الثلاثاء، 15 يناير، 2013

صحيفة يابانية: اليابان صدرت لمصر طين بقيمة 143,000 دولار في عام 2010!


أمل خيري
جريدة الشعب
عدد (26) - الثلاثاء 15 يناير 2013

 

مصنوعات خزفية من الطين الياباني في مصانع "العالمية للبورسلين"

ذكرت صحيفة "اليابان تايمز"، أن مصر تدرس استئناف الواردات من الطين الياباني بعد تعليقها في عام 2011 بسبب حادث فوكوشيما الناتج عن الزلزال وموجة تسونامي التي اجتاحت اليابان في مارس 2011، ونسبت الصحيفة الخبر لتصريحات مسؤولين في الحكومة المصرية لم تكشف عن أسمائهم.
وأكدت الصحيفة أن مصر تخطط أيضا لتخفيف الحظر الذي فرضته على المأكولات البحرية اليابانية، وأن الحكومة المصرية ستضفي الطابع الرسمي على القرار في وقت لاحق من هذا الشهر.
وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل وقوع الكارثة، كانت مصر تستورد الطين الياباني على نطاق واسع لتصنيع أدوات المائدة، والتشكيلات الخزفية، ووفقا لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية فإن اليابان صدرت لمصر طين بقيمة 143,000 دولار في عام 2010، وأن "العالمية للبورسلين" –ومقرها الإسكندرية-  تعد من أهم الجهات المستوردة للطين الياباني والتي تقدر مبيعاتها بنحو 5 ملايين دولار.
يذكر أن مصر أيضا تعد من أكبر مستوردي الماكريل الياباني الذي يحظى بشعبية لدى المستهلكين المصريين، وكانت الحكومة المصرية قد خففت القيود على واردات الماكريل من 36 محافظة من المحافظات اليابانية البعيدة نسبيا عن فوكوشيما خلال عام 2012، و بموجب التصريحات الأخيرة سيتم الاستيراد من عشر محافظات أخرى، من بينها محافظات مياجي، ايباراكي، شيبا، طوكيو، كاناغاوا وشيزوكا.
الخبر الذي أوردته الصحيفة على لسان مسئولين مصريين، والذي تفردت به، ربما لم يلفت الأنظار إلا أنه يفتح من جديد ملف استيراد الطين من الخارج، وهو الأمر الذي حرصت الحكومة المصرية على نفيه من قبل؛ ففي عام 2010 تداولت بعض الصحف المصرية خبرا عن احتجاز شحنة من الطين المشع في ميناء دمياط قادمة من الهند في حاويتين لصالح شركة توب سيرفيس للتجارة، وأكدت اللجنة التي قامت بفحص الشحنة احتوائها على نسبة مرتفعة من الإشعاع تجاوزت النسبة المسموح بها.
ويبقى السؤال، لماذا تلجأ مصر إلى استيراد الطين من الخارج مع احتمالات تلوثه بالإشعاع بينما أراضيها تذخر به؟، سواء في سيناء أو أسوان أو غيرها من المناطق، بل لقد سبق وحذر الجيولوجي المصري الدكتور محمد البسطويسي، من الاستمرار في عدم استغلال طمي بحيرة ناصر، والذي سيؤثر علي مياه البحيرة، مؤكدا أن صور الأقمار الصناعية الحديثة كشفت عن ظهور شبه جزيرة هائلة من الطمي عند مدخل بحيرة ناصر، قبالة وادي حلفا بالسودان بمساحة حوالي 55 كم مربع (13 ألف فدان) عند مستوي 171 مترا فوق منسوب سطح البحر.
وهناك العديد من الدراسات التي تكشف عن إمكانات هائلة لاستخراج وتجهيز ومعالجة الرمال البيضاء وفصل وتركيز الكاولين من عدة أماكن في الصحراء المصرية والتي تدخل في صناعة البورسلين والخزف، فهل تستمر هبة النيل بعد الثورة في استيراد الطين؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق