وتزايد الواردات الغذائية يتراجع الاحتياطي النقدي، مما يضطر الحكومة لاستكمال إجراءات قرض الصندوق والذي تتحمل أعباءه الأجيال القادمة.
السادس: إمكانات الاقتصاد المصري لا يستهان بها، إلا أن تباطؤ الأداء الاقتصادي هو أدنى بكثير من هذه الإمكانات، لذا ينبغي العمل فورا على معالجة هذا الوضع بالقضاء على أوجه القصور التي تكتنف عمل المؤسسات الموروثة من عهد مبارك وجعلها تعمل لصالح الجميع بدلا من خدمة عدد قليل كما كان يحدث في السابق.
وأخيرا، ينبغي على كل من السلطة والمعارضة التعلم من تجارب البلدان الأخرى؛ فمصر ليست الدولة الأولى التي تشهد مرحلة تحول من الديكتاتورية القمعية إلى الديمقراطية، كما أنها ليست الدولة الأولى التي تشهد اضطرابات اقتصادية وسياسية.
فجنوب أفريقيا في عهد الرئيس نيلسون مانديلا على سبيل المثال تقدم نموذجا للعمل الجماعي والتعاوني لتحويل تركيز البلاد للأمام بدلا من النظر للخلف، في حين أظهرت البرازيل تحت حكم الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا كيف يمكن تنفيذ الإصلاحات الأساسية في سياق الاضطرابات الناجمة عن التحولات في السياسات المحلية وفي ظل هروب المستثمرين، حيث استطاعت البرازيل خلال أربع سنوات (2004-2008) تسجيل معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5,5%، واستطاعت تخفيض نسبة الفقراء من 40% إلى 25%.
ثم هناك كل من إندونيسيا (بعد الأزمة المالية الآسيوية لعام 1997) وتركيا (بعد أزمة عام 2001) وكلتاهما تعبرات عن نماذج حديثة من البلدان الإسلامية التي استطاعت التغلب على الصعوبات الاقتصادية في ظل تحولات كبرى في السياسة الداخلية، ويؤكد العريان على أن مصر قادرة على تجاوز أزمتها الاقتصادية إذا تعاونت المعارضة مع القيادة في البناء، وفي ظل التطلعات المتزايدة للشعب فإن الوقت أصبح عنصرا حاسما للإسراع في اتخاذ النهج التعاوني لإنقاذ الاقتصاد المصري.
من الجدير بالذكر أن محمد العريان يعد من أبرز الخبراء الاقتصاديين في العالم، ووالدته هي السيدة نادية شكري ابنة عم المهندس ابراهيم شكري رئيس حزب العمل الراحل، ووالده الدكتور عبد الله العريان، الذي كان أستاذا للقانون ثم قاضيا في محكمة العدل الدولية، ويعرف العريان في الأوساط المالية العالمية بـ "حكيم وول ستريت"، وقد عينه الرئيس الامريكى أوباما رئيسا لمجلس الرئيس للتنمية العالمية فى ديسمبر 2012، بعد أن قام بإرسال خطاب للرئيس أوباما فور فوزه في الانتخابات الأخيرة عرض به خطة تفصيلية من ٤ نقاط لإنقاذ الاقتصاد الامريكي، مما جعل الرئيس الأمريكي لم يتردد فى تعيين الاقتصادى الماهر لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق