الخميس، 29 نوفمبر، 2012

الأصابع الأمريكية العشرة لخنق الاقتصاد المصري



أمل خيري


نعم أنا من الجيل الذي تعلم في مدارس حكومية تحيط به في الفصول الدراسية مجموعة من الوسائل التعليمية التي تحمل شعار المعونة الأمريكية، فهذه خريطة، وذلك نموذج للكرة الأرضية، وتلك أطالس جغرافية، كلها مذيلة بالكفين المتصافحين الذين لم أفهم معناهما إلا بعد حين لأكتشف أن حياتنا كلها أصبحت أسيرة لهذه المعونة.
وبالتدريج وجدت أن المعونة ما هي إلا أحد الأصابع العشرة التي تحكم بها الولايات المتحدة خناقها الاقتصادي على مصر، فهناك عشر قنوات أساسية على الأقل يمكنني رصدها للهيمنة الاقتصادية الأمريكية على مصر:
1-  سلاح المعونة الأمريكية: 
تحتل المعونة الاقتصادية الأمريكية نسبة قليلة جدا من إجمالي المعونة الأمريكية لا تتعد 350 مليون جنيه سنويا تخصص لشراء القمح الأمريكي!، لا نحتاج للقول إن المعونة الأمريكية مشروطة، فالحدأة لا تلقي بالكتاكيت، بل إن أمريكا تقدم المعونة باليمين لتحصل مقابلها بالشمال على مساندة دبلوماسية فى سياساتها ضد الإرهاب، والدخول معها فى تحالفات علنية وسرية وعسكرية ضد الإرهاب، ورعاية مصالح أمريكا فى منطقة الشرق الأوسط حسب المستجدات، وربط هذه المعونات والمساعدات بتنفيذ بعض السياسات الأمريكية، كتغيير مناهـــج التعليم ولاسيما فى الأزهر وترسيخ  الفكر الليبرالي التحرري وفصل الدين عن الحياة، والضغط لقبول بعض السياسات الأمريكية ولاسيما الصلح مع إسرائيل، ولتحصل على امتيازات خاصة للمنتجات والخدمات الأمريكية، وهناك اشتراط بالرقابة الأمريكية الشاملة على تنفيذ المعونات والمساعدات الأمريكية، واستخدام الخبراء الأمريكان فى تنفيذ المعونات والمساعدات، واستخدام وسائل النقل الأمريكية لنقل المعونات والمساعدات، وفي النهاية تشترط أمريكا على الدولة المتلقية للمعونة أن لا تستخدم المعونات والمساعدات الأمريكية ضد إسرائيل وحلفاء أمريكا وأصدقائها بصفة عامة.
2-  صفقات التسليح والمعونات العسكرية:
 تبلغ المعونة العسكرية لمصر نحو 1,5 مليار دولار، وهو رقم أكبر بكثير من المعونة الاقتصادية، إلا أن العجب يزول حين تعلم أن مصر تستخدم هذه المعونة العسكرية لشراء المعدات الأمريكية التي هي أغلى بكثير من مثيلاتها!، فيشير المكتب الأمريكي العام للمحاسبات إلى أن مصر تستخدم المعونة العسكرية التي تمنح على هيئة قروض بسعر الفائدة المقرر من قبل وزارة الخزانة الأمريكية لشراء العديد من أنواع المعدات العسكرية، وتدفع مصر لهذه المعدات أسعار تدهش المراقبين الأمريكيين أنفسهم، وقد أشار بعض هؤلاء إلى أن : "المصريون يبدون دهشتهم من أسعار المعدات العسكرية الأمريكية الغالية بالنسبة للأسعار السوفيتية وقد اشتكوا مراراً من السياسات والممارسات التسعيرية للولايات المتحدة ففي أحدى الحالات مثلا، اشترت مصر قاذفة TOW من بائعين تجاريين ب 67 ألف دولار فقط بينما كان الجيش (الأمريكي) قد قدم سعر 103 ألف دولار.. وفي حالة أخري ارتفع سعر جهاز رادار 70 مليون دولار في ظرف بضعة أشهر فقط بعد أمضاء خطاب العرض والموافقة، وقد أشار الرسميون المصريون أيضا إلى حالة حملت فيها الولايات المتحدة مصر مصاريف تدريب المستخدمين الأمريكيين الذين يتولون بدورهم تدريب المصريين وقالوا أن مصر توافق على دفع مصاريف تدريب المصريين ولكن لماذا تكون ملزمة بتدريب الأمريكيين؟".
3-  سلاح القروض وصندوق النقد الدولي: 
لا يخفى على أحد أن قروض المؤسسات الدولية ما هي إلا سلاح في يد الإدارة الأمريكية، فقد اتضح للجميع أن صندوق النقد الدولى لا يخدم سوى البلدان الغنية ومصالح وول ستريت على حساب فقراء العالم؛ فالصندوق يدفع الدول المقترضة نحو تحرير النظم المالية، ويشجع المضاربات فى البورصة التى تضر بالاقتصادات الوطنية، مقابل تدفق الاستثمارات الرأسمالية الأجنبية على الأسواق النامية، التى تقدر بنحو 1.5  تريليون دولار يوميا؛ من أجل إنقاذ البنوك والمؤسسات المالية فقط فى وول ستريت، والتى يترتب عليها زيادة عدم الاستقرار فى الاقتصادات الوطنية.
وبالنظر لشروط التكيف الهيكلي الذي يفرضه الصندوق على الدول المقترضة تجدها تدور حول: إيقاف الزيادة في الأجور وتحرير الأسعار، وتقليص الدعم خاصة الموجه للتعليم والصحة والخبز، مع إلغاء الدعم المخصص للإنتاج، والأهم تشجيع خصخصة الشركات التابعة للدولة وهو ما يقودنا للنقطة التالية.
4-  عمليات الخصخصة في الفترة السابقة: 
لا يمكن إغفال حقيقة أن القروض التي قررتها الدول المانحة لمصر في مؤتمر شرم الشيخ عام 2002 كانت مشروطة بالإسراع في برنامج الخصخصة وتوسيعه ليشمل بيع عدد من بنوك القطاع العام، كل ذلك تمهيدا لسهولة السيطرة على هذه الشركات والبنوك من جهة وتسهيل هيمنة الشركات المتعددة الجنسيات من جهة أخرى.
5-  سلاح تمويل منظمات المجتمع المدني: 
اعترفت السفيرة الأمريكية «آن باترسون» أن الولايات المتحدة منحت بعض المنظمات والحركات 40 مليون دولار من وراء ظهر الحكومة، ناقضة بذلك الاتفاق الذى أبرمته الحكومة الأمريكية مع الحكومة المصرية عام 2004 بقصر المنح على الجمعيات والمنظمات المسجلة بوزارة التضامن أو التى تخضع للأجهزة الرقابية فى مصر.
والأخطر من ذلك والكلام على مسئولية منظمة فريدوم هاوس، كما جاء على صفحتها الرسمية أن أمريكا تدعم حاليا الحركات السياسية «لنشر الديمقراطية» وتغيير الأنظمة عن طريق الإضراب والمقاطعة والوقفات الاحتجاجية، وتأليب الشعوب ضد الحكومات والأنظمة بغرض وصول تلك الجمعيات والمنظمات إلى السلطة.
ومن هنا تكون الكارثة فى حالة وصول تلك الحركات إلى سدة الحكم حيث يكون ولاء الرئيس وأعضاء الحكومة ل «ماما أمريكا» التى مولت وأنفقت وأسقطت الأنظمة والحكام والدول بدعم أبناء الوطن الواحد.
كما يتأكد ذلك في إصرار جيمس بيكر مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قبل إقالته على الاستمرار فى تمويل تلك المنظمات؛ قائلا أن الإدارة الأمريكية غير معنية بتسجيل المنظمات الأهلية لدى الحكومة المصرية، وأن التقصير يرجع إلى الحكومة والتى يمكنها منع تلك المنظمات من الحصول على هذه الأموال. كما قال صراحة: إن منح الأموال لا يتم بطريقة عشوائية ولكن يشترط عند المنح أن تجتاز تلك المنظمات الشروط الأمنية الأمريكية مما يثير شكوكا كثيرة حول تلك المنظمات فى مصر.
6-  ضخ الاستثمارات الأمريكية: 
عن طريق فتح السوق المصري أمام السلع الأمريكية والشركات متعددة الجنسيات والماركات العالمية ومطاعم الوجبات السريعة وغيرها، ولا تنس أن المعونات الغذائية المقدمة من أمريكا لمصر هدفها الأوحد التوسع في حجم مبيعات أمريكا الزراعية، ذلك أن مصر تدفع ثمنها من القروض الأمريكية التي ترد لأمريكا بالدولار، بالإضافة لذلك فإن الاتفاقيات المصرية – الأمريكية تشترط على مصر أن تزيد اعتمادها على الولايات المتحدة في استيراد السلع الزراعية، وتقع مصر تحت قيود أخري حيث لا حق لها في استخدام باقي القروض التي لم تستخدم في شراء حاصلات زراعية لأغراض أخري.
وفى نفس السياق يؤكد تقرير وكالة التنمية الأمريكية، أن الكونجرس الأمريكى يؤيد منح المعونات لمصر بسبب بسيط وهو أن نحو 80% من أموال تلك المعونات يعود بالفائدة على الاقتصاد الأمريكى فى شراء سلع وخدمات أمريكية. مع الأخذ في الاعتبار أن حجم الاستثمارات الأمريكية فى مصر فى حدود 3 مليار دولار ، وأن حجم التجارة الخارجية مع أمريكا يمثل 11 % من حجم التجارة الخارجية .
7-  اتفاقية الكويز: 
برعاية أمريكية تم توقيع أول اتفاقية صناعية واقتصادية مع الكيان الصهيوني في 2004، والمعروفة باسم "الكويز"، ويتضمن الاتفاق المصري مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة بخصوص قواعد المنشأ المتفق عليها أن يتم تصنيع ‏35%‏ من قيمة المنتج محليا، على أن تتضمن ‏11,7%‏ مدخلات الكيان الصهيونية‏ من سعر بيع المصنع، ويمكن استخدام مدخلات أمريكية بحيث لا تتجاوز قيمتها 15%.
يبدو للعيان إذن أن هذه الاتفاقية ما هي إلا صورة من صور إحكام القبضة الأمريكية على الإرادة المصرية وتيسير اختراق الكيان الصهيوني لاقتصادها.
8-  تهريب أموال النظام السابق: 
قدر بعض الخبراء أموال مصر المنهوبة خلال 30 عاما بنحو 5 تريليون دولار، ولا يمكن غض الطرف عن الدور الأمريكي في تأمين عمليات التهريب، خاصة في فترة بقاء مبارك في شرم الشيخ عقب تنحيه؛ حيث تم تهريب مليارات الدولارات الى اسرائيل وكذلك أطنان الأثار التى كانت تحملها الطائرات واليخوت الى إسرائيل تحت غطاء فرق طبية من الأردن تزور مبارك فى شرم الشيخ للاطمئنان على صحته فى ظل تغطية من حكومة رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق.
في هذا الإطار قالت خبيرة البنوك بسويسرا "ميريت نبيل " أن نشاط تهريب الأموال من سويسرا إنتقل إلي جزر صغيرة أشهرها الكاريبي، البهاما، سينجابور، هونج كونج، جيرسي في بريطانيا، وولاية فلوريدا وكاليفورنيا في أمريكا، وتكساس، وكذلك إسرائيل من أهم الدول التي تهرب إليها الأموال.
وأشارت الخبيرة إلى أن هذه الجزر تعيش علي نشاط تهريب الأموال نظير حصولها على عمولات ثابتة، والتهريب يتم عبر مكاتب محاماة كبيرة في لندن وأمريكا، مختصة في هذا الجانب وكل هذه العمليات تتم في سرية تامة ويحصل المكتب علي نسبة تصل إلي 20% من قيمة الثروة المهربة.. وتكون كل الأوراق الخاصة بالثروة باسم المحامي ولا يكتب أي شيء باسم صاحبها وهو ما يسمي في هذا المجال TRUST  وهي ورقة صغيرة يوكل فيها الشخص مسؤولية أمواله للمحامي ويتعهد المحامي في القيام بذلك في سرية تامة وإتمام كل ما يتعلق بتهريب الأموال والحفاظ عليها، ومن المستحيل أن يعرف أي شخص معلومة بخصوصها أو يصل لصاحبها والعاملين بهذا النشاط يمثلون قوة ضغط وتأثير كبري علي حكومات هذه الجزر، فهم الذين يحركونها ويأمرونها وينهونها في كثير من الأمور لأنهم أصحاب الفضل في جلب أموال تعتمد عليها هذه الجزر في تيسير الحياة لأهلها.. ولذلك من المستحيل أن تفصح حكومات هذه الجزر عن أي معلومة تختص بالأموال المهربة لديها.
إلا أن الأخطر ما كشفه تقرير لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA بخصوص شخصيات أمريكية وأوروبية لعبت أدواراً فى تهريب أموال المخلوع مبارك، حيث أن الرئيس الأمريكى قد أرسل إلى مبارك قبل تنحيه «فرانك ويزنر» محامي مبارك بشركة «باتون بوجز» للخدمات الاستشارية والقانونية، المُكلفة بقضايا التحكيم المصرية، وهي الشركة التي حصلت على ملايين الدولارات من خزانة الدولة المصرية، وذلك فى مقابل تحسين صورة الرئيس المخلوع، كما انه ثبت قيامها برشوة عدد من المسئولين في مؤسسات صناعة القرارات السياسية داخل الادارة الأمريكية، لتلميع «جمال مبارك» إعلامياً تمهيداً لتنفيذ عملية توريثه الحُكم، وجاء فى التقرير ان شركة «care» المتخصصة في تعقب وتتبع الأموال غير المشروعة وعمليات غسيل الأموال، لديها معلومات أن مبارك حول مليارات الدولارات لحسابات سرية للرئيس الأمريكى «أوباما» لها صفة الخصوصية والأمن القومى أحدها في مصرف «الفاتيكان» والآخر فى بنك «سانتا ندر».

وكانت المفاجأة الثانية هى أن جهاز الاستخبارات الأمريكية أعلن أسماء المتورطين فى تهريب أموال مبارك، وبلغ عددهم 17 شخصية كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وذلك مقابل عمولات وصلت الى 10%، لتصل إلى ملايين الدولارات، وأكد التقرير أن المحامى «فرانك ويزنر» قد خرج من مصر بطائرتين محملتين بالاموال والمقتنيات الثمينة من القاهرة وحطت طائرته في «تل أبيب»، وأعلنت قائمة اسماء شخصيات كبيرة مثل: («جوزيف أكدمان» رئيس دويتشه بنك - هيلاري كلينتون - جورج بوش الأب والابن - وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر - الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - جون بوديسينا) وقد حدد التقرير تاريخ فتح حسابات فى بنوك اسرائيلية يوم 22 فبراير 2011، منها عدد فى تل أبيب – خاصة بنك ليؤمي، وذكر بنوكاً دولية أخرى مثل: بروتشه بنك، باركليز، إتش إس بي سي، وكشف التقرير ايضاً أنه تم تحويل ملايين الدولارات من تلك الأموال إلي بنكي الصين وتايوان، موضحاً أن جزءا من الأموال المهربة كانت فى الأساس تخضع لبرنامج مساعدات ودعم من صناديق خاصة من الاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي، بهدف تحسين الاقتصاد المصرى ، وكان احد المتورطين هو «جوزيف أكرمان» الذى استغل منصبه الرئيس التنفيذي لـ «دويتشه بنك» وقام بتحويل أموال لفرع البنك فى مدينة «تل أبيب» الاسرائيلية بمعرفة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
9-  اختراق سرية حسابات المصارف: 
فقد حذر وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية من المخاطر المترتبة على تطبيق قانون الامتثال الضريبى للحسابات الخارجية الأمريكية الذى شرعت الولايات المتحدة فى تطبيقه على رعاياها فى الدول الأجنبية، والذى يسمح لها باختراق سرية الحسابات المصرفية وفقا للقانون الأمريكى الجديد، الذى يلزم البنوك الأجنبية بكشفها، طالما كان العميل أمريكيا، وإجراء خصم ضريبى لصالح الخزانة الأمريكية على تعاملاته. وهو الأمر الذي يمكن استغلاله امريكيا في مراقبة حسابات أفراد أو منظمات أو حتى حكومات.
وجميعنا يتذكر القضية التي تم الكشف عنها مطلع عام 2010، حين نجحت أجهزة الأمن المصرية في القبض علي اخطر شبكة للقرصنة علي بنوك الولايات المتحدة الامريكية يتزعمها طالب مصري يبلغ من العمر 20 عاما ، وتضم الشبكة 42 متهما يشكلون عصابة دولية مكونة من مجموعة من الشباب المصري من طلبة الجامعات والمعاهد المصرية ارتكبوا اخطر جريمة الكترونية واكثرها تعقيدا وتمكنوا بمساعدة عدد من المتهمين في الولايات المتحدة الامريكية من الاستيلاء علي مبالغ مالية من حساب العملاء في بنكي أوف امريكا وويلز.
10- مراكز الأبحاث الاقتصادية: 
تحكم الولايات المتحدة سيطرتها على الاقتصاد المصري عبر إنشاء مجموعة من مراكز الأبحاث ومراكز الفكر وتنظيم المنتديات الاقتصادية، فهناك مثلا المجلس المصري الأمريكي لرجال الأعمال الذي يمثل مدخلا لإحكام السيطرة على آليات التفاعل الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي.
وفي ظل حكومة نظيف ظهر “المركز المصري للدراسات الاقتصادية”، والذي قدم العديد من الأبحاث  بدءا من الحد الأدنى للأجور، إلى الاقتصاد غير الرسمي، إلى سياسات الطاقة واستخدام الغاز الطبيعي، إلى الكويز، بل غلى إعداده مسودة لقانون حماية المستهلك! ، ليكشف عن سعيه لبلورة رؤية حول كل ما يتصل بسياسات الدولة الاقتصادية.
وتأسس المركز عام 1992 بعضوية جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات الحالي ومهندس إتفاق الكويز، محمد تيمور الرئيس السابق لمجموعة إي إف جي هيرميس المسيطرة على القطاع المالي المصري، حازم حسن صاحب أهم شركات المحاسبة في مصر، أحمد بهجت، أحمد عز، وناصف ساويرس  رجل الأعمال. هذا إلى جانب وزير التجارة والصناعة (ورجل الأعمال أيضا) رشيد محمد رشيد، ووزير النقل (ورجل الأعمال) محمد لطفي منصور. مع عدم إغفال المحرك الرئيسي للمجلس وهو جمال مبارك.
من جانبها دعمت الإدارة الأمريكية المجلس وقدمت له منحة سنوية كبيرة لا يعرف حجمها على سبيل التأكيد.
وللحديث بقية حول إجابة السؤال: كيف إذن نواجه هذه الأصابع العشر؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق