الجمعة، 22 مارس، 2013

اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والعسكري حصاد زيارة مرسي للهند وباكستان




كتبت: أمل خيري
 جريدة الشعب
عدد37

تضمنت جولة الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي الآسيوية زيارة كل من باكستان والهند من أجل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والبلدين الآسيويين.
وقد شهد الرئيس المصري مرسى والرئيس الباكستاني آصف علي زردارى التوقيع على خمس مُذكرات تفاهم للتعاون الثنائي في مجالات الترويج للاستثمار، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والخدمات البريدية، والملاحة التجارية، والإعلام بالإضافة إلى البرنامج التنفيذي الثالث لاتفاق التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وباكستان من عام 2013 إلى 2015.
كما تم توقيع مذكرات تفاهم أخرى بين كل من مجلس الاستثمار وباكستان والهيئة العامة للمناطق الحرة والاستثمار في مصر والشرق الأوسط، وبين وكالة الأنباء (MENA) ووكالة أسوشيتد برس الباكستانية (APP)، وكذلك بين الهيئة العامة للتنمية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة (SMEDA) و الصندوق الخاص للتنمية (الصندوق الاجتماعي للتنمية) من مصر.

وأكد السفير المصري في باكستان سعيد هندام أن التجارة الثنائية بين مصر وباكستان قد زادت بنسبة 30٪ منذ الثورة المصرية، لتبلغ 350 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2011-2012، مشيرا إلى أنه مبلغ أقل بكثير من قدرات الدولتين الاقتصادية.
كما ذكرت مصادر باكستانية أن الاتفاقيات شملت التعاون العسكري بين البلدين، حيث التقى وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي يرافق الرئيس محمد مرسي في زيارته الأولى لباكستان بنظيره الباكستاني أشفاق برفيز كياني، وبحثا أوجه التعاون وتبادل الخبرات والتدريب العسكري بين البلدين.

وعقد الرئيس مرسى ونظيره الباكستاني آصف علي زردارى، لقاءً ثنائيًا أعقبه جلسة مباحثات موسعة ضمت بشكل خاص وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي، بجانب وزراء الخارجية، والتجارة الخارجية والصناعة من الجانب المصري.

وكان مرسي قد وصل إلى العاصمة الباكستانية  الثلاثاء الماضي في زيارة رسمية استغرقت ساعات هي الأولى لرئيس مصري منذ 40 عامًا، توجه بعدها إلى نيودلهي في زيارة رسمية للهند استغرقت يومين، في زيارة تعد الأولى من نوعها منذ عام 1974.
وخلال زيارته للهند شهد الرئيس المصري محمد مرسي مع رئيس الوزراء الهندي مراسم تبادل الاتفاقات ومذكرات التفاهم، التي تم توقيعها بين السادة الوزراء والجهات المعنية في البلدين، وتشمل اتفاقاً لتطوير مركز التدريب المهني بشبرا الخيمة، وخمس مذكرات تفاهم للتعاون الثنائي في مجالات تكنولوجيا المعلومات، ودعم وتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والتراث الثقافي، وكذلك إنشاء مركز تَميز في مجال تكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر، بالإضافة إلي خطابين للنوايا الأول بشأن إطلاق الأقمار الصناعية، والآخر حول مشروع إنارة قرية عين قريشت بمحافظة مطروح بالطاقة الشمسية.
وقد أكد الجانبان أهمية العمل على تعزيز حجم التبادل التجاري والذى شهد نمواً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، حيث بلغ ما يقرب من ( 5.4 مليار دولار أمريكى )، بزيادة قدرها ( 2.5مليار دولار) خلال العام الأخير، وبحيث تتم مُضاعفة هذا المبلغ خلال السنوات المُقبلة.

واتفقا على العمل أيضاً من أجل جذب المزيد من الاستثمارات الهندية إلى مصر، والتى شهدت زيادة بنحو 300 مليون دولار خلال عام 2012 لتصل إلى 2.5 مليار دولار.كما استعرض السيد الرئيس فى هذا السياق الفُرَص الاستثمارية الضخمة التى يُوفرها مشروع تنمية محور قناة السويس، مرحبا بمُساهمة الهند فى هذا المشروع العملاق، الذى يُعد بمثابة مشروعاً استراتيجياً يستهدف النهوض بالاقتصاد الوطني، بإيرادات سنوية مُتوقع أن تصل إلى 200 مليون دولار، بحيث تُصبح مصر مركزاً لنفاذ الصادرات الهندية إلى القارة الأفريقية.
وتتضمن الاتفاقيات التي تم توقيعها اتفاقية لتعزيز التعاون السياحي بين مصر والهند، حيث استقبلت مصر 84 ألف سائح هندي الموسم الماضي، وتستهدف الاتفاقية رفع هذه النسبة بالاضافة إلى التعاون الفني في المجال السياحي وتبادل الخبرات.
كما تم توقيع اتفاقية للمنح التدريبية الهندية إلى مصر والتى تتضمن إيفاد مدربين من خبراء متخصصين من الهند فى مجال صيانة الأجزاء الميكانيكية والكهربائية وفى مجال الصيانة التنبؤية. وتتضمن الاتفاقية تقديم 8 دورات سنويا ولمدة ثلاث سنوات بإجمالى 24 دورة تدريبية فنية للمهندسين والفنيين العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء بتمويل كامل من الجانب الهندي.
وفي مجال المعلومات والطاقة الشمسية، تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال أمن المعلومات بين فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي بالهند ونظيره المصري وذلك في إطار التعاون المشترك لمواجهة المخاطر المتزايدة للجرائم الإليكترونية بهدف تدعيم التعاون وتبادل المعلومات فيما يتعلق بأمن المعلومات.  كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي مصر والهند لتأسيس مركز للتميز في تكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر  في إطار التعاون المتزايد بين مصر والهند في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقامت مصر والهند بتوقيع اتفاقية مبدئية لوضع القمر الصناعي "إيجيكيوبسات-1"، وهو قمر صغير يهدف لالتقاط صور للأراضي المصرية بدرجة وضوح تصل إلي100 متر أو أكثر في مداره حول الأرض عن طريق مركبة إطلاق هندية وذلك في تطور مهم لبرنامج الفضاء المصري، وقام بتوقيع الاتفاقية كل من الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء عن الجانب المصري ومؤسسة "أنتريكس" الهندية، وهي مؤسسة تجارية تابعة لمنظمة أبحاث الفضاء الهندية.
كما اتفقت وزارة الكهرباء والطاقة المصرية ووزارة الطاقة الجديدة والمتجددة الهندية على إقامة مشروع لإنارة إحدى القرى المصرية بالطاقة الشمسية في تطور هام لبرنامج الطاقة المتجددة المصري. ويهدف المشروع إلى توصيل 8.8 كيلو وات من الطاقة الشمسية لعدد40 منزلا بإحدي قري سيوة التي تقع في محافظة مطروح المصرية. وستقدم حكومة الهند منحة خاصة تغطي تكاليف مشروع توصيل الطاقة الشمسية للقرية المقترحة بالكامل.
كما تم توقيع عقد توريد وتركيب عدد 100 وحده منزلية لتوليد الطاقة الحيوية من مخلفات الحيوانات كمرحلة أولى في محافظتي أسيوط والفيوم بحضور الرئيس التنفيذي للجهاز، وذلك في إطار "مشروع الطاقة الحيوية للتنمية الريفية المستدامة" والذى يتم تنفيذه بتمويل من وزارة البيئة ومرفق البيئة العالمي وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويتم تركيب الوحدات من خلال إحدى مؤسسات المجتمع المدني بجمهورية الهند. وتهدف أنشطة المشروع إلى التوسع فى استخدام الطاقة الحيوية لتحفيز التنمية الريفية المستدامة فى مصر من خلال إزالة العوائق الفنية والمؤسسية والتسويقية والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى نتيجة استخدام الوقود الحفرى .
كما يهدف المشروع إلى دعم القرى الفقيرة على مستوى فردى لكل أسرة ومستوى مجتمعى من خلال التعاون مع الصندوق الاجتماعى وبعض الجمعيات الاهلية مما يؤدى إلى توفير استخدام الطاقة والحفاظ على البيئة المصرية ويهدف المشروع فى مرحلته الثانية إلى تنفيذ وحدات تكنولوجيا الطاقة الحيوية على مستوى مزارع الدواجن.

وعلى هامش زيارته للهند شارك الرئيس مرسي فى أعمال المنتدى الاقتصادي المصرى الهندي، بحضور مجموعة من رجال الصناعة والاقتصاد من الجانبين، حيث تم استعراض الإمكانات والفرص المتاحة أمام تعزيز الاستثمارات الهندية فى مصر. مؤكدا في كلمته أمام المنتدى أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يمثل أولوية قصوى فى عملنا لما يحققه ذلك من خلق فرص عمل إضافية، وأن الحكومة المصرية تبذل جهوداً لتطوير البنية الأساسية وتذليل العقبات أمام الاستثمارات الأجنبية وتقديم الدعم اللازم لها، فضلاً عن توفير آليات مناسبة لحل نزاعات الاستثمار.
كما استقبل الرئيس الثلاثاء الماضي وفداً من مجلس إدارة مجموعة شركات TATA الهندية، والتي تعد من كبرى الشركات فى الهند العاملة فى مجالات توليد الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والحكومة الالكترونية، وصناعة السيارات، وإنشاء وحدات سكنية منخفضة التكاليف، والاستثمار في مجال إدارة المنشآت السياحية. وحضر اللقاء من الجانب المصري السادة وزراء الصناعة والتجارة الخارجية والاستثمار والسياحة والاتصالات.
وأبدي وفد شركة TATA الهندية اهتماماً كبيراً بالاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة فى السوق المصرى، مقترحاً قيام الشركة بإيفاد بعثة فنية إلي القاهرة في أقرب وقت ممكن لتقييم فرص إنشاء مصنع لإنتاج الخلايا الشمسية في مصر .
وقد وجه مرسي بتقديم ما يلزم من التسهيلات للشركة الهندية حتى يتسنى إقامة هذا المشروع، ولتشجيع الشركات الهندية الأخرى للإستثمار فى مصر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق