الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

مسيرة احتجاجية ضد قرض الصندوق




بيان من المحتجين لرفض القرض واستمرار سياسات الإفقار
أمل خيري
قامت الحملة الشعبية لإسقاط ديون مصر وعدد من الأحزاب والحركات الثورية بمسيرة احتجاجية ضد استمرار حكومة هشام قنديل في التفاوض مع صندوق النقد الدولي لاقتراض مليارات الدولارات في سرية تامة، وفي غياب كامل عن مشاركة من سيتحمل عبء السداد من عموم المصريين، وفي ظل تعتيم شامل فيما يخص البرنامج الاقتصادي الذي يمس حياة ومصالح المصريين في السنوات القادمة. وانطلقت المسيرة يوم 12 نوفمبر في الخامسة مساء تحت شعار "معا ضد المفاوضات وضد القرض من أجل: عيش..حرية..عدالة إجتماعية"، وتوجهت المسيرة من البورصة إلى مجلس الوزراء.
وفي ختام المسيرة قدمت مجموعة من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بيانا بشأن رفض قرض صندوق النقد الدولى، أعربوا فيه عن رفضهم لقرض صندوق النقد الدولي المقترح لمصر البالغ 4,8 مليار دولار، والذي يتم التفاوض بشأنه حاليًا، لعدة أسباب من بينها غياب الشفافية عن المفاوضات الخاصة بشروط الاتفاق على القرض، من جانب كل من صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية، بما في ذلك برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى استمرار هذه المفاوضات في غياب مجلس شعبٍ منتخب.
 كما أكد الموقعون على البيان أن الحكومة لم توضح كيفية مساهمة هذا القرض في الخطة الاقتصادية الوطنية للنمو الشامل والعدالة الاجتماعية التي تتناول المشكلات الهيكلية للاقتصاد المصري، وتفي باحتياجات الشعب المصري، مما يزيد القلق من أن الاتفاق على هذا القرض المحتمل والسياسات المتصلة به سوف تشكل استمرارًا لسياسات النظام السابق الاقتصادية، بما في ذلك خفض الدعم وسياسات خفض العجز الأخرى، والتي سوف تزيد من الحرمان الاقتصادي لقطاع كبير من الشعب المصري، مما يهدد حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأساسية.
 ومن بين الموقعين على الخطاب من الأحزاب: حزب التحالف الإشتراكي، وحزب التيار الشعبي، وحزب التيار المصري، وحزب مصر القوية، إضافة إلى 11 من منظمات المجتمع المدني، وبعض الحركات الشعبية.
من جانبه أكد الدكتور سامر عطا الله الأستاذ المساعد بقسم الاقتصاد بالجامعة الأمريكية أن هناك أربع أكاذيب تروج حول القرض، الأولى أننا في في حاجة ماسة وعاجلة للقرض الآن، وهذا غير صحيح لأن آلية الاقتراض من الصندوق تشوبها البيروقراطية، والمفاوضات تستمر لشهور وأعوام، ومن ثم لن تحصل عليه مصر حالا، فالمفاوضات مستمرة منذ الثورة ولم تنتهي، كما أن القرض لن يسدد الفجوة التمويلية لمصر بل هو مجرد مسكن واستمرار على ما كان ينتهجه النظام القديم.
والأكذوبة الثانية أنه قرض غير مشروط، والحقيقة أنه ليس شيكا على بياض، بل هو قرض على دفعات مشروطة بتحقيق تقدم في السياسات التي طرحتها الحكومة، لأن الصندوق عبارة عن بنك يمثل مصالح معينة، وجزء كبير من مساهميه حكومات الدول الغنية التي لها حصة الصندوق ونسبة من التصويت تبعا لمساهمتها، والسياسات التي يوافق عليها الصندوق لابد أن تتوافق مع سياسيات الدول المساهمة، والتي من المتوقع ألا تنحاز للعدالة الاجتماعية أو الفقراء.
أما الأكذوبة الثالثة فتتمثل في أنه قرض مفيد للاقتصاد المصري، وبلغة الاقتصاد فإنه قرض مفيد للمؤشرات، لكن لو وسعنا تفسير كلمة اقتصاد ليشمل الحياة اليومية للمصريين، فالأمر مختلف لأنه يرتبط برفع الدعم الذي سيزيد العبء على المواطنين. والأكذوبة الرابعة والأخيرة أن كل البدائل التي طرحت للقرض تسد عجز الموازنة الداخلي وليس الخارجي، والحقيقة أن النوعين من العجز مترابطان معا، فعلى سبيل المثال نحن نستورد مواد بترولية من على أراضينا، ويتم حساب الدعم بالفرق بين السعر العالمي وما يدفعه الناس فعليا في الطاقة، لذا فالعجز الداخلي والخارجي لا ينفصلان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق