الثلاثاء، 19 مارس، 2013

تراجع حاد لمركز مصر في "مؤشر الموازنة المفتوحة لعام 2012"




مجموع نقاط مصر انخفض إلى 13 في مؤشر العام الجاري مقارنة بـ 49 عام 2010
أمل خيري
جريدة الشعب
عدد36

أصدرت منظمة الشراكة الدولية للموازنات نتائج "مسح الموازنة المفتوحة  لعام 2012". وكشفت الدراسة الاستقصائية، التي توفر تحليلا شاملا لوضع الشفافية والمساءلة في الموازنة العامة في مختلف دول العالم، أن مجموع نقاط مصر في "مؤشر الموازنة المفتوحة  لعام 2012" هو 13 من أصل 100 نقطة، حيث انخفض موقع مصر في "مؤشر الموازنة المفتوحة" من 49 نقطة في عام 2010، وهو ما يعني أن المعلومات المتاحة عن الموازنة العامة للجمهور ضئيلة جدا،  كما أن التزام الحكومة بمعايير الشفافية في عملية الموازنة ضعيف للغاية.
وأوضحت الدراسة أن مجموع نقاط مصر في مؤشر الموازنة أقل من بعض البلدان العربية المجاورة مثل الأردن، والمغرب، ولبنان، وأقل بكثير من المتوسط العالمي - 43 نقطة - للمائة دولة التي  شملها الاستطلاع. كما كشفت الدراسة أن فرص المشاركة العامة في عملية صنع القرارات المتعلقة بالموازنة العامة ضعيفة جدا في مصر، فضلا عن عدم وجود إجراءات لضمان رقابة فعالة على الموازنة من قبل المجالس التشريعية أو المؤسسات العليا لمراجعة الحسابات.
يشار إلى أن "مسح الموازنة المفتوحة" يجري إعداده كل عامين منذ عام 2006، وهو المسح الدوري الشامل الوحيد الذي ينفذ في عدة دول  من العالم من قبل  باحثين مستقلين من المجتمع المدني في هذه الدول بالاشتراك مع منظمة الشراكة الدولية للموازنات لتقييم ما إذا كانت الحكومات المركزية في الدول التي شملها المسح تتيح للجمهور الوصول إلى معلومات خاصة بالموازنة العامة. ويعطي "مؤشر الموازنة المفتوحة" درجة لكل بلد استنادًا إلى المعلومات التي تتيحها هذه الدول لمواطنيها في خلال كافة مراحل عملية إعداد الموازنة، الأمر الذي يجعل من السهل المقارنة بين الالتزام العام فيما بين البلدان ورصد التحسن أو التأخر في أداء نفس الدولة مقارنة بمركزها في ذلك المؤشر في أعوام سابقة. كما تقوم الدراسة أيضا بتقييم فرص المشاركة العامة في عملية الموازنة وقوة الرقابة على الحسابات من قبل المجالس التشريعية والمؤسسات العليا لمراجعة الحسابات.
كما قام "مسح الموازنة المفتوحة 2012" بتقييم أداء مصر من حيث قوة المشرعين والمؤسسات العليا للرقابة على الحسابات ومدى فاعليتهم في الرقابة على الموازنة العامة فجاء أداء مصر متوسطًا. وأظهر التقرير كذلك أن حكومتي ما بعد الثورة لم توفرا فرصًا حقيقية للمواطنين والمجتمع المدني للمشاركة في أيٍ من مراحل إعداد وتنفيذ الموازنة العامة.
وبالرغم من اعتراف الدراسة بالظروف الاستثنائية التي أحاطت بعملية وضع الموازنة في السنتين الماليتين الماضيتين، إلا أن هناك عددًا من التدابير التي أوصت الدراسةُ الحكومةَ المصريةَ (الحالية أو في حال تغييرها) باتخاذها لتحسين مجموع نقاطها والتأكيد على التزامها بمبادئ الشفافية والمشاركة وهي :
-      نشر تقارير "مشروع موازنة السلطة التنفيذية" و"تقرير مراقب الحسابات"، وهما من الوثائق الرئيسية للموازنة التي يتم إعدادها  للاستعمال الداخلي فقط .
-      توفير معلومات أكثر شمولا في التقارير التي يتم نشرها تحديدًا "تقارير في خلال السنة" و"تقرير نهاية السنة"، بالإضافة إلى وثيقة "الموازنة المسنونة". ويشار إلى أن من أصل ثماني وثائق رئيسية للموازنة يفترض أن تُنْشَرَ للجمهور تقوم السلطات المصرية بنشر ثلاثًا فقط.
-      إصدار الوثائق التي لا تقوم السلطات المصرية بإصدارها في الوقت الراهن، أي "بيان ما قبل الموازنة"، "مراجعة نصف السنة"، و"موازنة المواطن"، وهي وثيقة تساعد في تفسير عملية الموازنة للمواطنين لتمكينهم من المشاركة الفعالة في عملية وضع ومراقبة الموازنة.
-      توسيع فرص المشاركة المجتمعية في القرارات المتعلقة بوضع، وتنفيذ، والرقابة على الموازنة العامة في دورتها القادمة 2013\2014 .
-      توفير وقت كافٍ للتشاور مع السلطة التشريعية والمجتمع المدني كجزء من عملية تحديد الموازنة واتخاذ إجراءات لتقوية دور المجالس التشريعية والمؤسسات العليا للرقابة على الحسابات في الرقابة على الموازنة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق